محمد حمد الصويغ

أفكار وخواطر

مباني الأحساء القديمة تمثل في مجموعها تراثا هاما يجب المحافظة عليه، وترميمها المستمر هو الحل الأمثل لحمايتها من الاندثار، وتوجد بالمدينتين الشهيرتين بالمحافظة «الهفوف والمبرز» عدة مبانٍ تراثية معرضة للانهيار فصمودها يضعف أمام موجات الأمطار ومكوناتها الهشة التي تقوم عليها، فهي إزاء ذلك تغدو غير قادرة على المواجهة، فاستخدام مواد البناء الحالية لا تقاوم مناخ المحافظة حيث ارتفاع الحرارة فيؤدي ذلك إلى تهاويها لاسيما أن المياه الجوفية والرطوبة الشديدة عاملان من عوامل تلف المواد التي شيدت بها تلك المعالم فتظهر الشقوق على حوائطها وأسوارها المنذرة بسقوطها، كما أن مياه الأمطار رغم هطولها الموسمي إلا أن تأثيرها على مواد البناء غير خافٍ وهي سبب من أهم أسباب تساقطها، كمان أن انتشار «

النمل الأبيض» في خامات تلك المباني كجذوع النخيل وسعفها مدعاة لتآكل أسقفها وحوائطها.

ولا شك أن المباني التراثية القديمة تشكل في حجمها نقطة من أهم نقاط الجذب السياحي المنشود في وقت ينصب الاهتمام فيه على تنشيط قطاع السياحة الذي يمثل أحد تنويعات مصادر الدخل، وبالتالي فإن إعادة النظر في طرائق تشييد المباني التراثية بالمحافظة له أهمية خاصة، فأحياء الكوت والنعاثل والرفعة بالهفوف والمباني التراثية القديمة بمدينة المبرز تعج بمبانٍ تراثية هامة لعل أهمها القصور التاريخية الشهيرة مثل قصر إبراهيم وقصر صاهود وقصر خزام وقصر محيرس وبعض المباني التراثية الهامة مثل بيت البيعة والمدرسة الأميرية وسوق القيصرية، وتمثل كلها مباني تراثية لابد من إعادة النظر في بنائها بطرق حديثة تكفل لها البقاء وتكفل لها مواجهة الظروف المناخية المختلفة.

mhsuwaigh98@hotmail.com