وأنت تسمعهم يُخيل لك بأنها النفخة الأخيرة وبأن السماء والأرض أصبحت مطويات والكل واقف ينتظر حسابه، ولكن الفرق فقط بأنه لا يوجد قاض، وإنما الطرفان هما الخصم والحكم والجلاد.
هذا الحاصل بالضبط بين بعض (المشاهير) من جهة، وبعض (الإعلاميين) من جهة أخرى، وانتبه لكلمة (بعض) لأنها رأس الهرم.
القصة ليست وليدة كورونا بل من قبله بسنوات.
منذ زمان ونحن نتابع القنوات ونقرأ الجرائد كنا نرى معظم التقارير سواءً المُشاهدة أو المقرؤة في قمة المثالية، سواءً من ناحية الكلمة أو المشهد أو حتى تتابع الأحدث، ولذلك خُلق عندنا إيمان بأنه والله ممكن يمر أسبوع ما أتابع أخبارا وما أقرأ جرائد؛ لأنه في الأخير ما راح يفوتني شيء والمواضيع مثل ما هي، طبعا أنا أتكلم عن المُجمل والغالب وتبقى بعض الاستثنائيات من عمالقة الإعلام وقتها.
المهم مرت السنوات والإعلام التقليدي لا يتزحزح من مكانه، بل والأعظم أنه لا يتطور، وإن حدث التطور فلا يكاد نشعر به إلا من خلال تغيير الشعار واللون.
ولأن سنة الله في الكون هي التجديد، فقد ظهر لنا إعلام من نوع مختلف تماماً، وليس له علاقة بكل ما مضى، فجأة أصبح التقرير مباشرا ومن قلب الحدث، بل والأكثر بأنه أصبح باللهجة الدارجة بعيداً عن المنصوب والمرفوع وما تحته خط، وأصبح الكل يتفاعل معه ويركض نحوه ويُرتب جدول يومياته، بحيث يكون للإعلام الجديد نصيب الأسد من وقته، أصبحنا نتناقل حسابات من يتقدمون المشهد في هذا الإعلام، ونحفظ لهم الكثير من الصور والمقاطع للتغطيات، أصبحنا نعرف كل شاردة وواردة في العالم بنفس لحظة وقوع الحدث، بل وأصبحنا نفهم في الماركات وأنواع الشوكالاته ونشاهد المهرجانات والاحتفالات ونحضرها ونحن جالسين ببيوتنا ونعيش الحدث كأننا بوسطه.
فجأة أصبح أي شخص يتكلم معك بكل المجالات ووش اللي بيصير الأسبوع الجاي من فعاليات وممكن يعطيك نبذة عن محل قهوة في الرياض وقائمة الأسعار وهو ولا عمره زار الرياض.
خلونا بالله نأخذها بالعقل، وعلى سبيل المثال أن وزارة الصحة مثلاً عندها برنامج لحث الناس على أخذ اللقاحات الموسمية، وحبت أن هالبرنامج يوصل لكافة أفراد الشعب، بكل المحافظات والمدن والقرى والهجر المترامية الأطراف، فهل تتجه الوزارة للإعلان عن برنامجها من خلال الصحف ومؤتمر صحفي يحضره عشرات المحررين اللي صحفهم مركونة في البقالات ومهجورة في مواقعها عبر النت وكذلك قنواتهم، والا تجيب مشهورا، عدد المشاهدات للمقطع الواحد يتعدى المليون والمليونيين في أقل من ساعتين؟
نعم هكذا أصبحنا مع (مواقع التواصل الاجتماعي)، ونعم كذلك يوجد بيننا مشاهير (سُذج) وعديمي الفائدة والأخلاق أحياناً ولهم مشاهدات ومتابعات خيالية، ولكن هذا النوع لا يعنينا ونجتهد دوماً لإخفائهم عن المشهد ونبذهم، ولكن على الطرف الآخر هنالك مشاهير نقف احتراماً لهم ولما يقدمونه ونعرف انهم يأخذون مبالغ خيالية على الإعلانات والتغطيات، ولكن حلال عليهم، والله يهنيهم دام أنهم محترمون وعينهم لا تغفل عن مساندة وطنهم وإظهارالوجه الحسن دائماً لهذه البلاد.
كذلك لدينا قامات إعلامية كبيرة نفتخر بوجودهم الدائم بالمشهد، ولا يلغي وجود الإعلام الجديد دورهم، ولكن أن نجدهم يتركون كل شيء ويركزون على كلمة (إعلامي) لمن تُقال ولمن يجب ألا تُقال ولماذا لا يتم الاستعانة بنا بدلاً عنهم فهذا برأيي أحد الأسباب التي دعت الناس لهجر الإعلام التقليدي.
إذا أهلاً بالإعلام الجديد الذي جعل الحدث بأيدينا أين ما كنا وتحت أي ظرف، وأهلاً بالمشاهير المحترمين الذين نفتخر حين نتابعهم ولا يلغي وجودهم وأعمالهم سذاجة غيرهم، وأهلاً بالإعلام التقليدي إذا أراد أن يطور نفسه ويعترف بأن لكل زمان دولة ورجال.
هذا يومٌ آخر يلغي ما قبله ويُعلن عن قدوم غد.
@mosa135
هذا الحاصل بالضبط بين بعض (المشاهير) من جهة، وبعض (الإعلاميين) من جهة أخرى، وانتبه لكلمة (بعض) لأنها رأس الهرم.
القصة ليست وليدة كورونا بل من قبله بسنوات.
منذ زمان ونحن نتابع القنوات ونقرأ الجرائد كنا نرى معظم التقارير سواءً المُشاهدة أو المقرؤة في قمة المثالية، سواءً من ناحية الكلمة أو المشهد أو حتى تتابع الأحدث، ولذلك خُلق عندنا إيمان بأنه والله ممكن يمر أسبوع ما أتابع أخبارا وما أقرأ جرائد؛ لأنه في الأخير ما راح يفوتني شيء والمواضيع مثل ما هي، طبعا أنا أتكلم عن المُجمل والغالب وتبقى بعض الاستثنائيات من عمالقة الإعلام وقتها.
المهم مرت السنوات والإعلام التقليدي لا يتزحزح من مكانه، بل والأعظم أنه لا يتطور، وإن حدث التطور فلا يكاد نشعر به إلا من خلال تغيير الشعار واللون.
ولأن سنة الله في الكون هي التجديد، فقد ظهر لنا إعلام من نوع مختلف تماماً، وليس له علاقة بكل ما مضى، فجأة أصبح التقرير مباشرا ومن قلب الحدث، بل والأكثر بأنه أصبح باللهجة الدارجة بعيداً عن المنصوب والمرفوع وما تحته خط، وأصبح الكل يتفاعل معه ويركض نحوه ويُرتب جدول يومياته، بحيث يكون للإعلام الجديد نصيب الأسد من وقته، أصبحنا نتناقل حسابات من يتقدمون المشهد في هذا الإعلام، ونحفظ لهم الكثير من الصور والمقاطع للتغطيات، أصبحنا نعرف كل شاردة وواردة في العالم بنفس لحظة وقوع الحدث، بل وأصبحنا نفهم في الماركات وأنواع الشوكالاته ونشاهد المهرجانات والاحتفالات ونحضرها ونحن جالسين ببيوتنا ونعيش الحدث كأننا بوسطه.
فجأة أصبح أي شخص يتكلم معك بكل المجالات ووش اللي بيصير الأسبوع الجاي من فعاليات وممكن يعطيك نبذة عن محل قهوة في الرياض وقائمة الأسعار وهو ولا عمره زار الرياض.
خلونا بالله نأخذها بالعقل، وعلى سبيل المثال أن وزارة الصحة مثلاً عندها برنامج لحث الناس على أخذ اللقاحات الموسمية، وحبت أن هالبرنامج يوصل لكافة أفراد الشعب، بكل المحافظات والمدن والقرى والهجر المترامية الأطراف، فهل تتجه الوزارة للإعلان عن برنامجها من خلال الصحف ومؤتمر صحفي يحضره عشرات المحررين اللي صحفهم مركونة في البقالات ومهجورة في مواقعها عبر النت وكذلك قنواتهم، والا تجيب مشهورا، عدد المشاهدات للمقطع الواحد يتعدى المليون والمليونيين في أقل من ساعتين؟
نعم هكذا أصبحنا مع (مواقع التواصل الاجتماعي)، ونعم كذلك يوجد بيننا مشاهير (سُذج) وعديمي الفائدة والأخلاق أحياناً ولهم مشاهدات ومتابعات خيالية، ولكن هذا النوع لا يعنينا ونجتهد دوماً لإخفائهم عن المشهد ونبذهم، ولكن على الطرف الآخر هنالك مشاهير نقف احتراماً لهم ولما يقدمونه ونعرف انهم يأخذون مبالغ خيالية على الإعلانات والتغطيات، ولكن حلال عليهم، والله يهنيهم دام أنهم محترمون وعينهم لا تغفل عن مساندة وطنهم وإظهارالوجه الحسن دائماً لهذه البلاد.
كذلك لدينا قامات إعلامية كبيرة نفتخر بوجودهم الدائم بالمشهد، ولا يلغي وجود الإعلام الجديد دورهم، ولكن أن نجدهم يتركون كل شيء ويركزون على كلمة (إعلامي) لمن تُقال ولمن يجب ألا تُقال ولماذا لا يتم الاستعانة بنا بدلاً عنهم فهذا برأيي أحد الأسباب التي دعت الناس لهجر الإعلام التقليدي.
إذا أهلاً بالإعلام الجديد الذي جعل الحدث بأيدينا أين ما كنا وتحت أي ظرف، وأهلاً بالمشاهير المحترمين الذين نفتخر حين نتابعهم ولا يلغي وجودهم وأعمالهم سذاجة غيرهم، وأهلاً بالإعلام التقليدي إذا أراد أن يطور نفسه ويعترف بأن لكل زمان دولة ورجال.
هذا يومٌ آخر يلغي ما قبله ويُعلن عن قدوم غد.
@mosa135