موسى آل مجرد الشقيقي

أصبت بفيروس كورونا كغيري من ملايين البشر حول العالم وتألمت كما تألموا، وأخذ مني الفيروس كل ما يريد وترك لي التفكر في عظمة الخالق سبحانه وتعالى وكيف أن مخلوقا لا يشاهد بالعين المجردة قادر على أن يصرعك ويجعل منك حبيس الفراش تحت آهات الألم وونين الدعاء في عزل تام عن أسرتك التي تكتفي بسماع أصواتهم ودعائهم الدائم لك، وأن تطلب من الله ألا تكون سببا في نقل هذا المرض الغامض لأجسادهم.

بالرغم من كل الاحتياطات التي اتخذتها من بداية الجائحة من أجل ألا يتسلل كورونا إلى جسدي وأسرتي إلا أنه في النهاية انتصر واستطاع النفاذ إلى صحتي وجعل مني رقما يذكر بين أعداد المصابين.

كنت قبل أن أصاب به باعثا للأمل بقلب كل من يصاب به من أصدقائي ومذكرا له بأن هذا الفيروس من أسهل الأمراض من ناحية التغلب عليه وهزيمته وبالتالي تكوين مناعة داخلية عند الشخص المصاب ضده وأنه لن يعود إليه ثانية، ولكن حين أصبت به أدركت ما معنى أن يقول لك أحدهم إنني طيلة حياتي لم أتألم يا موسى كما أنا الآن.

حين أصبت بكورونا أدركت فعلا لماذا كل هذه الإجراءات من الدولة ولماذا كل هذه الاحتياطات ولماذا كل هذه الأموال التي تدفع من أجل نشر الوعي ومحاولة السيطرة على هذا الزائر المتوحش والذي لا يرحم صغيرا أو كبيرا.

بطبيعتي أحب التفاؤل وهذا السائد عني عند كل من عرفني، ولذلك أقول لكم إن فيروس كورونا قد لا يشبه أي مرض أصبت به طيلة حياتك من ناحية الصداع الذي لا يزول أبدا والآلام الأخرى والوهن الجسدي الذي يجعلك في معزل تام عن الحياة.

نعم نتفاءل ولكن نطبق جميع التحذيرات ونلتزم بجميع الاحترازات من التباعد وعدم التجمعات ولبس الكمام والخروج للحاجة فقط.

كورونا يا سادة جعلني مؤمنا تماما بأنه حين تخونك صحتك فلا يوجد أعظم من ذلك خيانة.

الحمد لله أنا الآن متعاف من كورونا ولذلك نقلت لكم التجربة حتى لا تركنوا للإهمال وتصبحوا سببا في نقل العدوى لمن تحبون.

@mosa135