د. محمد باجنيد يكتب:

أشعر أنني أحلق عاليا كلما اقترب الموعد.. أيد طويلة كانت تجذبني إلى الأسفل، وأنا أكره الدنو وأحب العلو.. الذل مركبهم.. منذ أن جربوه.

أول مرة، أدمنوه وبات مأكلهم ومشربهم.. لكي تكون عظيما، احرص على أن تكون نفسك ممتلئة قبل ثلاجتك!

الإدارة ليست علما وفنا.. كم اعتدنا أن نقول.. بل لا بد لها من عامل ثالث لتحقق النجاح.. إنه الأخلاق يا سادة ومنبعها الأمانة.. والأمانة حوت كل ألوان الخلق الجميل.. «إن خير من استأجرت القوي الأمين».

كل إنسان شريف نظيف محارب.. لأنه لا يخدم الأهداف الخاصة.. وإذا أضرمت ضده نيران الحرب كان وبالا على مضرميها.. سيذوقون بأسها ويصلون لهيبها ويتمنون لو أنهم لم يوقدوها.. هذه النوعية من البشر إياك أن تحاربها، لأنها نشأت على الطهر وتربت على الفضيلة.. وتشربت الكرامة.. وعلى استعداد أن تبيع الجمل بما حمل!

القناعة لا تتعارض مع الطموح.. فهما شيئان مختلفان.. وكلاهما إيجابي وهما يسيران عندي في خط متواز.. أبذل الأسباب لأصل إلى ما أريد وإن لم أصل إلى وجهتي رضيت.. وإن شعرت أن هناك مؤامرة أشهرت سيفي وخضت معركة القيم التي تستنهض كل قواي، حتى أبدو شابا في العشرين وأنا في نهاية الستين!

التنازل قد يكون بقناعة وقد يكون بسبب عوامل أخرى ضاغطة.. فالتنازل قد لا يعبر عن الرضا بالقرار.. ولكن الأكيد أنه يعبر عن التكيف مع الظروف الخارجة عن الاستطاعة.. وهنا تظهر الشعرة التي أجد عندها الرضا الكامل مع أنها تحرمني مما أستحقه!

لو تقيم الأعمال ويحاسب الموظفون في القطاع العام بنظام الربح والخسارة كما يدار القطاع الخاص لخرج منهم كثيرون مدينين للبلد نظير ما عطلوا من أعمال وأساؤوا للبشر وأضروا بالمصلحة العامة.. ولكن هؤلاء ظلوا يتقاضون المرتبات ويتمتعون بالامتيازات ويكرمون عند خروجهم!

الذهب لا يصدأ.. يبقى على خصائصه الفريدة.. يحتاج فقط إلى اهتمام بسيط ليلمع ويظهر بريقه.. ومع ذلك هناك من يفضل عليه النحاس.. والنحاس يميل للنحاس.. والنتيجة تنمية نحاسية

معذور يا طاووس

‏أن تعيش

‏مع من يشبهونك

‏القبح انتشر

‏يا صاحبي

‏ولم يعد سوى الحسد

‏اهنأ بجمالك

‏اختال به

‏ما دمت

‏لا تؤذي أحدا

‏لن يجرؤوا

‏على أن يأذوك

‏فمخالبك الحادة ترعبهم

‏لم يبق لهم

‏سوى أن ينعتوك بالقبح

‏صوتك القوي

‏سيبيح لهم ذلك

‏وريشك الساحر

‏سيجعلهم يتراجعون

mbajunaid@