مرت على بعضنا مراحل حياتية صورت لقاطن أرضنا أن إيجاد عقار في الخارج قد يكون المنحى الأخير لفترة التقاعد. وفي رأيي أن ساكن شبه جزيرة العرب - ربما اختلف عن غيره - يميل إلى الجيرة والعشرة والاتصال والتزاور، ولو حاول التخلي عن تلك الخصال لربما أصابه الملل الذي قد يقود إلى الاكتئاب والعزلة.
قال لي صديق إن في نيته قضاء شطر من حياته التقاعدية في شقة اشتراها في ضاحية في سويسرا، وعلل هذا التوجه بأن ذاك سوف يقلل مصاريفه السنوية إلى النصف أو أقل، فهو - حسب قوله - سيتخلص من مصاريف الخدم والسائقين. وسيحذف من جداول مصاريفه فقرة صيانة السيارات، لأنه من الطبقة فوق المتوسطة ولديه عدد من المركبات. وزاد أنه أيضا سيتخلص من التزامات اجتماعية تعود عليها مع ثلة من طبقته الاجتماعية.
تملك عقار في الخارج يرتبط دائما بعدم يقين بما ستأتي به المتغيرات، ومستويات التضخم والتقلبات السياسية في البلد الجديد وما يتبعها من حسن تعامل أو سوء تعامل وإمكانية تصعيد عراقيل ضد أهل تلك الجنسية أو تلك.
تلك الطبقة الاجتماعية عندهم ما يسمى «دايره» وهي عشاء وملحقاته تأتي إلى الشخص مرتين أو ثلاث مرات في السنة، وتكلف قرابة العشرين ألف ريال للمرة الواحدة.
اتفقت معه إلى حد بعيد، لولا أن فقدان الجار والأصحاب هو أيضا مشكلة. فهو سيحصل على ما يريد من مؤن حتى باب شقته ولا يحتاج إلى سائق. وهو سيحصل على صيانة بموجب عقود لا تكلفه من أعصابه إلا مكالمة هاتفية. ومن ماله ستكلفه شيئا مدروسا حاله حال جيرانه من أصحاب الشقق. وسيجد المواصلات المريحة تمر من الجوار بانتظام..
ليس هذا تشجيعا على قضاء حياتنا أو خريف عمرنا خارج الوطن - لكنه الواقع، فحفلة زواج تدعى إليها الأسرة ستأخذ من رصيده قسطا وافرا فلكل زواج فستان، والله أعلم بعدد الدعوات التي يتلقاها الرجل الاجتماعي هنا في الوطن.
أعود فأقول لصاحبي إن قوله هذا لا يقبل التعميم. فكم من أناس متوسطي الحال يعيشون داخل الوطن وما كان عليهم إلا أن يبعدوا أنفسهم عما لا لزوم له.
قلت لصاحبي إنه لا أحد في الوطن ملزم بتبني نمط سلوك معين أو جانح نحو الترف، فبإمكانه «قهر» مصاريفه داخل الوطن واتباع ما تلزم به واجباته الاجتماعية، والصد عن منتجات العصر المغرية.
ثمة قول شائع بالإنجليزية يقول:
East or west، home is the best
A_Althukair@
قال لي صديق إن في نيته قضاء شطر من حياته التقاعدية في شقة اشتراها في ضاحية في سويسرا، وعلل هذا التوجه بأن ذاك سوف يقلل مصاريفه السنوية إلى النصف أو أقل، فهو - حسب قوله - سيتخلص من مصاريف الخدم والسائقين. وسيحذف من جداول مصاريفه فقرة صيانة السيارات، لأنه من الطبقة فوق المتوسطة ولديه عدد من المركبات. وزاد أنه أيضا سيتخلص من التزامات اجتماعية تعود عليها مع ثلة من طبقته الاجتماعية.
تملك عقار في الخارج يرتبط دائما بعدم يقين بما ستأتي به المتغيرات، ومستويات التضخم والتقلبات السياسية في البلد الجديد وما يتبعها من حسن تعامل أو سوء تعامل وإمكانية تصعيد عراقيل ضد أهل تلك الجنسية أو تلك.
تلك الطبقة الاجتماعية عندهم ما يسمى «دايره» وهي عشاء وملحقاته تأتي إلى الشخص مرتين أو ثلاث مرات في السنة، وتكلف قرابة العشرين ألف ريال للمرة الواحدة.
اتفقت معه إلى حد بعيد، لولا أن فقدان الجار والأصحاب هو أيضا مشكلة. فهو سيحصل على ما يريد من مؤن حتى باب شقته ولا يحتاج إلى سائق. وهو سيحصل على صيانة بموجب عقود لا تكلفه من أعصابه إلا مكالمة هاتفية. ومن ماله ستكلفه شيئا مدروسا حاله حال جيرانه من أصحاب الشقق. وسيجد المواصلات المريحة تمر من الجوار بانتظام..
ليس هذا تشجيعا على قضاء حياتنا أو خريف عمرنا خارج الوطن - لكنه الواقع، فحفلة زواج تدعى إليها الأسرة ستأخذ من رصيده قسطا وافرا فلكل زواج فستان، والله أعلم بعدد الدعوات التي يتلقاها الرجل الاجتماعي هنا في الوطن.
أعود فأقول لصاحبي إن قوله هذا لا يقبل التعميم. فكم من أناس متوسطي الحال يعيشون داخل الوطن وما كان عليهم إلا أن يبعدوا أنفسهم عما لا لزوم له.
قلت لصاحبي إنه لا أحد في الوطن ملزم بتبني نمط سلوك معين أو جانح نحو الترف، فبإمكانه «قهر» مصاريفه داخل الوطن واتباع ما تلزم به واجباته الاجتماعية، والصد عن منتجات العصر المغرية.
ثمة قول شائع بالإنجليزية يقول:
East or west، home is the best
A_Althukair@