محمد حمد الصويغ

أفكار وخواطر

انطلقت قبل أيام بمحافظة الأحساء مبادرة تضامنية تحت عنوان «احنا وياكم» لدعم الأسر المحتاجة التي تأثر دخلها إثر تداعيات فيروس كورونا المستجد، وتلك مبادرة رائعة تمثل رسالة تضامن من أهالي المحافظة تدل على شعورهم بالمسؤولية تجاه إخوانهم المحتاجين، والمبادرة تتكفل بمؤونة أسرة لمدة شهر قدرت قيمتها بخمسمائة ريال تدفع عن طريق جمعية البر بالأحساء، والحكومة الرشيدة في هذا الوطن المعطاء بذلت الغالي والنفيس إثر تداعيات الفيروس لدعم ثروتها البشرية على اعتبار أنها تمثل في عرفها أغلى وأهم الثروات على الإطلاق، وقد استجاب المواطنون بالمحافظة لهذا الدعم بإطلاق مبادرتهم تلك استشعارا بمسؤوليتهم تجاه إخوانهم المحتاجين، وقد تقاطرت الأموال على الجمعية فور الإعلان عن هذه المبادرة الإنسانية الحيوية.

إنها مبادرة طيبة تؤكد من جديد تضامن المواطنين في تلك المحافظة وغيرها من محافظات ومناطق المملكة مع إخوانهم في السراء والضراء، فمبادئ وتشريعات العقيدة الإسلامية السمحة تحث على التكافل بين المسلمين مصداقا لقول خاتم الأنبياء والرسل عليه أفضل الصلوات والتسليمات «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له بقية الأعضاء بالسهر والحمى»، فتلك المبادرة لها مردودها الإيجابي الفاعل في الظروف الصعبة التي يواجهها المجتمع السعودي إثر تداعيات الفيروس، ودعم الأسر المتضررة في ظل هذه الظروف واجب وطني يعد من أهم الواجبات التي يتحملها أبناء هذا الوطن المستقر بروح عالية من المسؤولية الملقاة على أكتافهم تجاه المتضررين من الأزمة.

mhsuwaigh98@hotmail.com