محمد حمد الصويغ

أفكار وخواطر

صحيح أن دول العالم بما فيها بلادنا الغالية تعيش في حالة هي أشبه بحالة حرب تشن ضد فيروس كورونا المستجد، وليس أدل على ذلك من أمر منع التجول الذي لا يتم عادة إلا عند نشوب الحروب بين الدول، غير أن الصحيح في الوقت ذاته أن المخزون الغذائي بالمملكة كبير للغاية، ولا داعي على الاطلاق للتهافت على شراء وتخزين الأغذية في البيوت بكميات غير معقولة، فقد أكد المسؤولون عن ذلك المخزون أن المملكة لا تمر حاليا بفترة «مجاعة» إن صح التشبيه رغم تفشي الفيروس القاتل في سائر دول العالم، وقد زحف إلى المملكة ضمن زحفه على أقطار وأمصار عديدة، ورغم حالة الحرب المعلنة ضد هذا الوباء الخطير، فبلادنا والحمد لله لا تشكو في الوقت الحاضر ولن تشكو في المستقبل القريب أو البعيد من نقص في الغذاء قد يدفع البعض إلى التخزين دون أسباب جوهرية تدفعهم لذلك، فما دامت السلع الغذائية متوافرة بأحجام تدعو للاطمئنان فإن العملية الشرائية التخزينية التي يمارسها البعض ليس لها ما يبررها.

إذا عمدت مجموعة كبيرة من البشر إلى تلك العملية التخزينية غير المبررة فإن ذلك يعني حرمان مجموعة أخرى من الحصول على الأغذية، ورغم أننا بفضل الله ثم بفضل قيادتنا الرشيدة لم نصل إلى تلك المرحلة غير أن التوعية واجبة في ظل الظروف التي نعيشها اليوم ونحن نحارب بضراوة الفيروس القاتل، كما تحاربه معنا كافة دول العالم، فعملية تخزين الأغذية خوفا من نفادها وعدم توافرها في الأسواق هي عملية خاطئة ولا صحة لها، فالأغذية في بلادنا متوافرة بكميات كبيرة، وليس هناك ما يدعو لعملية التخزين التي قد تلحق الضرر بالآخرين، وتلك العملية بفضل الله محدودة داخل نطاق ضيق، ونتمنى ألا تتسع دائرتها بفعل استمرارية معاناتنا من هذا الوباء المخيف.

mhsuwaigh98@hotmail.com