كان من المتوقع - على المستويين الإنساني والأخلاقي- في ظل هذه الجائحة التي تجتاح العالم كله، ولا تفرق بين سكانه على اختلاف أجناسهم وألوانهم وأديانهم، أن يتعامل الجميع - وخصوصا الحكومات- بقدر من الأمانة والشفافية، وأن يكونوا على قدر المسؤولية في مواجهة الأزمة، كما رأينا في عدة بلدان، ومنها هذا البلد - حفظه الله- حيث انتهجت حكومته سبيل الرشد منذ البداية، وأخذت على عاتقها واجب حماية شعبها، بل وشعوب العالم أجمع، حيث تعد أرضها الملتقى الأكبر في العالم لكل الأجناس على مدار العام، حجا، وعمرة، وعملا وسياحة، مما يحملها مسؤولية إضافية، تحملتها وقامت بها بأفضل وأرشد ما يكون، واتخذت بعض الإجراءات التي قد تكون مؤلمة ومرة في ظاهرها، لكنها واجبة وضرورية، وستكون عاقبتها - بإذن الله- خيرا وعافية، وذلك كشأن كثير من الأدوية التي نضطر لتناولها - رغم مرارتها- لنقضي على المرض ونتعافى، ومن ذلك تعليق العمرة، والغلق المؤقت للحرمين الشريفين، وغيرهما من المساجد، وكذلك المنع المؤقت للجمع والجماعات، وكل التجمعات العلمية والرياضية والترفيهية، غير عابئة بانتقادات السطحيين والمتربصين والجهلاء، شأن القادة الذين يرون الصورة كاملة وبشكل أعمق من غيرهم، وشأن الوالد الذي قد يحرم ولده مما يحبه مؤقتا ليحفظ عليه صحته وسلامته.
حدث هذا في بلدان عدة، وغفلت عنه أخرى، أو تهاونت فيه، ومنها دول توصف بـ «العظمى» أو بـ «الكبرى»، البعض عن سوء تقدير، والبعض عن سوء نية، ورغبة في استغلال الحدث داخليا وخارجيا، والمتاجرة به على حساب صحة وأمن شعوبها.
وأقرب مثال على هذه الدول، ما فعلته حكومة طهران، إذ جمعت بين السوأتين: سوء التقدير وسوء النية، حيث واجهت الأزمة في بدايتها بكم كبير من الأكاذيب وعدم الشفافية، واللعب على العواطف الدينية، ونشر الخرافات، ومجافاة العقل والعلم والمنطق السليم، ومحاولة الظهور بمظهر المتحكم والمسيطر، ثم لما انكشف هذا واستشرى الوباء بدرجة كبيرة، مسقطا المصابين، ومسقطا معهم صدقية هذه الدولة وأمانتها، وحاصدا الأرواح، وحاصدا معها ما تبقى من ثقة مزعومة بها عند بعض الدول، حولت الأمر للاستغلال السياسي - الاقتصادي، واللعب على العواطف الإنسانية، واتهام حكومات دول أخرى بالتآمر عليها وتعمد نشر الفيروس في أراضيها وإحكام الحصار عليها، ومن ثم ناشدت دول العالم التخفيف من هذا الحصار، ومساعدتها وتقديم المعونات إليها، للخروج من هذه الكارثة التي أصابت شعبها بأي مكاسب تساعدها على استكمال مشروعها المدمر في المنطقة.
كشف كورونا الجميع، فبيض وجوها على بياضها، وسود أخرى على سوادها، فميز «أنصار الله» من «أنصار الشيطان»، بل وأظهر من هو «الشيطان الأكبر»، وحقيقة من «سمت» نفسها ادعاء «الجمهورية الإسلامية»، و«سمت» شعبها حقيقة بالآفات والأوبئة.
هذان طريقان، اختارت دول المستقيم والواضح منهما، وتمسكت بأسباب الفلاح والنجاة، واختارت أخرى الطريق المعوج والمعتم، وطاردت أسباب الفشل والهلاك. وكل يعمل على شاكلته، وهو سبحانه الهادي إلى سواء السبيل.
حفظ الله بلادنا، أرضا وقيادة وشعبا من كل سوء، وعافانا مما ابتلى به غيرنا.
@farescom200
حدث هذا في بلدان عدة، وغفلت عنه أخرى، أو تهاونت فيه، ومنها دول توصف بـ «العظمى» أو بـ «الكبرى»، البعض عن سوء تقدير، والبعض عن سوء نية، ورغبة في استغلال الحدث داخليا وخارجيا، والمتاجرة به على حساب صحة وأمن شعوبها.
وأقرب مثال على هذه الدول، ما فعلته حكومة طهران، إذ جمعت بين السوأتين: سوء التقدير وسوء النية، حيث واجهت الأزمة في بدايتها بكم كبير من الأكاذيب وعدم الشفافية، واللعب على العواطف الدينية، ونشر الخرافات، ومجافاة العقل والعلم والمنطق السليم، ومحاولة الظهور بمظهر المتحكم والمسيطر، ثم لما انكشف هذا واستشرى الوباء بدرجة كبيرة، مسقطا المصابين، ومسقطا معهم صدقية هذه الدولة وأمانتها، وحاصدا الأرواح، وحاصدا معها ما تبقى من ثقة مزعومة بها عند بعض الدول، حولت الأمر للاستغلال السياسي - الاقتصادي، واللعب على العواطف الإنسانية، واتهام حكومات دول أخرى بالتآمر عليها وتعمد نشر الفيروس في أراضيها وإحكام الحصار عليها، ومن ثم ناشدت دول العالم التخفيف من هذا الحصار، ومساعدتها وتقديم المعونات إليها، للخروج من هذه الكارثة التي أصابت شعبها بأي مكاسب تساعدها على استكمال مشروعها المدمر في المنطقة.
كشف كورونا الجميع، فبيض وجوها على بياضها، وسود أخرى على سوادها، فميز «أنصار الله» من «أنصار الشيطان»، بل وأظهر من هو «الشيطان الأكبر»، وحقيقة من «سمت» نفسها ادعاء «الجمهورية الإسلامية»، و«سمت» شعبها حقيقة بالآفات والأوبئة.
هذان طريقان، اختارت دول المستقيم والواضح منهما، وتمسكت بأسباب الفلاح والنجاة، واختارت أخرى الطريق المعوج والمعتم، وطاردت أسباب الفشل والهلاك. وكل يعمل على شاكلته، وهو سبحانه الهادي إلى سواء السبيل.
حفظ الله بلادنا، أرضا وقيادة وشعبا من كل سوء، وعافانا مما ابتلى به غيرنا.
@farescom200