مريم أحمد اليحيا

بالتزامن مع جائحة فيروس كورونا، يقع البعض في خطأ كبير، عندما يصرحون أو يلمحون أن بدايات عام 2020 نذير شؤم، ويوجهون للعام السباب والشتائم، ويتوقعون شهور العام بأكمله ستكون هلاكا للجميع، ولن يخرج منها سليما إلا من رحم الله، هؤلاء تناسوا مضمون الحديث القدسي، والذي جاء فيه (قال الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار).

ولم يكتف البعض بسب العام، بل تشاءموا منه، وربطوا مصيرهم المهني والعاطفي والاقتصادي، بما يشهده العام من أحداث ومفاجآت، غالبا لا تكون سارة أو مفرحة، فهم بـ «ذبذباتهم السلبية»، حكموا على سوء الأحداث المحتمل أن يشهدها ما تبقى العام ذاته، في خطأ ثان ومخالف لحديث رسول الله ﷺ: يقول الله (أنا عند ظن عبدي بي..).

فيزيائيا.. الكون عبارة عن احتمالات معلقة، فعندما يرسل العقل الباطن الموجات الكهرومغناطيسية غير المرئية، وتكون سلبية، فهي تجلب الاحتمال السلبي، خاصة أن العقل الباطن لا يفرق بين الإيجابي والسلبي، بل هو يتلقى ما يعطية العقل الواعي.

وهكذا تقاس في جميع الأمور، انظر إلى جميع ما يحدث حولك، إنه قادم لخدمتك، فحدد أنت نوع الخدمة التي ترغب فيها، دعونا نردد أن عام 2020 هو عام التحول والبدايات المتألقة، وعام السعادة والنجاحات، حتى وإن كانت هناك مصائب ومتاعب ومشكلات. هكذا كان خروجنا نحن البشر، إلى الحياة، فبعد عناء وتعب، وبعد آلام الولادة والمخاض، يخرج مولود جميل يهب للحياة نورا وأملا.

في يوم ما، سنرى ونشعر الأثر الكبير لما بذلته مملكتنا الغالية من جهود جبارة في مواجهة أزمة كورونا الحالية، وسوف تردد الأجيال، ومعها التاريخ عن دولة عظمى وقفت في وجه المصائب، وحافظت على أرواح الكثير، وسوف نتفاءل بمستقبل زاهر لنا ولبلادنا تيمنا برسولنا الكريم. الذي ثبت عنه ﷺ أنه «كان يعجبه الفأل».

سؤال بسيط.. هل تريد تغيير الحوادث التي سوف تحدث لك؟

وهنا أجيبك.. لن أردد عبارة «كن إيجابيا»، ولكن غير تفكيرك، وسوف تتغير الأحداث من حولك، إن الإنسان كالمغناطيس يجلب لنفسه ما يفكر فيه.

وهنا، سأضع بين يديك 6 خطوات، تصنع بها مستقبلا مبهرا وحياة مستقرة، وهي: حدد ما تريده بدقة، أوجد النية، عش خيالا إيجابيا، اعلم أن الذبذبات تعمل على جلب كل الاحتمالات المعلقة التي تخص نجاحك في هذا الحلم، واعلم أيضا أن المشاعر وهي أهم نقطة في المعيار الذي سوف يحدد لنا صحة سير خطواتك السابقة، فإن كانت مشاعرك سلبية وحزينة، فأنت سلبي ومتشائم، وإن كانت مشاعر إيجابية وسعيدة، فأنت في الاتجاه الصحيح، وأخيرا عليك أن تفك التعلق (لا تعلق سعادتك بحصولك على شيء معين، فهو يوقف جميع ما تريد أن تحصل عليه).

التزامك بهذه الخطوات الست، مع التركيز على ما تريد، وجعل مشاعرك معيارا دقيقا جدا سوف تجد نفسك قد اجتزت أهم خطوة لدخول عالم السلام والسعادة والإيجابية، ويتبقى لك كيف تتعمق بعقلك الباطن، لتغير معتقداتك حتى تمسك بسير حياتك بطريقة إيجابية.