كلمة اليوم

يستشف من المعالجة الحكيمة والتنظيمية لما يسمى بإيقاف الخدمات الحكومية الإلكترونية واقتصارها على منع «التعامل المالي» طبقا لأوامر التنفيذ ووضع ضوابط لمدة الحبس التنفيذي، يستشف من ذلك الحرص الشديد على اتخاذ التدابير الكفيلة بتحقيق مصالح المواطنين، من خلال التعديلات الجديدة التي طرأت على اللائحة التنفيذية للنظام، وقد شملت تلك التعديلات: إلغاء مادة تنص على أنه «يشمل منع الجهات الحكومية من التعامل مع المدين وإيقاف خدماته الإلكترونية الحكومية»، وقد أقر تعديل آخر على مواد اللائحة التنفيذية ليكون الحبس التنفيذي الوجوبي إذا كان مقدار الدين أو مجموع الديون تصل إلى مليون ريال فأكثر.

كما أن إضافة المادة الجديدة للائحة والتي تنص على «مراعاة أحكام دعوى الإعسار المنصوص عليها في النظام إذا أصدرت الدائرة الأوامر المنصوص عليها في الفقرة الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة من المادة السادسة والأربعين من النظام ومضت مدة ستة أشهر ولم يقم المدين بالوفاء أو يعثر له على أموال تكفي الوفاء فيجوز إصدار الحكم بحبسه بناء على طلب من طالب التنفيذ»، وهذه الإضافة تصب في مصالح المواطنين، لا سيما وإنها ربطت بجواز استجوابه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الحبس.

وقد شمل التعديل على جواز الإفراج عن المحبوس في أي وقت إذا ظهرت دلائل على جديته في تسوية أوضاعه المالية، والتعديلات الأخيرة الطارئة نصت على أن مدة الحبس لا تزيد عن ثلاثة أشهر، ويكون التمديد بعد الاستجواب لمدة مماثلة أو مدد متعاقبة لا تزيد عن ثلاثة أشهر، وتلك تعديلات لها أثرها الواضح بضبط إجراءات الحبس وعدم تفاوت الإجراءات وضمان عدم تضرر المدين بصورة بالغة، ولا شك أن ضبط مسألة الحبس التنفيذي تصب في صالح المواطنين.

ويبدو بوضوح اعتمادا على تلك التعديلات، تقدير كافة الظروف المالية الصعبة التي قد يمر بها المواطن، فإلغاء إيقاف الخدمات الإلكترونية للمدين، ووضع الضوابط القانونية لمدد الحبس التنفيذي، تدل على مرونة بالغة في التعامل مع المدينين وصولا إلى ما فيه تحقيق مصالحهم من خلال معالجة الإيقاف ومدد الحبس، وإلغاء بعض المواد من اللائحة التنفيذية للنظام؛ بحثا عن سبل تخفيف المعاناة عن المدينين بأفضل الطرائق والأساليب.

article@alyaum.com