محمد حمد الصويغ

أفكار وخواطر

استعرضت قبل أيام إحدى فعاليات نادي الأحساء الأدبي، وأذكر أنني همستُ بصوتٍ عالٍ في أذن رئيس النادي الدكتور ظافر بن عبدالله الشهري حول أهمية توثيق وتدوين ما دار ويدور في النادي من أنشطة منبرية بإصدار سنوي؛ لتعمّ الفائدة على المهتمين بالشأن الثقافي داخل المملكة وخارجها، وأعود إلى تلك الهمسة مناديًا بتعميم الفكرة على جميع أنديتنا الأدبية بمناطق ومحافظات المملكة، فتوثيق ما يدور في منابرها من أنشطة؛ لاسيما تلك المحاضرات القيّمة التي تنظمها الأندية بين حين وحين، سوف يؤدي إلى دعم مسارات الثقافة السعودية من خلال تواجد تلك الإصدارات المقترحة في المكتبات داخل المملكة وخارجها، وإمكانية انتشارها أيضًا داخل معارض الكتب التي تُقام عادة في عواصم الدول الخليجية والعربية.

وأظن أن أهمية التوثيق لا تنحصر فحسب في الإصدارات السنوية لفعاليات الأنشطة المنبرية داخل الأندية، بل تمتد إلى إمكانية تفريغ تلك الإصدارات داخل المواقع الإلكترونية للأندية، فتتسع رقعة انتشار الثقافة السعودية إلى سائر دول العالم دون استثناء عن طريق الشبكة العنكبوتية المتوافرة لدى معظم البشر، وأعتقد أن هذه الوسيلة تُعدّ من أهم الوسائل الممكنة للتعريف بثقافتنا الواثبة في عصرنا الذهبي الحاضر، وما يحدث في الوقت الحاضر- للأسف الشديد - أن تلك الأنشطة المنبرية الحيوية تُنسى فور تنظيمها، والاستفادة منها محدودة ووقتية وغير دائمة، وسوف يكون تأثيرها أشمل وأعم إن وُثّقت بإصدارات سنوية، ووُثّقت أيضًا عبر مواقع الأندية الإلكترونية.