الاختلافات الفكرية وتنوع المعتقدات بين البشر تثري قريحة المفكر الباحث عن المعارف بأنواعها. فالله تعالى قد جعل الاختلاف سُنة ليتميز بها خلقه وعـلما نافعا يساعد الإنسان على التفكر. ومسألة قبول أو رفض الاختلاف بين البشر لها آداب وقواعد يجهلها البعض للأسف. وبسبب هذا الجهل قد يتخوف البعض -على سبيل المثال- من طرح وجهة نظرهم أو اختلافهم في مسألة ما. وذلك لأسباب متعددة، من ضمنها عدم إدراك الطرف الآخر أن الاختلاف سُنة يجب احترامها. وبالتالي قد يكون الهجوم والاعتداء ردة فعل يُفضّل اجتنابها عن طريق الصمت والاحتفاظ بالرأي.
لماذا يرفض البعض سُنة الاختلاف بإشعال الخلاف بين الأطراف؟ ومتى سنتعلم أن الفكر منظومة خاصة للإنسان يطرحها متى وكيفما يشاء؟ نحن وبفضل من الله نعيش في زمن تتوفر فيه العلوم بطرق سهلة وقصيرة. وببساطة نستطيع أن نتعلم مجموعة من العلوم المتشابهة والمختلفة في دقائق معدودة. لكن مازال البعض يعاني من عُقدة (مُعاداة الضد) وذلك بسبب الجهل وعدم تعلم كيفية احترام الغير. لذلك يلجأ الكثير إلى العدوانية ليثبت رفضه لرأي أو وجهة نظر ما تختلف عن رأيه. العاقل يعرف دائما أن الهجوم والعدائية أسلوب ضعيفي الحجة وجهل يؤدي إلى التعصب والعنصرية وغيرها من الأمور المخالفة للإنسانية.
علينا أن نتعلم ونُعلّم أنفسنا وأبناءنا أن الآراء ليست أحكاما مطلقة وأن طرق التعبير عنها لها آداب ومؤشرات تساعد على الإثراء المعرفي لا خلافه. فالنطق بالرأي لغة مفيدة تساعد المتلقي على البحث أو الاستفسار حتى يصل إلى مبتغاه العلمي أو المعرفي. لذلك، علينا أن نتعلم آداب طرح الحوار وكيفية التعبير عن الرأي دون المساس بالخطوط الحمراء، وذلك احتراما للأطراف الأخرى. للأسف جهل البعض بأدبيات الحوار جعلنا نتحاشى الإفصاح عن آرائنا خوفا من التصنيف، أو التأويل أو غير ذلك. وأخيرا، أتمنى أن يكثف المهتمون من الأكاديميين والمدربين والمختصين جهودهم في نشر أهمية سُنة الاختلاف والحكمة من جعلها متنوعة في مجالات عدة بين البشر. وذلك بطرح الدورات وتخصيص محتويات منهجية في التعليم العام والجامعي بشكل يساعد العقل على التفكر والتأمل والتدبر في سُنة الاختلاف كما أمرنا الله تعالى. وكذلك ثقافة تقبل الآراء واحترامها وخطورة تأويل الرأي إلى أحكام مطلقة تؤدي إلى التنافر والعدائية بين البشر.
فالاحترام والتسامح والتماس الأعذار من منظومة الأخلاق الإسلامية التي من المفترض أن نتعامل بها لا بعكسها حينما تغلبنا الغيرة والحمية فتكون ردة الفعل مخالفة لمنظومة الأخلاق. أتمنى أن تكثف محتويات المناهج التعليمية بثقافة احترام الاختلاف خاصة ونحن نفتح أذرعنا لاستقبال العالم المختلف متطلعين إلى رؤية بلادنا.
@fofkedl
لماذا يرفض البعض سُنة الاختلاف بإشعال الخلاف بين الأطراف؟ ومتى سنتعلم أن الفكر منظومة خاصة للإنسان يطرحها متى وكيفما يشاء؟ نحن وبفضل من الله نعيش في زمن تتوفر فيه العلوم بطرق سهلة وقصيرة. وببساطة نستطيع أن نتعلم مجموعة من العلوم المتشابهة والمختلفة في دقائق معدودة. لكن مازال البعض يعاني من عُقدة (مُعاداة الضد) وذلك بسبب الجهل وعدم تعلم كيفية احترام الغير. لذلك يلجأ الكثير إلى العدوانية ليثبت رفضه لرأي أو وجهة نظر ما تختلف عن رأيه. العاقل يعرف دائما أن الهجوم والعدائية أسلوب ضعيفي الحجة وجهل يؤدي إلى التعصب والعنصرية وغيرها من الأمور المخالفة للإنسانية.
علينا أن نتعلم ونُعلّم أنفسنا وأبناءنا أن الآراء ليست أحكاما مطلقة وأن طرق التعبير عنها لها آداب ومؤشرات تساعد على الإثراء المعرفي لا خلافه. فالنطق بالرأي لغة مفيدة تساعد المتلقي على البحث أو الاستفسار حتى يصل إلى مبتغاه العلمي أو المعرفي. لذلك، علينا أن نتعلم آداب طرح الحوار وكيفية التعبير عن الرأي دون المساس بالخطوط الحمراء، وذلك احتراما للأطراف الأخرى. للأسف جهل البعض بأدبيات الحوار جعلنا نتحاشى الإفصاح عن آرائنا خوفا من التصنيف، أو التأويل أو غير ذلك. وأخيرا، أتمنى أن يكثف المهتمون من الأكاديميين والمدربين والمختصين جهودهم في نشر أهمية سُنة الاختلاف والحكمة من جعلها متنوعة في مجالات عدة بين البشر. وذلك بطرح الدورات وتخصيص محتويات منهجية في التعليم العام والجامعي بشكل يساعد العقل على التفكر والتأمل والتدبر في سُنة الاختلاف كما أمرنا الله تعالى. وكذلك ثقافة تقبل الآراء واحترامها وخطورة تأويل الرأي إلى أحكام مطلقة تؤدي إلى التنافر والعدائية بين البشر.
فالاحترام والتسامح والتماس الأعذار من منظومة الأخلاق الإسلامية التي من المفترض أن نتعامل بها لا بعكسها حينما تغلبنا الغيرة والحمية فتكون ردة الفعل مخالفة لمنظومة الأخلاق. أتمنى أن تكثف محتويات المناهج التعليمية بثقافة احترام الاختلاف خاصة ونحن نفتح أذرعنا لاستقبال العالم المختلف متطلعين إلى رؤية بلادنا.
@fofkedl