صالح المسلم

كانت الفترة الماضية من أعمارنا، تتمتع بطيبة زائدة، ومجتمع محافظ عاطفي متدين إلى درجة أنه يتعاطف مع أي طرح، أو جمعية أو مؤسسة تجعل من الدين ذراعا لها وتتبنى الأجندة الدينية، والأيدلوجيا التي تدغدغ فيها مشاعر «العامة»، وبالتالي تحصل على مرادها من الأموال، والدعم، والتمويل «بحسن نوايا» ممن كانوا يتبرعون أو يتهافتون لعمل الخير..!

كانت مجتمعاتنا العربية، والإسلامية، تعج بالدجالين والمحتالين والخونة للدين والوطن، ولكننا كنا في غفلة عنهم و«بنوايا حسنة» طيبة نتسابق لفعل الخيرات وكنا لا نشك في نواياهم وأهدافهم، ولا ندقق لأفعالهم وأين تذهب أموالهم..!

حتى بدأت الأمور تتضح، والأحداث تتسارع، وطموحاتهم تنتقل من المساجد والجمعيات إلى الاستثمار في العقارات، وناطحات السحاب، وبالتالي بدأت تتضح الصورة لهؤلاء، وكيف أنهم يريدون أموالا ضخمة لتنفيذ أجندتهم وأهدافهم ودعمهم للإرهاب، اتضح لنا يوما بعد يوم أن هؤلاء يريدون أهدافا لا تنم عن أعمال إنسانية «كما زعموا» ولا عن أبجديات إسلامية كما يدعون..!

أهدافهم السيطرة على المجتمعات وإعادة «الخلافة الإسلامية» وزرع الفتن وتشجيع الإرهاب و«انتشار الفوضى» في البلاد وبين العباد، ليمرروا رسالتهم بأنهم المنقذون لهذه المجتمعات وأنهم الحل الأمثل لمشاكل الأمة، وكما أطلقوا سابقا (الإسلام هو الحل) وتبناها سيدهم وقائدهم ومعلمهم «سيد قطب» وجماعة الإخوان كافة من «حسن البناء» مرورا بالبقية..!

كنا صغارا ونشاهد لوحات وإعلانات وبرشورات «شركات الهرم» وغيرها من مؤسسات الصرافة ومكاتبهم في البطحاء والعليا والسليمانية في الرياض.!

أدرجت السعودية ست (6) كيانات بارزة من بينها اسماء تعمل على الأراضي السورية والتركية (منبع الإرهاب في وقتنا الحاضر) بالتوافق والتعاون مع مثلث الشر (إيران وإسرائيل وتركيا)، أدرجتها ضمن القائمة السوداء لدعم الإرهاب؛ بسبب قيامها بتقديم تسهيلات مالية لصالح تنظيم داعش ومن بين الشركات «شركة الهرم» و«تواصل» و«الخالدي» ومنظمة نجاة للرعاية الاجتماعية.

كم كنا طيبين لحد السذاجة لنثق بهؤلاء..!

salehAlmusallm@