سليمان علي النهابي

سعدت كثيرا وأنا أحضر جلسة ودية في مدينة الدمام، لأستمع إلى حديث جماعي بين مجموعة من الناس مختلفي الثقافة والمعرفة ومتفاوتي المشارب مع اختلاف في الشأن كله. وقد ذهب الجميع للحديث عن مدينة عنيزة، وكانت المناسبة أن اطلع أحدهم على خبر في إحدى الصحف المحلية عن هذه المحافظة، وبدأ معه التعليق عليها، وكل فرد منهم يدلي بما في رأسه، ويقول رأيه، فإذا هم جميعا يتفقون على أن عنيزة مدينة حاضرة ليومها تستقبل زوارها ومرتاديها خير استقبال، وقد أسعدني هذا الحديث وذاك الإطراء ولم أعلق بأي تعليق نتيجة لحرصي على عدم فهم الحضور أنني من عنيزة، وانطلق الجميع يقدمون في أحاديثهم الكثير من الثناء العاطر على مدينة عنيزة دون علمهم بوجودي، أو معرفتهم بأني من عنيزة حتي قاربت الجلسة من الانقضاء، فإذا أحدهم يسألني من أي مدينة؟؟ فقلت له بوضوح من عنيزة، إلا أنه أعاد السؤال للتأكيد صحيح أنك من عنيزة؟ فقلت له: نعم من عنيزة فقال لي: ما أحسن استقبالها، وما أروع كرمها، وما أحلي طبائعها، وما أفضل أهلها فأجبته فورا:- هذه طبائع بلادنا الحبيبة التي علمتنا أن تكون عالية في مقامها دوما، ما أجمل استقبالك يا عنيزة، فقد عرفتِ كيف تعيشين بالقبول، وأدركتِ أنك لا تستطيعين أن تشتدي على أحد من الناس، هنيئا لك هذا القبول الذي تعيشين، فما عاشت عنيزة قبولها إلا نتيجة إدراكها أنها يجب عليها أن ترفع من نفسها، وتعلي مكانتها، ليصفق الجميع لها في العلياء.

Sanksa2010@hotmail.com