إيبولا، سارس، إنفلونزا الطيور، وأخيرا كورونا وغيرها من عائلة الفيروسات، التي رغم تقدّم العالم في كل المجالات، إلاّ أنَّه يقف عاجزا أمامها، وفي الذاكرة ما زالت آثار الطاعون الأسود، الذي ضرب أوروبا في منتصف القرن الرابع عشر وقضى على نحو 30 إلى 50 في المائة من سكان أوروبا، والإنفلونزا الإسبانية، التي حصدت أرواح 40 مليون شخص في نهاية العقد الثاني من القرن الماضي، وهو ما يعكس القوة الجبارة، التي تمتلكها الأوبئة في مواجهة سكان كوكب الارض.
صحيح أن الإنسان استطاع التخفيف من حدة الأوبئة على نحو كبير فيما يتعلق بأعداد الوفيات، لكن الأثر الاقتصادي يتعاظم في الدول المصابة، بل تنعكس الآثار السلبية لهذه الأوبئة على الاقتصاد العالمي كَكُل. إذ إن انتشار الأوبئة والأمراض يكلف الاقتصاد العالمي نحو 570 مليار دولار سنويا أو ما يوازي نحو 0.7% من حجم الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وعلى سبيل المثال، قبل سنوات قليلة، أدى انتشار فيروس سارس في الصين عام 2003 إلى خسائر في الاقتصاد العالمي بنحو 60 مليار دولار، كما تسبب في هبوط الناتج المحلي للصين بنسبة تراوحت بين 0.5 في المائة و2 في المائة، فيما تسبب فيروس «ميرس»، الذي انتشر في كوريا الجنوبية عام 2015 في تراجع حركة السياحة إلى البلاد بنحو 41%، واتجه البنك المركزي الكوري حينها لخفض الفائدة بشدة مع تأثر الاقتصاد الكلي جراء انتشار الفيروس.
واليوم، يبدو أن وباء كورونا سيكون أكثر خطورة من سابقيه، إذ إن الأسواق العالمية أصبحت تمر بفترة عصيبة مع تسارع وتيرة انتشار الفيروس، والإغلاق التام لبعض المدن الصينية، التي يزيد عدد سكانها على 70 مليون نسمة، الذين أصبحوا وكأنهم في حجر صحي مفتوح هو الأكبر في التاريخ، بل تكاد تكون الصين نفسها في وضع حجر صحي مفتوح، وقد أصبحت معزولة إلى حدٍ ما عن العالم.
الهلع أصاب المستثمرين، وعشرات من خطوط الطيران ألغت رحلاتها إلى الصين، ودول عدّة حول العالم منعت رعاياها من زيارة الصين، وأعادت الموجودين فيها، و17 دولة في العالم ظهر فيها هذا الفيروس حتى الآن، وكّلها حالات قادمة من الصين.
قطاع السفر، وقطاع النفط هما أكبر الخاسرين من حيث المبدأ من جراء انتشار هذا المرض، ولكن هذا لا يعني أن القطاعات الأخرى ستشعر بالتعافي، خاصة قطاعات الاقتصاد الصيني مع إغلاق المئات من المصانع والشركات أبوابها وتوقف الإنتاج فيها، وهو ما يشكل ضغطا إضافيا على الاقتصاد الصيني، الذي كان يعاني في الأساس من تباطؤ غير مسبوق.
وحدها شركات الأدوية، التي عادة ما تستفيد من ظهور هذه الأوبئة، وهو ما شاهدناه على أسهم هذه الشركات، التي صعدت مع انتشار الفيروس.
@alezow
صحيح أن الإنسان استطاع التخفيف من حدة الأوبئة على نحو كبير فيما يتعلق بأعداد الوفيات، لكن الأثر الاقتصادي يتعاظم في الدول المصابة، بل تنعكس الآثار السلبية لهذه الأوبئة على الاقتصاد العالمي كَكُل. إذ إن انتشار الأوبئة والأمراض يكلف الاقتصاد العالمي نحو 570 مليار دولار سنويا أو ما يوازي نحو 0.7% من حجم الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وعلى سبيل المثال، قبل سنوات قليلة، أدى انتشار فيروس سارس في الصين عام 2003 إلى خسائر في الاقتصاد العالمي بنحو 60 مليار دولار، كما تسبب في هبوط الناتج المحلي للصين بنسبة تراوحت بين 0.5 في المائة و2 في المائة، فيما تسبب فيروس «ميرس»، الذي انتشر في كوريا الجنوبية عام 2015 في تراجع حركة السياحة إلى البلاد بنحو 41%، واتجه البنك المركزي الكوري حينها لخفض الفائدة بشدة مع تأثر الاقتصاد الكلي جراء انتشار الفيروس.
واليوم، يبدو أن وباء كورونا سيكون أكثر خطورة من سابقيه، إذ إن الأسواق العالمية أصبحت تمر بفترة عصيبة مع تسارع وتيرة انتشار الفيروس، والإغلاق التام لبعض المدن الصينية، التي يزيد عدد سكانها على 70 مليون نسمة، الذين أصبحوا وكأنهم في حجر صحي مفتوح هو الأكبر في التاريخ، بل تكاد تكون الصين نفسها في وضع حجر صحي مفتوح، وقد أصبحت معزولة إلى حدٍ ما عن العالم.
الهلع أصاب المستثمرين، وعشرات من خطوط الطيران ألغت رحلاتها إلى الصين، ودول عدّة حول العالم منعت رعاياها من زيارة الصين، وأعادت الموجودين فيها، و17 دولة في العالم ظهر فيها هذا الفيروس حتى الآن، وكّلها حالات قادمة من الصين.
قطاع السفر، وقطاع النفط هما أكبر الخاسرين من حيث المبدأ من جراء انتشار هذا المرض، ولكن هذا لا يعني أن القطاعات الأخرى ستشعر بالتعافي، خاصة قطاعات الاقتصاد الصيني مع إغلاق المئات من المصانع والشركات أبوابها وتوقف الإنتاج فيها، وهو ما يشكل ضغطا إضافيا على الاقتصاد الصيني، الذي كان يعاني في الأساس من تباطؤ غير مسبوق.
وحدها شركات الأدوية، التي عادة ما تستفيد من ظهور هذه الأوبئة، وهو ما شاهدناه على أسهم هذه الشركات، التي صعدت مع انتشار الفيروس.
@alezow