كلمة اليوم

يرسم لقاء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظه الله-، مع كبير مستشاري فخامة الرئيس الأمريكي السيد جاريد كوشنر، والوفد المرافق له، ملامح مشهد يعود تاريخه لأكثر من 75 عاما منذ اللقاء التاريخي بين الملك المؤسس -رحمه الله- والرئيس الأمريكي روزفيلت، لتستديم بعدها علاقات إستراتيجية تاريخية على مختلف الأصعدة التجارية والصناعية والتعليمية والبحثية والأمنية، وكذلك التعاون طويل الأمد بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي ودعم مبادرات السلام التي من شأنها تحقيق تلك المفاهيم.

حين نمعن في تفاصيل اللقاء الذي تم بين سمو ولي العهد -حفظه الله- وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي بحضور صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، وما جرى خلاله من بحث الشراكة بين البلدين الصديقين وأهمية تعزيزها في المجالات كافة خصوصاً بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة وما يضمن تعزيز الأمن والسلم الدوليين، وما تم من بحث آفاق عملية السلام في المنطقة وضرورة استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتحقيق السلام العادل والدائم.

فهذه المعطيات الآنفة هي دلالات على ثبات تلك العلاقة السعودية الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بإرساء السلام في الشرق الأوسط، كما يأتي الرفض لكل السلوكيات الصادرة عن الدول الراعية للإرهاب وتسعى لزعزعة أمن المطقة، كوجه آخر لمواقف الدولتين المشتركة والرافض لتلك التهديدات الإيرانية لأمن المنطقة، وكذلك ضرورة أن يتم منع هذه الدولة الراعية للإرهاب من شراء الأسلحة وإمداد أذرعها في المنطقة بمزيد من التسليح والأموال لتستمر في مفاقمة هذه المخاطر الإرهابية التي يفتعلها نظام طهران عن طريق ميليشياته تحقيقا لأجنداته المشبوهة في المنطقة.

ويعكس ما ذكره صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية من أن مواقف المملكة الثابتة والراسخة تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني لن تتغير بالسماح بعبور أجواء المملكة للرحلات الجوية القادمة لدولة الإمارات العربية المتحدة والمغادرة منها إلى كافة الدول، كما أن المملكة تقدر جميع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم وفق مبادرة السلام العربية، تأكيدا آخر على ثبات مواقف المملكة من مختلف القضايا الإقليمية بما يحقق السلام في المنطقة والعالم.