عندما شاهدت الإعلان التوعوي لفيروس كورونا المقدم بمشاركة مجموعة من الممثلين والممثلات، استحضرت تلقائيا عبارة اقتبستها عن كتاب «المرأة واللغة» للكاتب الكبير عبدالله الغذامي، تقول: «تكشف المرأة عن أن عدوها الحقيقي هو الثقافة»، والثقافة بأهم مكوناتها «اللغة» استخدمت كثيرا وما زالت في مضامين مثل، الأمثلة الشعبية، والنكتة، وغيرها إلى أن نصل للإعلانات القائمة على النص والفعل، بحيث تنتقص من كيان المرأة بحصرها وتنميطها داخل مجموعة من الصور السلبية، كإظهارها بأنها شخص بليد وساذج، لا يفقه شيئا بالأمور، ولا بد من الوقوف على رأسه لتوجيهه، والأسوأ إظهارها بمظهر سطحي خال من أي قيمة عميقة.
كل ما ذكر ورد في هذا الإعلان التوعوي للأسف، ربما يعتقد البعض بأنها مبالغة مني أو مجرد تحميل للأشياء بأكثر مما تحتمل، لكن على العكس تماما هي ليست مبالغات، ومن شاهد الإعلان بدقة ونظر إلى تقسيم الأدوار والنصوص بين الممثلين والممثلات سيعرف أنها ليست كذلك.
في كل مشاهد هذا الإعلان التي دامت لدقيقتين رأينا رغبة واضحة في إظهار العنصر النسائي المشارك بدور السذج الذين لا يعرفون جدية وخطورة ما يمر به وطنهم والعالم، والمغزى الحقيقي من القرارات الملكية كقرار تعليق الدراسة، وكان هذا جليا سواء من خلال الخطاب الشفوي أي اللغة المستخدمة من قبل العنصر الرجالي المشارك وطريقة نطقها التقريعية، أو من خلال تعبيرات الوجه والإيماءات التي قام العنصر النسائي بتنفيذها ما بين المتفاجئة والممتعضة، كما تم إظهارهم كجهلاء بطبيعة المرض وسرعة انتشاره وهذا أيضا يأتي به الخطاب الشفوي والجسدي لدى العنصر النسائي، بالإضافة إلى السطحية المتلخصة في تقديم الترفيه والترويح عن النفس على صحتهما وصحة أسرتهما، على الرغم من أن الواقع يشير إلى التزام نسائي أكبر بالجلوس في المنزل والابتعاد عن التجمعات، وهذا تؤكده الدواوين والاستراحات وكشتات البر المصورة في مواقع التواصل الاجتماعي أو غير المصورة!
ربما البعض يقول هذه هي لهجتنا العامية ومفرداتنا الدارجة في الحياة وخير الأعمال ما جاء من واقعنا، فأقول ربما صحيح، لكني الآن لست بصدد معرفة من أين تكونت هذه المفردات وأين تعيش لأننا جميعا نعلم، بل ملاحظة السياق الخاص المستخدمة به، وطريقة تجسيد الفكرة في مشاهد تمثيلية مصورة، هذه هي الأشياء المكونة للمضمون المراد إيصاله وهو كما قلت تنميط المرأة وحصرها مجددا ومجددا في دائرة السلبية، والسذاجة، والجهل، والسطحية، وهذا بلا شك لا يمت للواقع بصلة.
استبشرنا خيرا بمجموعة القرارات المؤيدة لحقوق المرأة والداعمة لها، ومتفائلون بمستقبل مشرق، لكن من غير المقبول في ظل ذلك أن تخرج لنا مثل هذه المواد التي تعيد إحياء مواويل الإساءة والاستنقاص على منصات رسمية!
وانطلاقا من كونها مضامين مسيئة وغير واقعية، يجب علينا جميعا ليس النساء فقط، بأن نرفض ونستنكر كل مضمون، رسالة، وخطاب من شأنه المساس بكيان المرأة، نحن لا نريد أن نؤسس «مدينة النساء» كما صورها الطرطوشي ونقلها عنه القزويني كل ما نريده الاحترام والتقدير، والوجود المتساوي.
@naevius_
كل ما ذكر ورد في هذا الإعلان التوعوي للأسف، ربما يعتقد البعض بأنها مبالغة مني أو مجرد تحميل للأشياء بأكثر مما تحتمل، لكن على العكس تماما هي ليست مبالغات، ومن شاهد الإعلان بدقة ونظر إلى تقسيم الأدوار والنصوص بين الممثلين والممثلات سيعرف أنها ليست كذلك.
في كل مشاهد هذا الإعلان التي دامت لدقيقتين رأينا رغبة واضحة في إظهار العنصر النسائي المشارك بدور السذج الذين لا يعرفون جدية وخطورة ما يمر به وطنهم والعالم، والمغزى الحقيقي من القرارات الملكية كقرار تعليق الدراسة، وكان هذا جليا سواء من خلال الخطاب الشفوي أي اللغة المستخدمة من قبل العنصر الرجالي المشارك وطريقة نطقها التقريعية، أو من خلال تعبيرات الوجه والإيماءات التي قام العنصر النسائي بتنفيذها ما بين المتفاجئة والممتعضة، كما تم إظهارهم كجهلاء بطبيعة المرض وسرعة انتشاره وهذا أيضا يأتي به الخطاب الشفوي والجسدي لدى العنصر النسائي، بالإضافة إلى السطحية المتلخصة في تقديم الترفيه والترويح عن النفس على صحتهما وصحة أسرتهما، على الرغم من أن الواقع يشير إلى التزام نسائي أكبر بالجلوس في المنزل والابتعاد عن التجمعات، وهذا تؤكده الدواوين والاستراحات وكشتات البر المصورة في مواقع التواصل الاجتماعي أو غير المصورة!
ربما البعض يقول هذه هي لهجتنا العامية ومفرداتنا الدارجة في الحياة وخير الأعمال ما جاء من واقعنا، فأقول ربما صحيح، لكني الآن لست بصدد معرفة من أين تكونت هذه المفردات وأين تعيش لأننا جميعا نعلم، بل ملاحظة السياق الخاص المستخدمة به، وطريقة تجسيد الفكرة في مشاهد تمثيلية مصورة، هذه هي الأشياء المكونة للمضمون المراد إيصاله وهو كما قلت تنميط المرأة وحصرها مجددا ومجددا في دائرة السلبية، والسذاجة، والجهل، والسطحية، وهذا بلا شك لا يمت للواقع بصلة.
استبشرنا خيرا بمجموعة القرارات المؤيدة لحقوق المرأة والداعمة لها، ومتفائلون بمستقبل مشرق، لكن من غير المقبول في ظل ذلك أن تخرج لنا مثل هذه المواد التي تعيد إحياء مواويل الإساءة والاستنقاص على منصات رسمية!
وانطلاقا من كونها مضامين مسيئة وغير واقعية، يجب علينا جميعا ليس النساء فقط، بأن نرفض ونستنكر كل مضمون، رسالة، وخطاب من شأنه المساس بكيان المرأة، نحن لا نريد أن نؤسس «مدينة النساء» كما صورها الطرطوشي ونقلها عنه القزويني كل ما نريده الاحترام والتقدير، والوجود المتساوي.
@naevius_