عبدالرحمن المرشد

خلال السنوات الخمس الأخيرة ارتفعت قيمة التأمين الطبي على الأفراد أكثر من 100 % من قبل شركات التأمين، بدون تقديم أي مزايا إضافية مثل رفع الحد الائتماني للتغطية الإجمالية، أو زيادة التغطية لبعض العيادات مثل العيون والأسنان والتجميل، لا شيء من ذلك.. فقط زيادة سنوية بدون مبرر، والغريب في الأمر أن تلك الشركات عندما تذهب إلى أحد المستشفيات مراجعا يأتي التدقيق في كل عملية، فالدخول على الطبيب يحتاج موافقة، والأشعة تحتاج موافقة، والتحاليل موافقة، وفي النهاية يتم رفض العملية بحيث تحتاج إلى خمس ساعات عندما تزور المستوصف أو العيادة المرغوبة بسبب طول الإجراءات غير المنطقي، وجميع ذلك تنتهجه شركات التأمين؛ لأجل تطفيش المراجع لتقليل التكلفة عليهم.

لو كانت جميع تلك الإجراءات مكتوبة من البداية في العقد ـ لا مشكلة ـ ولكن عند العقد تجد كتيباً مليئا بالمئات من المستوصفات والمستشفيات والمراكز الصحية التي تقدم خدماتها للمشترك، وأيضاً المبلغ الإجمالي للتغطية التأمينية الذي يحرصون على ألا يتجاوز الفرد 10 % من المبلغ الإجمالي المذكور بأي طريقة كانت.

مجلس الضمان الصحي التعاوني هو الجهة المسئولة عن تجاوزات شركات التأمين، ويفترض أن يتدخل بدءا من ارتفاع الأسعار السنوي، ولكن لم يقم بشيء من ذلك، ولست أعلم ما هي مبررات تلك الشركات لتقوم برفع الأسعار سنوياً دون تقديم أي مزايا لصالح المشترك؟ أيضاً يوجد رقم للاتصال على المجلس لتقديم الشكاوى على الشركات، ولكن ـ لا يوجد حزم في الموضوع ـ يقوم الموظف باستقبال الشكوى وفي النهاية يتم حفظها.

أعتقد أن تدخل وزارة الصحة مهم جداً؛ لأنها الجهة الأقوى والأوثق، وتستطيع أن توقف عبث شركات التأمين الطبي؛ لأن المتضرر في النهاية القطاع الصحي، فالمشترك عندما يجد تهاوناً من تلك الشركات سيلجاء إلى المستشفيات الحكومية؛ مما يشكل ضغطاً على هذا القطاع، ولذلك من المهم إعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي.

لن يتحمل المراجع في كل زيارة الانتظار أربع أو خمس ساعات للحصول على الموافقة، وربما لا تأتي إلا ثاني يوم أو تكون الإجابة ـ رفض ـ بدون وجه حق.

أتمنى أن يشمل التأمين المستشفيات الحكومية ـ العيادات الخارجية المدفوعة ـ بدلاً من حصره على المستشفيات الأهلية فقط ليستفيد المريض والقطاع الصحي.

almarshad_1@