فيصل الظفيري

في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وفي عصر رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان احتفلت ‏القوات البحرية الملكية السعودية الأمس القريب بمراسم تعويم سفينة جلالة الملك الجبيل.

وهي السفينة الأولى لمشروع السروات، ليبدأ عصر ذهبي جديد لهذه القوات التي لها أدوار كبيرة كأحد أذرعة قواتنا المسلحة في مملكتنا الغالية. وكما ذكر معالي قائد القوات البحرية الفريق ركن فهد الغفيلي عن هذه السفينة أنها الأولى من عدة سفن وقد تمت برمجتها بأيد وطنية حيث ستعزز أمننا البحري وتساند قواتنا المسلحة.

ومشروع السروات سيعزز من التصنيع الحربي المتخصص في مملكتنا والذي سيحقق رؤية سمو ولي العهد في توطين الصناعات العسكرية في بلادنا الغالية.

ورغم أن كثيرين يعرفون أن القوات البحرية الملكية السعودية هي أحد المكونات الرئيسية لقواتنا المسلحة، لكنهم يجهلون الدور الكبير الذي تقوم به هذه القوات ليس لحماية حدودنا ومياهنا الإقليمية فحسب، وإنما لدورهم الكبير في تأمين وحماية المياه الدولية من العابثين. وتطبيق إجراءات منظمة الأمم المتحدة لضمان استمرارية الإمدادات بمختلف أنواعها لكثير من دول العالم من وإلى منطقتنا.

وبحكم قربنا في الجبيل من قوات الأسطول الشرقي للقوات البحرية تعرفنا على أبطال شجعان شاركوا معنا في احتفاليات اليوم الوطني لسنوات طوال، على شواطئ مدينة الجبيل الصناعية بدعم كبير من قادة هذه القوات حيث شاهد الجميع كفاءتهم القتالية العالية في تمارينهم العسكرية التي أبهروا الزوار بها، حتى أن الشاطئ على اتساعه ضاق بكثرة المشاهدين.

وقد شاركت على سنوات عدة مجموعة كبيرة من وحدات هذه القوات في هذه الاحتفاليات وأبرزت ما لدى هذه القوات من قدرات قتالية ومهارات عالية ودقيقة للقوات الخاصة والضفادع البشرية ومشاة البحرية وسلاح المظليين وطياري القوات البحرية ما يفوق الوصف. حيث اكتشفنا عالما من المحترفين حق لقادتهم ولنا أن نفخر بهم.

وكانت هذه الاحتفالات تتم بحضور قادة الأسطول الشرقي الذين يحرصون على دعم قواتهم في هذه العروض.

والعمل في هذه القوات والتعامل مع البيئة البحرية مليء بالتحديات والمخاطر إما لسوء الأحوال الجوية واضطرابات البحر أو لبقائهم فترات زمنية طويلة وهم يخوضون غمار البحار بعيدا عن اليابسة والأهل.

وبطولاتهم تذكر وتشكر مع قوات التحالف العربي والإسلامي ضد الحوثيين لتحرير اليمن والتخلص من العبث الإيراني.

ومنها ما تحدث به المغرد السعودي المطلع سليمان الدوسري في تويتر عبر سلسلة تغريدات رائعة عن عملية عسكرية ناجحة نفذتها قواتنا البحرية السعودية في البحر الأحمر لتحرير جزر حنيش الصغرى والكبرى وجزيرة زقر الإستراتيجية. ولست وحدي من شعر بالفخر وهو يقرأ هذه البطولات لقواتنا المسلحة في تحرير هذه الجزر وتسليمها للقوات اليمنية الشرعية.

وهي بطولات تحتاج إلى أفلام كثيرة وجهد إعلامي كبير لإبرازها. والإعلام برأيي يبدوا أنه قصر كثيرا في إبراز بطولات قواتنا المسلحة بشكل عام وقواتنا البحرية بشكل خاص وإبراز قدراتهم القتالية في الدفاع عن حدودنا البحرية وحماية أمننا الاقتصادي.

ولعل الزملاء في وزارة الدفاع يتوسعون في الإعلام العسكري ويخرجون لنا كنوزهم البطولية مع تدريب عدد من أصحاب المواهب الإعلامية من العسكريين في مجال الإنتاج السينمائي والتليفزيوني لينتجوا للوطن أعمالا تعكس هذه البطولات الرائعة لرجال قواتنا المسلحة بكافة فروعها.

dhfeeri@