لم تعد المملكة ذلك البلد الذي يراقب ما ينتجه الآخرون فيما يتصل بجودة الحياة وحسب، وكأنه عمل خارج اهتماماته، بحيث شكل السعوديون في فترات مضت ما يقارب الـ 90% من مستهلكي تلك البرامج في الدول المجاورة، وغير المجاورة، فيما عده الكثيرون ثغرة كبرى من ثغرات استنزاف الاقتصاد الوطني عبر الأموال المهاجرة، وغير القابلة للاسترداد، لم تعد كذلك لأن ثمة من التقط الخيط بوضوح، وقرر أن يسد تلك الثغرات التي استنزفت اقتصادنا، عبر تشغيل كافة طاقات البلاد وإمكاناتها الهائلة، أولا بغية تحقيق جودة الحياة كحق مشروع لكل مواطن، للاستمتاع بالحياة داخل بلاده بممارسة هواياته، والتمتع بأجود ما في الحياة، وفق ضوابط الشريعة، وموازين القيم والأعراف والتقاليد الأصيلة، وقد انبجست هذه العطاءات المتميزة، والتي كشفت عن إمكانات المملكة، وطاقات شبابها، وقدرتهم ليس على المنافسة في استقطاب الآخرين، وإنما أيضا في صناعة التميز، فما يتوافر للمملكة من عناصر التفوق قد لا يتسنى لسواها. وقد أدرك -قارئ التاريخ الأول، والقائد الملهم الذي يعرف ويدرك ضرورة تطور آليات تحولات الشعوب لضمان الديمومة والاستقرار والنمو خادم الحرمين الشريفين «أيده الله»- حاجة البلاد لمقابلة استحقاقات العصر، فأسند المهمة لمن يستطيع أن يختزل كافة تطلعات الشباب برؤيته الطموحة التي لا تعرف المستحيل، فكان سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان «حفظه الله»، خير من يتصدى لهذه المهمة التي حولت المملكة إلى واحدة من أهم دول العالم في جودة الحياة، وجعلتها تتصدر رأس القائمة للباحثين عن الاستثمار والحياة الكريمة، حيث لم يعد بوسع أحد أن يحيط بكل ما تضخه حياتنا اليومية من فعاليات ونشاطات على مختلف الأصعدة، وفي كافة المدن والمحافظات، مما ساهم في تحسين حياة الفرد والأسرة، وأدى لبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن، بعد أن تمت تهيئة البيئة اللازمة لدعم كافة الخيارات التي تتيح للمواطن والمقيم على حد سواء المشاركة في مختلف الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية. وها نحن كنموذج لمشاريع جودة الحياة أمام مبادرة (Y20) بتحالف «مسك/إثراء»، وعلى مشارف أول دورة للألعاب السعودية، والتي سيشارك فيها أكثر من 6000 شاب وشابة تحت عنوان #بيننا _أبطال، والتي ستكون إضافة إلى دورها في تعزيز جودة الحياة نواة في صناعة نجوم المستقبل الأولمبيين.
article@alyaum.com
article@alyaum.com