في ظل الجائحة المستبدة التي يخوضها العالم ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله- كلمة للشعب السعودي حول أزمة فيروس كورونا الجديد الخميس الماضي الموافق 19-3 -2020. كلمة الملك كانت كالبلسم الذي بث روح الطمأنينة بين المواطنين والمقيمين. وأكد - حفظه الله- أن المملكة مستمرة في اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار الفيروس، مضيفا في خطابه «إننا سنبذل الغالي والنفيس للحفاظ على صحة المواطنين». وأخيرا أنهى خطابه برسالة شكر وثناء ودعم لأبطال الصحة والثقة الكبيرة في السعوديين الذين أظهروا قوة وثباتا في مواجهة الأزمة. رسالة أبوية فيها قدر كبير من الشفافية، أتت في وقت الجميع فيه يحتاج للأمل.
تأملت الكلمة وتبادر لذهني بعض القادة وكيف ظهروا لشعوبهم بكلمات تثير الهلع والذعر في قلوب شعوبهم. لسنا بصدد المقارنة لأن ذلك ظلم كبير بحق المملكة ولكن أود أن ألقي الضوء على أن هذه الأزمات تكشف الأمور وتضعها في نصابها الصحيح. المملكة وضعت الإنسان على رأس القائمة، تبذل ما في وسعها للحفاظ على صحة الجميع وسلامتهم، وتسعى لتوفير أسباب العيش الكريم. وذلك لأن الدولة تعتبر «ثروتها» الحقيقية الإنسان، وعليه فهي عندما تفعل القرارات وتدفع المال والجهد فهي تعمل على حفظ ثروتها الأولى والأهم وهو «الإنسان». أما الغرب فيقول استعدوا لتوديع أحبتكم واتبع إستراتيجية مناعة القطيع لمواجهة الفيروس. هذه الأزمة كشفت لنا الحقائق وجعلتنا ممتنين للفيروس لكشفه حقيقة بعض الدول المصنفة بالمتقدمة.
تحضرني في هذه اللحظات الاتهامات الكاذبة التي كانت توجه للمملكة بأنها لا تطبق أنظمة حقوق الإنسان، بينما الظرف الراهن كشف الحقيقة وقلب الطاولة على هذه الاتهامات وأخرس جميع الأفواه المتحذلقة. فجميع الإجراءات الاستباقية التي قامت بها المملكة للحد من انتشار الفيروس توضح أن الإنسان في صدارة اهتماماتها، فحقوق الإنسان ليست شعارات بل ممارسات حقيقية.
المملكة تولي اهتماما ليس فقط على الصعيد المحلي بل وصلت مبادراتها دوليا، فقدمت مساعدات إنسانية عديدة منها عشرة ملايين دولار أمريكي لمنظمة الصحة العالمية من أجل اتخاذ إجراءات عالمية لمكافحة انتشار الفيروس، كما قدم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مساعدات صحية لليمن بقيمة 3.5 مليون دولار، لمواجهة الجائحة وغيرها الكثير.
كما عقدت المملكة قمة استثنائية افتراضية لمجموعة العشرين حول الفيروس يوم الخميس 26-3-2020 لتتضافر الجهود الدولية للتقليل من آثاره الصحية، الاقتصادية، الاجتماعية من خلال أكبر 20 قوة اقتصادية في العالم. وللتأكيد على العمل المشترك لما فيه خير للإنسانية في التصدي للجائحة وتوحيد الجهود وتقديم الدعم للجهات الدولية.
كل هذه الجهود أثبتت للعالم أن الإنسان يأتي أولا... دورنا كمواطنين هو دور أساسي في دعم هذه الجهود بالبقاء في المنزل والالتزام بالتعليمات لكي نسير معا بخط متواز مع الدولة لتحقيق الهدف المنشود.
وأخيرا... شكرا لكل من التزم، شكرا لكل النماذج الوطنية الرائعة التي بادرت بتقديم ممتلكاتها لتكون محاجر صحية، شكرا لكل من تبرع بوقته للتطوع.. شكرا لخلو الشوارع.. شكرا للحس العالي بالمسؤولية والوعي.
DrAL_Dossary18 @
تأملت الكلمة وتبادر لذهني بعض القادة وكيف ظهروا لشعوبهم بكلمات تثير الهلع والذعر في قلوب شعوبهم. لسنا بصدد المقارنة لأن ذلك ظلم كبير بحق المملكة ولكن أود أن ألقي الضوء على أن هذه الأزمات تكشف الأمور وتضعها في نصابها الصحيح. المملكة وضعت الإنسان على رأس القائمة، تبذل ما في وسعها للحفاظ على صحة الجميع وسلامتهم، وتسعى لتوفير أسباب العيش الكريم. وذلك لأن الدولة تعتبر «ثروتها» الحقيقية الإنسان، وعليه فهي عندما تفعل القرارات وتدفع المال والجهد فهي تعمل على حفظ ثروتها الأولى والأهم وهو «الإنسان». أما الغرب فيقول استعدوا لتوديع أحبتكم واتبع إستراتيجية مناعة القطيع لمواجهة الفيروس. هذه الأزمة كشفت لنا الحقائق وجعلتنا ممتنين للفيروس لكشفه حقيقة بعض الدول المصنفة بالمتقدمة.
تحضرني في هذه اللحظات الاتهامات الكاذبة التي كانت توجه للمملكة بأنها لا تطبق أنظمة حقوق الإنسان، بينما الظرف الراهن كشف الحقيقة وقلب الطاولة على هذه الاتهامات وأخرس جميع الأفواه المتحذلقة. فجميع الإجراءات الاستباقية التي قامت بها المملكة للحد من انتشار الفيروس توضح أن الإنسان في صدارة اهتماماتها، فحقوق الإنسان ليست شعارات بل ممارسات حقيقية.
المملكة تولي اهتماما ليس فقط على الصعيد المحلي بل وصلت مبادراتها دوليا، فقدمت مساعدات إنسانية عديدة منها عشرة ملايين دولار أمريكي لمنظمة الصحة العالمية من أجل اتخاذ إجراءات عالمية لمكافحة انتشار الفيروس، كما قدم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مساعدات صحية لليمن بقيمة 3.5 مليون دولار، لمواجهة الجائحة وغيرها الكثير.
كما عقدت المملكة قمة استثنائية افتراضية لمجموعة العشرين حول الفيروس يوم الخميس 26-3-2020 لتتضافر الجهود الدولية للتقليل من آثاره الصحية، الاقتصادية، الاجتماعية من خلال أكبر 20 قوة اقتصادية في العالم. وللتأكيد على العمل المشترك لما فيه خير للإنسانية في التصدي للجائحة وتوحيد الجهود وتقديم الدعم للجهات الدولية.
كل هذه الجهود أثبتت للعالم أن الإنسان يأتي أولا... دورنا كمواطنين هو دور أساسي في دعم هذه الجهود بالبقاء في المنزل والالتزام بالتعليمات لكي نسير معا بخط متواز مع الدولة لتحقيق الهدف المنشود.
وأخيرا... شكرا لكل من التزم، شكرا لكل النماذج الوطنية الرائعة التي بادرت بتقديم ممتلكاتها لتكون محاجر صحية، شكرا لكل من تبرع بوقته للتطوع.. شكرا لخلو الشوارع.. شكرا للحس العالي بالمسؤولية والوعي.
DrAL_Dossary18 @