كلمة اليوم

تجديد مجلس الوزراء في جلسته المعتادة يوم أمس مبدأ الالتزام بالقرارات الأممية المرعية لحل النزاعات بما يخدم الأمن والسلم الدوليين عطفا على المستجدات الراهنة في منطقة شرق المتوسط تحقيقا لسيادة قبرص على أراضيها وإبعادها عن التوتر والأزمات، هذا التأكيد يبسط بجلاء أمام دول العالم دون استثناء حرص المملكة الشديد على رأب الصدع ونزع فتائل الخلافات في أي جزء من أجزاء المعمورة للوصول إلى أفضل السبل المؤدية إلى الأمن والسلم الدوليين والنأي بكافة الدول عن الانغماس في بؤر التوتر والحروب.

وتلك سياسة صائبة وحكيمة وضعها مؤسس الكيان السعودي الشامخ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله- وسار على نهجها أشباله الميامين من بعده حتى العهد الزاهر الحاضر الميمون تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، وهي سياسة أشاد بها زعماء وقادة دول العالم بحكم أنها تمثل الطريقة المثلى لفض النزاعات والوصول إلى نزع فتائل الخلافات تجنبا لاندلاع الحروب التي لا تحمد عقباها بين الأطراف ذات الرؤى السياسية المختلفة حول العديد من المشكلات العالقة.

وبالعودة إلى تفاصيل الحروب التي قامت بين كثير من الدول لعدم اتفاقها وتجاهلها لتحكيم لغة العقل وضبط النفس يتضح حجم الخسائر الهائلة في الأرواح والممتلكات التي كان بالإمكان تجنبها لو لجأت كافة الأطراف المتنازعة لتطبيق القرارات الأممية ذات الصلة بتلك النزاعات ورضخت لتطبيق حرفيتها بدلا من صب الزيوت على النيران وتأجيج الأزمات والخلافات التي تفضي في معظم الأحوال والحالات إلى نشوب الحروب التي تأتي على الأخضر واليابس بين الدول المتنازعة وتؤدي إلى تعطيل حركة التنمية فوق أراضيها.

الشعوب عادة هي الخاسرة الأولى والأخيرة من نشوب النزاعات والخلافات بين كثير من دول العالم، وليس هناك ما يدعو لاندلاع موجات الحروب بين الدول المتنازعة لتمرير أغراض ومطامع غير متوافقة مع مصالح شعوب العالم العليا، وهو تمرير يتناقض تمام التناقض مع القرارات والمواثيق والأعراف الدولية التي تضرب بها بعض الدول عرض الحائط ولا تقيم لها وزنا ومن نتائج هذه التصرفات الخاطئة قيام الحروب والمواجهات العسكرية التي قد لا تبقي ولا تذر وتدفع ضرائبها الشعوب من استقرارها وأمنها وسيادة أراضيها.

article@alyaum.com