قبل أن ينشر (هارفارد بزنس ريفيو) تقريره تحت عنوان فوائد كورونا التي ستغير العالم نحو الأفضل كنت قد قلت لبعض الأصدقاء إنه سيكون من الجوانب الإيجابية لهذه المأساة البشرية أن تُجربَ منصات التعلم والعمل عن بعد، وتُكتشف قدرتها وجدارتها في نقل الناس من التقليديات والبيروقراطيات إلى التكنولوجيات والإلكترونيات. وهذا هو ما نص عليه تقرير هارفارد بالضبط عندما قال كاتب التقرير، أو مترجمه: إنني أعتقد بأن حكومات العالم، وحتى بعض شركات القطاع الخاص، ما كانت ستخرج من عنق الزجاجة تجاه تبني معطيات التكنولوجيا للعمل عن بعد، والتعليم عن بعد، وتقديم خدماتها للناس عن بعد، ومعالجة القضايا في المحاكم عن بعد لولا كورونا، وكانت ربما ستبقى عشرة أعوام أخرى في حالة استعصاء وإنكار لتبني هذه التقنيات التي باتت أمراً واقعاً منذ عشرة أعوام خلت.
في التقرير الثري، أيضاً، أن وباء كورونا ضرب البيروقراطية في مقتل، فالقرارات التي كانت تحتاج لأشهر لكي تُتخذ صارت تتم بطرفة عين. وتخلت الكثير من الحكومات عن إجراءات وروتين بيروقراطي لتساعد العالم للمضي إلى الأمام بالسرعة اللازمة. وضرب مثلاً بالحكومة الأمريكية التي أعلنت أنها ستتخلى ولأول مرة عن الروتين في إجراءات قبول الأدوية، بينما كان تصنيع الدواء يحتاج لعشرة أعوام من الروتين والإجراءات، التي يضيع قسم كبير منها في الإجراءات البيروقراطية الحكومية.
حكومات العالم ومنها بالطبع حكومات دول العالم الثالث، وما زلت أُسند على تقرير هارفارد، يمكن أن تكون اليوم أمام صحوة الصدمة، والتي ربما تجعلها تناقش كل إجراءاتها السابقة، بحيث تتساءل أمام كل إجراء تطلبه: هل هو ضروري؟ هل يحتاج فعلاً حضوراً شخصياً من العميل؟ كما أن عليها أن تسأل السؤال الأهم عن كل حل تقدمه التكنولوجيا الحديثة: إذا كنا مقتنعين به فلماذا لا نطبقه؟ وإذا كنا نريد تطبيقه فلماذا لا نطبقه الآن؟
المهم، في نهاية المطاف، أن ما قبل كورونا ليس كما بعدها، خاصة أننا عرفنا دولاً كنا نحسبها صلبة فإذا هي أوهن من بيت العنكبوت، وعرفنا قدرات جديدة خارقة لدى الصين الجديدة لم نكن لنعرفها لولا كورونا.. وعرفنا أن بلدنا المملكة العربية السعودية يدير أزماته بقدرة واقتدار كبيرين، ما يبعث على فخرنا واطمئناننا لحاضرنا ومستقبل أجيالنا.
ma_alosaimi@
في التقرير الثري، أيضاً، أن وباء كورونا ضرب البيروقراطية في مقتل، فالقرارات التي كانت تحتاج لأشهر لكي تُتخذ صارت تتم بطرفة عين. وتخلت الكثير من الحكومات عن إجراءات وروتين بيروقراطي لتساعد العالم للمضي إلى الأمام بالسرعة اللازمة. وضرب مثلاً بالحكومة الأمريكية التي أعلنت أنها ستتخلى ولأول مرة عن الروتين في إجراءات قبول الأدوية، بينما كان تصنيع الدواء يحتاج لعشرة أعوام من الروتين والإجراءات، التي يضيع قسم كبير منها في الإجراءات البيروقراطية الحكومية.
حكومات العالم ومنها بالطبع حكومات دول العالم الثالث، وما زلت أُسند على تقرير هارفارد، يمكن أن تكون اليوم أمام صحوة الصدمة، والتي ربما تجعلها تناقش كل إجراءاتها السابقة، بحيث تتساءل أمام كل إجراء تطلبه: هل هو ضروري؟ هل يحتاج فعلاً حضوراً شخصياً من العميل؟ كما أن عليها أن تسأل السؤال الأهم عن كل حل تقدمه التكنولوجيا الحديثة: إذا كنا مقتنعين به فلماذا لا نطبقه؟ وإذا كنا نريد تطبيقه فلماذا لا نطبقه الآن؟
المهم، في نهاية المطاف، أن ما قبل كورونا ليس كما بعدها، خاصة أننا عرفنا دولاً كنا نحسبها صلبة فإذا هي أوهن من بيت العنكبوت، وعرفنا قدرات جديدة خارقة لدى الصين الجديدة لم نكن لنعرفها لولا كورونا.. وعرفنا أن بلدنا المملكة العربية السعودية يدير أزماته بقدرة واقتدار كبيرين، ما يبعث على فخرنا واطمئناننا لحاضرنا ومستقبل أجيالنا.
ma_alosaimi@