إبراهيم باحاذق

الاهتمام بالبيئة والحفاظ عليها أصبح من المهام التي يجب على جميع دول العالم أن تتكاتف لتحقيقها، فالأمر أصبح مخيفًا للغاية في ظل تزايد المخاطر الناتجة عن تلوث البيئة، حتى أن الحياة البشرية على هذا الكوكب أصبحت مهددة في حال استمرار زيادة معدلات التلوث البيئي في كافة النواحي، فالأمر قد يخرج عن السيطرة يوما ما لدرجة لا ينفع معها الندم ولا تجدي حينها محاولات الاهتمام نفعاً، لذا ليس علينا الانتظار بل على كل فرد البدء من نفسه.

ولتكن البداية مع العطلات التي يخرج بها الكثير من المواطنين إلى البراري أو الحدائق العامة للتنزه وقضاء أجمل الأوقات، ولكن للأسف سلوكيات البعض الخاطئة تكون سيدة الموقف في نهاية اليوم الجميل، والذي يسفر عن امتلاء تلك البراري والحدائق العامة بأكوام القمامة ومخلفات الطعام وما شابه ليصبح المنظر الجمالي عبارة عن قبح يسيء الناظر، ناهيك عن الأضرار التي تتعرض إليها البيئة والمسطحات الخضراء لدرجة قد تصل إلى تدميرها.

لذا فإن الاهتمام بالبيئة ليس منحة من الإنسان يتكرم بها وإنما هي واجب وضرورة لتأمين حياته في المقام الأول، فأول من يتأذى من التلوث البيئي هو الإنسان وأول ما تتضرر هي صحته العامة، وهذا لا يعني عدم الاستمتاع بقضاء العطلات ولكن ما المانع في الاستمتاع دون إحداث أي ضرر أو أذى للبيئة والطبيعة، ولهذا فإن أول السبُل للحفاظ والاهتمام بالبيئة هي عدم إلقاء المخلفات في أماكن عشوائية بل القيام بجمعها وإلقائها في الأماكن المخصصة لها.

كما ينبغي تجنب حرق المخلفات والذي ينتج عنه تلوث الهواء نظرًا لما يتصاعد من أدخنة وغازات ضارة تؤثر بالبيئة وصحة الإنسان وقد تدمر الغلاف الجوي، من أفضل أساليب الاهتمام بالبيئة والتي تدور حولها العديد من حملات التوعية في وقتنا الحالي هي إعادة تدوير المخلفات المنزلية من أدوات وأوراق وغيرها وإعادة استخدامها من جديد بدلًا من إهدارها بشكل خاطئ أو حرقها.

كما أن الحفاظ على الموارد المائية وعدم إلقاء المخلفات في مياه الأنهار والبحار من النقاط المهمة التي تساعد في الحفاظ على البيئة، مع التركيز على زيادة رقعة المساحات الخضراء.

@ibahathek11