بعد حديثنا عن أزمة كورونا وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، وهذا ما أكدته المسودة الختامية لمجموعة العشرين من أن كورونا بات أزمة ليست صحية بل اقتصادية أيضا، وهي اليوم موازية مع حركة أسعار النفط التي ارتفعت نسبيا بعد أخبار عن السيطرة على تفشي الوباء القاتل نوعا ما. هذا على المستوى الآني وعلى المستوى البعيد فإن انعكاسات هذه الأزمة ستكون وخيمة. هي أشبه بساحات حرب حين يحاول الطرفان النجاة بأرواحهما والانتصار بمفهومهما من خلال السيطرة على مجرى المعركة، وحين انتهاء الحرب يكتشف حجم الخراب الذي يحتاج لعشرات السنين لإصلاحه.
بالموازاة فإن الحدث الثاني وهو «خروج بريطاني» من الاتحاد الأوروبي والذي تم اختصاره باسم «بريكست»، وهو حدث لا يمكننا أن نتغاضى عن تعاظمه أو أن نستهين بنتائجه.
شخصيا أتنبأ بأن يغير هذا الحدث تشكيل الأسواق الحالية وتكتلاتها وأسواقها. إذ له أثر مرتد على المدى القصير والبعيد على المستوى السياسي والاقتصادي عالميا، فقد سبب هذا الحدث إرباكا كبيرا على الاقتصاد الأوروبي والعالمي، ومن شأنه أن يعيد جدولة الأحداث العالمية السياسية والاقتصادية بمفهوم آخر مختلف عن الربع قرن الماضي وهي مدة بقاء بريطانيا في سلة الاتحاد الأوروبي مكبلة بمفهوم قانون التعاون المشترك. إنه يعني إعادة تموضع للمصالح البريطانية وإعادة هيكلة التعاونات الفردية ومصالحها الذاتية، هو مفهوم يعيدنا إلى أن نفهم تشكل المصالح والقوة الدولية من جديد وهيمنة الاقتصاد المستقل.
فوفقا لتقرير لـ «بلومبيرج إيكونوميكس» التجارة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بلغت 436 مليار جنيه استرليني (567 مليار دولار). ما يؤكد أن الاتحاد الأوروبي هو أفضل سوق ووجهة لتصدير خدمات المملكة المتحدة. وهذا يعني أن بريطانيا ستخسر سوقا كبيرا ومزايا في السوق الأوروبية والأسواق التابعة، ما يحتم عليها أن تبحث عن أسواق بديلة تعوضها هذه الخسائر الكبيرة.
على المستوى الاقتصادي الخاص بالدولة فإن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو بمثابة حصولها على الحرية من جديد في التحكم بالسوق المحلية وتشريعاتها الخاصة، أغلب وسائل الإعلام البريطانية تقر بأن أداء المؤشر الاقتصادي ونسبة النمو للدولة كانت أقل خلال الفترة التي قضتها في «سجن» الاتحاد، وتعول على أن بريطانيا ستعوض كل ما فات، ولكنه ليس بالأمر السهل فهي تحتاج إلى سنوات لتستقل وتقوى إلا إذا حشدت لدعم اقتصادها وهذا ما فعله رئيس وزرائها الذي عقد صفقات تجارية مع أكبر الأسواق العالمية كالأمريكية والصينية والخليجية.
بالمقابل فإن العملة والاستثمارات والتجارة الخارجية البريطانية سوف تكون لها انعكاسات على أسواق العالم وأسواقنا بصورة خاصة، فالسوق البريطانية بدأت تتضخم وهذا متوقع والأصول هناك بدأت تتأثر.
ولكن المثير حقا أن أزمة الكورونا الصينية تساهم في التعويض على الاقتصاد البريطاني، فأبرز المتضررين من الأزمة الصينية بعد مصدري النفط هو الاتحاد الأوروبي، والمنتجات الصينية تنخفض بجنون، في حين تعد بريطانيا للدخول إلى «بهو» الأسواق العالمية بكل ثقة لتغير المعادلات القائمة.
@hana_maki00
بالموازاة فإن الحدث الثاني وهو «خروج بريطاني» من الاتحاد الأوروبي والذي تم اختصاره باسم «بريكست»، وهو حدث لا يمكننا أن نتغاضى عن تعاظمه أو أن نستهين بنتائجه.
شخصيا أتنبأ بأن يغير هذا الحدث تشكيل الأسواق الحالية وتكتلاتها وأسواقها. إذ له أثر مرتد على المدى القصير والبعيد على المستوى السياسي والاقتصادي عالميا، فقد سبب هذا الحدث إرباكا كبيرا على الاقتصاد الأوروبي والعالمي، ومن شأنه أن يعيد جدولة الأحداث العالمية السياسية والاقتصادية بمفهوم آخر مختلف عن الربع قرن الماضي وهي مدة بقاء بريطانيا في سلة الاتحاد الأوروبي مكبلة بمفهوم قانون التعاون المشترك. إنه يعني إعادة تموضع للمصالح البريطانية وإعادة هيكلة التعاونات الفردية ومصالحها الذاتية، هو مفهوم يعيدنا إلى أن نفهم تشكل المصالح والقوة الدولية من جديد وهيمنة الاقتصاد المستقل.
فوفقا لتقرير لـ «بلومبيرج إيكونوميكس» التجارة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بلغت 436 مليار جنيه استرليني (567 مليار دولار). ما يؤكد أن الاتحاد الأوروبي هو أفضل سوق ووجهة لتصدير خدمات المملكة المتحدة. وهذا يعني أن بريطانيا ستخسر سوقا كبيرا ومزايا في السوق الأوروبية والأسواق التابعة، ما يحتم عليها أن تبحث عن أسواق بديلة تعوضها هذه الخسائر الكبيرة.
على المستوى الاقتصادي الخاص بالدولة فإن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو بمثابة حصولها على الحرية من جديد في التحكم بالسوق المحلية وتشريعاتها الخاصة، أغلب وسائل الإعلام البريطانية تقر بأن أداء المؤشر الاقتصادي ونسبة النمو للدولة كانت أقل خلال الفترة التي قضتها في «سجن» الاتحاد، وتعول على أن بريطانيا ستعوض كل ما فات، ولكنه ليس بالأمر السهل فهي تحتاج إلى سنوات لتستقل وتقوى إلا إذا حشدت لدعم اقتصادها وهذا ما فعله رئيس وزرائها الذي عقد صفقات تجارية مع أكبر الأسواق العالمية كالأمريكية والصينية والخليجية.
بالمقابل فإن العملة والاستثمارات والتجارة الخارجية البريطانية سوف تكون لها انعكاسات على أسواق العالم وأسواقنا بصورة خاصة، فالسوق البريطانية بدأت تتضخم وهذا متوقع والأصول هناك بدأت تتأثر.
ولكن المثير حقا أن أزمة الكورونا الصينية تساهم في التعويض على الاقتصاد البريطاني، فأبرز المتضررين من الأزمة الصينية بعد مصدري النفط هو الاتحاد الأوروبي، والمنتجات الصينية تنخفض بجنون، في حين تعد بريطانيا للدخول إلى «بهو» الأسواق العالمية بكل ثقة لتغير المعادلات القائمة.
@hana_maki00