كلمة اليوم

حين ترقب عن كثب ما يدور في داخل البيت الإيراني ستجده يشهد فصلا جديدا في معاناة شعبه، بسبب إصرار نظامه على المضي في مخططاته الشيطانية التي تسعى لزعزعة الاستقرار في المنطقة رغم كل الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم، وتعيشها إيران على وجه الخصوص نتيجة تفشي فيروس كورونا والذي ثبت بلغة الأرقام أنها بؤرة لانشار للوباء في هذا الجزء من العالم، فبالرغم من تزايد حالات الوفيات المعلنة بشكل رسمي من قبلهم والتي كانت حصيلها قبل أيام قد ارتفعت إلى 2640 شخصا بعد أن تم تسجيل 123 حالة وفاة جديدة، والعدد في ازدياد، كما أن الإصابات قد قفزت إلى 38309 بتسجيل 2901 إصابة جديدة خلال يوم واحد، في ظل تلك المعطيات والتي يفترض أن ينتهج فيها النظام الإيراني «ذلك النظام الذي لطالما تشدق بتطور قدراته» بأن يسعى لإيجاد خطط إنقاذ وحلول للحفاظ على أرواح شعبه الذي يعاني الأمرين في مواجهة الفيروس، وترتفع الإصابات والوفيات بين مختلف شرائح مجتمعه إلا أن الحكومة الإيرانية تقف عاجزة وتختلق الذرائع لإثبات أن الظروف الاقتصادية الصعبة نتيجة العقوبات الأمريكية كانت سببا في وقوفهم عاجزين أمام مواجهة انتشار الفيروس، بالمقابل تتوالى الأحداث التي تكشف كذب وخداع هذا النظام الذي لا يزال ورغم كل المعطيات الآنفة يضع خططه الشيطانية ودعمه للميليشيات الإرهابية للمضي قدما في تنفيذ العمليات الإرهابية، وإشعال النزاعات وبث البلبلة وزعزعة الاستقرار في المنطقة، فهذا الأمر له أولوية مطلقة للنظام الإيراني الذي لا يبدو أنه قريب من تغيير سلوكه مهما كانت الظروف والضغوط ومهما بلغت خسائر الأرواح بين شعبه وبين الأبرياء من شعوب المنطقة،

ولعل الاستهداف الذي نفذته الميليشيا الحوثية الإرهابية مساء السبت الماضي بإطلاق صاروخين باليستيين باتجاه المملكة في محاولة صريحة لاستهداف المدنيين، وكذلك -وكما وصفها المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي- بأنها تعتبر استهدافا لوحدة وتضامن دول العالم خاصة مع الظروف الاستثنائية العالمية في مواجهة فيروس كورونا. فمن المؤكد أن ذلك كان الدافع من وراء هذه العمليات الجبانة في ظل هذه الظروف الاستثنائية، فالميليشيات الحوثية ما هي إلا أداة كغيرها من المليشيات المدعومة والمؤتمرة من قبل الحرس الثوري الإيراني الذي لا يزال يمدها بالصواريخ والأسلحة والدعم للاستمرار في هذه المخططات الشيطانية،

ولعل الوقت قد حان للعالم أجمع أن يدرك من تصرفات إيران في التعاطي مع أزمة كورونا، ومن الاعتداء الحوثي الأخير على المملكة بأن هذا النظام فاقد لكل أهلية تجعله جزءا طبيعيا من دول العالم والمنطقة على وجه الخصوص، بالتالي وجب اتخاذ موقف أكثر حزما وجدية تجاه تهديداته وسلوكه.

article@alyaum.com