تستحق الأحساء أن تكون عاصمة السياحة العربية، ليس لأني من عشاقها ومن المفتونين بطيبة وسماحة أهلها، بل لأن تنوع مقوماتها السياحية والتراثية، التاريخية والحديثة، تؤهلها لهذا الاستحقاق. مشكلة الأحساء فقط أن رجال الأعمال بها وأهلها لا يجيدون تسويق ما لديهم على مستوى محترف ومتقدم كما يفعل سكان مناطق أخرى. وقد بقيت هذه الأرض، الطيبة الغنية، مجهولة إلى وقت قريب حين التفتت إليها هيئة السياحة وأطلقت فيها مجموعة من الأعمال والمشروعات السياحية. لكن رغم ذلك ما زلت أرى أنها لم تأخذ حظها كما يجب من الحضور على خارطة السياحة المحلية والعالمية.
على طريق الأحساء السياحية، قرأت أمس ما يبعث على التفاؤل بأنها ستكون، في غضون بضع سنوات، ملء سمع وبصر عالم السياحة من داخل المملكة ومن خارجها، فقد كشفت دراسة حديثة، نشرتها هذه الصحيفة، عن زيادة أعداد السياح المحليين لمحافظة الأحساء من 149 ألف سائح عام 2007 إلى 408 آلاف سائح مطلع العام الحالي، بمعدل 174.15% وبمتوسط زيادة سنوية 23.5 ألف سائح. وأكدت هذه الدراسة تطور السياحة الوافدة للمحافظة من 162 ألف سائح عام 2007 إلى 284 ألف سائح عام 2018م، بمعدل تغير 74.95% وبمتوسط زيادة سنوية 11 ألف سائح، وأن آلافا من السياح الأجانب يزورونها.
ربما تكون لدينا تحفظات أو ملاحظات على الأرقام أعلاه، من حيث دقتها وتطورها، لكن المهم، من وجهة نظري، أن هناك حجرا كبيرا ألقي في البئر الراكدة في الأحساء، فكثير من الناس يقبلون عليها، وبعض معالمها مسجلة في المنظمات الدولية، وأسواقها الشعبية ما زالت تحتفظ برونقها وجاذبيتها التي لا ينافسها فيها أحد. وما هو مطلوب أن يتصدى رجال الأعمال في الأحساء للمشاركة في تطوير وإبراز معالمها التاريخية التراثية، وفي إضفاء مزيد من عالمية المقاهي والمطاعم على شوارعها ومراكزها التجارية.
أيها الأحسائيون تحدثوا عن مدينتكم كما يتحدث الباريسيون عن باريس واللندنيون عن لندن والمصريون عن أم الدنيا.. الأحساء تستحق ما هي فيه وما ستصل إليه.
ma_alosaimi@
على طريق الأحساء السياحية، قرأت أمس ما يبعث على التفاؤل بأنها ستكون، في غضون بضع سنوات، ملء سمع وبصر عالم السياحة من داخل المملكة ومن خارجها، فقد كشفت دراسة حديثة، نشرتها هذه الصحيفة، عن زيادة أعداد السياح المحليين لمحافظة الأحساء من 149 ألف سائح عام 2007 إلى 408 آلاف سائح مطلع العام الحالي، بمعدل 174.15% وبمتوسط زيادة سنوية 23.5 ألف سائح. وأكدت هذه الدراسة تطور السياحة الوافدة للمحافظة من 162 ألف سائح عام 2007 إلى 284 ألف سائح عام 2018م، بمعدل تغير 74.95% وبمتوسط زيادة سنوية 11 ألف سائح، وأن آلافا من السياح الأجانب يزورونها.
ربما تكون لدينا تحفظات أو ملاحظات على الأرقام أعلاه، من حيث دقتها وتطورها، لكن المهم، من وجهة نظري، أن هناك حجرا كبيرا ألقي في البئر الراكدة في الأحساء، فكثير من الناس يقبلون عليها، وبعض معالمها مسجلة في المنظمات الدولية، وأسواقها الشعبية ما زالت تحتفظ برونقها وجاذبيتها التي لا ينافسها فيها أحد. وما هو مطلوب أن يتصدى رجال الأعمال في الأحساء للمشاركة في تطوير وإبراز معالمها التاريخية التراثية، وفي إضفاء مزيد من عالمية المقاهي والمطاعم على شوارعها ومراكزها التجارية.
أيها الأحسائيون تحدثوا عن مدينتكم كما يتحدث الباريسيون عن باريس واللندنيون عن لندن والمصريون عن أم الدنيا.. الأحساء تستحق ما هي فيه وما ستصل إليه.
ma_alosaimi@