عبدالله صالح الشماسي

تعكس الإجراءات التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله- وحكومته الرشيدة لمواجهة جائحة كورونا «كوفيد 19»، منذ نهاية يناير الماضي، وما تلاها في السادس عشر من مارس، وتعليق العمل بمعظم الدوائر الحكومية، حرص قيادتنا الحكيمة على تخفيف وطأة الآثار الاقتصادية المفاجئة، التي ضربت القطاعات المختلفة في المملكة، في ظل إجراءات وقائية وفق خطة علمية موضوعية، لتجاوز تبعات تلك الأزمة اقتصاديا واجتماعيا وصحيا.

وقد أعلنت القيادة الرشيدة للمملكة منذ اللحظة الأولى وقوفها إلى جانب قطاعات الاقتصاد المختلفة، ومنها تحمل الحكومة من خلال نظام «ساند» 60% من رواتب موظفي القطاع الخاص السعوديين بإجمالي 9 مليارات ريال، وكذلك نقل مواطني المملكة بالخارج، متحملة على عاتقها كافة النفقات الاقتصادية، رغم ظروف عالمية ضربت الكل، جعلت بعض الدول الكبرى تتخلى عن مواطنيها بالخارج، إضافة لظهور الوجه القبيح لبعض الشركات العالميه في التخلي عن موظفيها في خضم تلك الأزمة، ولكن حكومتنا الرشيدة تحملت كافة التكاليف الاقتصادية بالقطاعات الصحية والأمنية وكذلك الاجتماعية دون تردد، لتقف جنبا إلى جنب مع المواطنين لمواجهة هذا الطوفان الوبائي.

وقد أعدت الحكومة مبادرات عاجلة لمساندة القطاع الخاص خاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة والأنشطة الاقتصادية الأكثر تأثرا من تبعات هذا الوباء، تتجاوز قيمتها 70 مليار ريال، إضافة إلى برنامج الدعم الذي أعلنته مؤسسةالنقد «ساما» للمصارف والمؤسسات المالية، بمبلغ 50 مليار ريال، لتؤكد الاهتمام الكامل باستمرارية مهام القطاع الخاص وعدم انهيارها سواء على المدى القريب أو المتوسط.

كما تشير القرارات الملكية الصادرة تباعا، سواء فيما يخص الإجراءات الوقائية أو دعم القطاع الاقتصادي وأفراده، إلى حرص حكومة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله- وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، على المتابعة لحظة بلحظة لمستجدات الأوضاع داخل المملكة وخارجها، ودراسة التقارير التي ترفعها الجهات المعنية بدقة فائقة، حتى تحقق القرارات الفوائد المرجوة منها، ويصل أي دعم لمستحقيه بشكل مباشر، داعين الله - عز وجل- أن تتجاوز أمتنا هذه الأزمة سريعا، وأن يحفظنا وسائر بلاد المسلمين.