أنيسة الشريف مكي

وإمكانية العودة إلى الحياة الطبيعية، سنعود بإذن الله تعالى وبثقتنا بعونه سبحانه ثم بثقتنا بوعينا الثقافي، مطبقين رفع منع التجول بشكل كامل، مع اتخاذنا أقصى درجات الحيطة والحذر والالتزام الكامل بالإجراءات الاحترازية، فمرحبا وأهلا بالقرار، وبالتعايش مع الواقع، فلن تثنينا الجائحة عن أداء مهامنا رغم خطرها الذي لا يزال قائما وبوعينا سننتصر.

الكرة الآن في ملعبنا في ملعب المواطن والمقيم، وسلاحنا الموجه لهذا الفيروس الأمانة والإنسانية وكامل المسؤولية، شروط أساسية للتعايش مع الواقع، فكلنا مسؤول ليس عن نفسه فحسب، بل عن غيره، فليعمل ضميرنا بأمانة وليتذكر قول الله تعالى «وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ». «هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ»، المسؤولية تكليفٌ وليست تشـريفا.

فقط للتذكير بالوعي الثقافي وطريقة تفاعل الإنسان مع من حوله من الأفراد في المجتمع. تحدثت كثيرا في مقالاتي عن أهمية الوعي السلوكي المجتمعي الذي يعرفه غالبية الشعب السعودي والمقيمين ما عدا قلة منهم وهم من أعنيهم في هذا المقال، نحن جزء من مجتمع مترابط نؤثر ونتأثر ونستشعر مسؤولياتنا تجاه أنفسنا وغيرنا.

رفع منع التجول بشكل كامل، والسماح بعودة جميع الأنشطة الاقتصادية والتجارية معناه الالتزام الكامل بتطبيق جميع البروتوكولات الوقائية المعتمدة لجميع الأنشطة، كالالتزام بالتباعد الاجتماعي، ولبس الكمامة أو تغطية الأنف والفم من الجميع.

وألا تتجاوز التجمعات البشرية (٥٠) شخصًا كحد أقصى.

الرفع الكلي أفاد الكثير، أذكر بعض الأسر المنتجة التي أعرفها، أقول لهن بتوفيق الله ما حدث من ضرر التوقف لأشهر ماضية سيُعوض وسيتجاوزه نشاطكن مع رفع منع التجول الكامل بشرط تطبيق الاحترازات.

وللشباب النماذج المشرفة الذين اقتحموا سوق العمل بأفكار صغيرة مبدعة أقول التوقف لن يضركم ستعودون بتطور أفضل وبسرعة العزيمة القوية والإصرار، العمل الحر مستقبل واعد ومتجدد، لكن حذارا من التهاون بتوصيات وزارة الصحة والوعي السلوكي.

الشابات المبدعات الناجحات النماذج المشرفة التي ظهرت أسماؤهن وسجلتها الساحة الاقتصادية والتجارية سيعدن للأفضل بفضل الله، خاصة مع توظيفهن وسائل التكنولوجيا الحديثة والأساليب المتجددة في التسويق والتقيد بالإرشادات الصحية والسلوكية.

السماح بعودة جميع الأنشطة الاقتصادية والتجارية جميل، والأجمل منه أن كورونا لن تكسب الرهان بمحاولتها تدمير الإنسان وتدمير الاقتصاد.

أعود وأذكر بالوعي الثقافي والعمل بتوصيات وزارة الصحة مشكورة، والاهتمام بالتحذيرات والبروتوكولات. فلن نكون سببا في إيذاء أنفسنا وإيذاء أقرب الناس إلينا، لا شيء يعادل صحتنا وسلامتنا وصحة وسلامة كل من نحبهم.

السلوك أخلاق، والأمانة جوهر الأخلاق التي لا تختلف باختلاف الأديان، يجب أن تؤدّى للجميع بصدق دون تفرقة أو تمييز.

ولنتذكر جميعا بأننا مسؤولون ومحاسبون أمام الله جلت قدرته ثم أمام ضمائرنا الحية والإنسانية كلها. فلنحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب، فإن لم نخف العقوبة الدنيوية فلنخف عقوبة رب العالمين.

aneesa_makki@hotmail.com