لم أشعر أبدا بأنني كبرت.. حتى بعد أن أعلن الزمن نهاية خدمتي في العمل الرسمي.
«تبغوا الحق» اليوم أشعر بولادتي من جديد.. أصبحت كطفل لديه مجموعة كبيرة من الألعاب، ومحتار بأيّها يبدأ!
مرحبًا يا طفولتي الثانية.. لم أشعر يومًا بالانطلاق مثلما أشعر به الآن.
لن يكون لدي فراغ.. سأقبل على العمل بحب.. وأكافئ نفسي بكوب من القهوة وقطعة من فطيرة التفاح.
مسكين مَن يطل من نافذة واحدة.. إنها معرّضة للإغلاق مهما بذلت للعناية بها!
يقولون لا تضع البيض في سلة واحدة، وأقول: إذا كانت عندك بيضة واحدة فابحث عن أخريات، فالبيض عُرضة للتكسر والمشاعر كذلك.. أغلقت نافذة في حياتي.. واكتشفت أن النوافذ الأخرى أكثر بهاء وصفاء وراحة بال.
اهربوا من روتينكم اليومي.. جددوا حياتكم.. انشدوا الصفاء.. وتبغونها من الآخر.. زوروا الجنوب.
وقررت زيارة أبها بعد أكثر من ٢٥ عامًا.. ترى ماذا سأقول لها عن كل هذا الغياب الطويل.. هل تراها تذكر أيامًا من الأنس جمعتنا حتى فضت شعرًا:
لا ما رأيت بهاء..
بل رأيتك أبها..
فوقفت مفتونا..
بسحرك أبها..
والبقية تأتي عندما أراها
استهللت الرحلة بجولة سريعة في قرية آل ينفع في منطقة تمنية الزاخرة بتاريخ جميل مثير.
اتجهت بعدها لألقي نظرة الشوق على تلك الحسناء البهية الساكنة في القلب.. وفي الطريق إليها كنت أغني:
يا عروس في الجنوب
أشغلت كل القلوب..
أبها يا ست الملاح..
وردة في عيون الصباح..
لا شيء يشغلني الآن سوى التمعن في جمال هذه الجنوبية الحالمة المبتسمة دومًا.. أي بهاء هذا الذي تبدينه أبها.. حقًا.. لقد تغيّرت أبها وازددت حسنًا!
في High City الكافيهات على أعلى طراز.. والأجواء في أبها أجواء قهوة.
وخلال أسبوع من العسل الجنوبي الخالص لم أترك شيئًا.. يومًا جميلًا حافلًا قضيناه في السودة وارتقينا إلى متنزه السحاب.. في السودة أينما تجولت.. يسرقك الجمال من الأفكار ويدعوك لتستمتع وتنسى.. انسَ يا محمد انسَ!
وفي يوم من أسبوع العسل الجنوبي اتجهت إلى النماص لأزور أهم معالمها قصر المقر أو القصر الفلكي وهو عبارة عن قرية تراثية تحمل آلاف المخطوطات وآلاف القطع التراثية التي تعود إلى مئات السنين.. ولكن للأسف وجدته مغلقًا.. فتوجهت إلى متنزه الشلال وكان خيارًا جميلًا!
بعدها كانت لي زيارة لقرية آل حمسان التراثية وهي واحدة من القرى السياحية التراثية في خميس مشيط، وتحظى باهتمام الزوار داخليًا وخارجيًا.
وأخيرًا تجمع الفن الجنوبي في شارع.. لا يفوتك هذا الشارع البديع بتصميمه الفريد الذي تصطف فيه أكشاك المعروضات من الفواكه والمأكولات الخفيفة والعسل والتمر إلى الهدايا التراثية التي تخص المنطقة. منظر بديع لشارع الفن. وهذا هو أجمل ختام لرحلة العسل الجنوبي.
أسبوع من العسل الجنوبي الخالص.. هكذا أشعر.. وهكذا هي أبها دومًا!
الأجواء تدعوك للاسترخاء.. رغم الزحام.. أبها تبتسم وتردد لكل زائريها: «مرحبًا ألف»!
mbajunaid@
«تبغوا الحق» اليوم أشعر بولادتي من جديد.. أصبحت كطفل لديه مجموعة كبيرة من الألعاب، ومحتار بأيّها يبدأ!
مرحبًا يا طفولتي الثانية.. لم أشعر يومًا بالانطلاق مثلما أشعر به الآن.
لن يكون لدي فراغ.. سأقبل على العمل بحب.. وأكافئ نفسي بكوب من القهوة وقطعة من فطيرة التفاح.
مسكين مَن يطل من نافذة واحدة.. إنها معرّضة للإغلاق مهما بذلت للعناية بها!
يقولون لا تضع البيض في سلة واحدة، وأقول: إذا كانت عندك بيضة واحدة فابحث عن أخريات، فالبيض عُرضة للتكسر والمشاعر كذلك.. أغلقت نافذة في حياتي.. واكتشفت أن النوافذ الأخرى أكثر بهاء وصفاء وراحة بال.
اهربوا من روتينكم اليومي.. جددوا حياتكم.. انشدوا الصفاء.. وتبغونها من الآخر.. زوروا الجنوب.
وقررت زيارة أبها بعد أكثر من ٢٥ عامًا.. ترى ماذا سأقول لها عن كل هذا الغياب الطويل.. هل تراها تذكر أيامًا من الأنس جمعتنا حتى فضت شعرًا:
لا ما رأيت بهاء..
بل رأيتك أبها..
فوقفت مفتونا..
بسحرك أبها..
والبقية تأتي عندما أراها
استهللت الرحلة بجولة سريعة في قرية آل ينفع في منطقة تمنية الزاخرة بتاريخ جميل مثير.
اتجهت بعدها لألقي نظرة الشوق على تلك الحسناء البهية الساكنة في القلب.. وفي الطريق إليها كنت أغني:
يا عروس في الجنوب
أشغلت كل القلوب..
أبها يا ست الملاح..
وردة في عيون الصباح..
لا شيء يشغلني الآن سوى التمعن في جمال هذه الجنوبية الحالمة المبتسمة دومًا.. أي بهاء هذا الذي تبدينه أبها.. حقًا.. لقد تغيّرت أبها وازددت حسنًا!
في High City الكافيهات على أعلى طراز.. والأجواء في أبها أجواء قهوة.
وخلال أسبوع من العسل الجنوبي الخالص لم أترك شيئًا.. يومًا جميلًا حافلًا قضيناه في السودة وارتقينا إلى متنزه السحاب.. في السودة أينما تجولت.. يسرقك الجمال من الأفكار ويدعوك لتستمتع وتنسى.. انسَ يا محمد انسَ!
وفي يوم من أسبوع العسل الجنوبي اتجهت إلى النماص لأزور أهم معالمها قصر المقر أو القصر الفلكي وهو عبارة عن قرية تراثية تحمل آلاف المخطوطات وآلاف القطع التراثية التي تعود إلى مئات السنين.. ولكن للأسف وجدته مغلقًا.. فتوجهت إلى متنزه الشلال وكان خيارًا جميلًا!
بعدها كانت لي زيارة لقرية آل حمسان التراثية وهي واحدة من القرى السياحية التراثية في خميس مشيط، وتحظى باهتمام الزوار داخليًا وخارجيًا.
وأخيرًا تجمع الفن الجنوبي في شارع.. لا يفوتك هذا الشارع البديع بتصميمه الفريد الذي تصطف فيه أكشاك المعروضات من الفواكه والمأكولات الخفيفة والعسل والتمر إلى الهدايا التراثية التي تخص المنطقة. منظر بديع لشارع الفن. وهذا هو أجمل ختام لرحلة العسل الجنوبي.
أسبوع من العسل الجنوبي الخالص.. هكذا أشعر.. وهكذا هي أبها دومًا!
الأجواء تدعوك للاسترخاء.. رغم الزحام.. أبها تبتسم وتردد لكل زائريها: «مرحبًا ألف»!
mbajunaid@