* كبقية القرى بالمملكة. كانت قريتي موطن التراث المهاري. حيث شكّل منهج الحياة المستدامة.. بعطاء متوارث. فأصبحت وظيفة النّاس تعلم أسراره.. بالتطبيق، والتدريب حتى الإتقان.. لضمان جودة عطاء الفرد.. لأقصى حد. كان التراث المهاري بأشكاله، وأنواعه، وأنظمته.. منهجا تعليميا لإعداد الفرد، وتجهيزه.. لقهر كل أنواع التحدي السائدة. كان الإنسان وعاء التراث.. يستوعبه، ويطبقه، ويحافظ عليه، ثم ينقله إلى عقول الناشئة. كنت يوما أحدهم.
* التراث المهاري، حصيلة تجارب قرون، وثمرة تاريخ تفاعل بيئي، فأصبح علما تراكميا بالتجربة، ومنهجا مدرسيا غير مكتوب. النّاس أساتذته وعلماؤه، والبيئة ميدان تطبيقاته، والعقول مكتباته، وهذه منظومة، عززت الحياة الريفية. كنتيجة أصبح دور ووظيفة الأجيال واضحة، ومحدّدة، ومحدُودة أيضا. هذا ما جعل الفرد ناجحا في حياته الريفية. لقد شكل التّراث أساس قيم ومرجلة الريف الرشيدة.
* تتغير الظروف وتتبدل قساوتها، فأصبح التراث المهاري، طاقة صون وحماية، حقق نجاح استدامة الحياة الريفية. كان النّاس في القرية أشبه بالكتب، تحمل الأسرار، والتطبيقات، والأنظمة، وكل المعلومات ذات العلاقة، بجميع تفرعات هياكلها المختلفة. تحول النّاس إلى كتب حيّة، متحركة، تعمل بما تحمل. حتى أن موتهم أشبه بحريق يشب في مكتبة. تزيد الخسارة في ظل عدم توريث الحمل والمحتوى.
* عندما أتذكر التراث المهاري المائي في قريتي، أتذكر فنون الهندسة البيئية وإدارتها. هدفها كسر خطورة مياه الأمطار المدمّرة للبيئة. ترى قواعد علم، وخبرة يحملها النّاس، كما يحملون الكلام والمشاعر. تطبيقات مثيرة للدهشة، فالوادي يحمل تخطيطا هندسيا فريدا، بتنفيذ أكثر حكمة، لتحقيق وظيفة عالية المسؤولية. تخطيط سهل التنفيذ، والمراقبة، والصيانة، والتنمية، والحماية. تخطيط وضع الماء والزراعة محورين للبقاء. تخطيط محور نجاحه الحفاظ على التربة، حيث تبدو البيئة، كنشيد حياة وسلام مستدام، تسمعه كل الأجيال، وبقية الحياة الفطرية في هذه البيئات.
* عايشت أنواعا من التصميمات الهندسية لأودية مختلفة في الموقع، والتضاريس، والوظيفة. أحد التصميمات التي عشتها، من أعظم التصاميم قاطبة. وذلك لضمان حصاد، وجمع، وتخزين مياه الأمطار، وأيضا لتحقيق نجاح إدارة السيول والمياه الفائضة عن الحاجة. أقول هذا بعد حصولي على إجازة الدكتوراة، وخبرة ثلاثة عقود، وأيضا بعد استيعابي للمهارات المائية والبيئة، التي كانت سائدة.
* تم تصميم هيكل الحماية، ببناء مسارات مختلفة الأحجام والأطوال، بوظائف متعددة. الهدف حماية صحن الوادي، بما يحمل من مدرجات تحمل التربة الثمينة. حيث يتم تجميع مياه الأمطار، وتصريفها خارج منظومة بناء الوادي. كل شيء مبني بالحجر الصامد في وجه تغيرات الزمن. إنها حضارة الحجر الذي رسم الاستدامة وسهل الاستيعاب.
* القرية في المملكة ليست وجودا عشوائيا، لكنها كانت سلسلة من نظم التراث المهاري، الذي خلّد الحياة. كان كل شيء في القرية بنظام تراثي خاص. فالقرية عبارة عن أجهزة تراثية مترابطة، بعضها يسند بعضا، ويُكمّل بعضا، لصالح بقاء جسم القرية، دائم القوة والعطاء. في زمنها كانت القرية لا تشيخ، ولا تهرم، ولا تموت. إنه التراث المهاري أشبه بأجهزة الجسم البشري، إذا تعطل جزء من مكوناتها، تعطل عمل المكونات الأخرى رغم سلامتها.
* هذه القرية، بكل تلك الخصائص والقيم، وبكل أنواع التراث المهاري، أصبحت بقايا خاوية من الحياة. هذا يعني ضرورة البحث عن وسائل جديدة حديثة لغرسها في الريف. نحن بحاجة لإنقاذه، ليستمر ريفا حديثا، متجدد العطاء. تحديث القرية بحاجة إلى مهارات علمية متجددة وحديثة، تتحقق بالتدريب، وذلك بعد تشخيص المشاكل وتحديد الاحتياجات.
* علينا تفعيل أداة الاستفهام العظيمة (كيف؟) لضمان تطبيق التعليم المستمر بالممارسة والتطبيق. إنها وظيفة الإرشاد بكل فروعه أيها السادة. فلماذا غاب هو الآخر رغم تخمة الإمكانيات.
* التراث المهاري، حصيلة تجارب قرون، وثمرة تاريخ تفاعل بيئي، فأصبح علما تراكميا بالتجربة، ومنهجا مدرسيا غير مكتوب. النّاس أساتذته وعلماؤه، والبيئة ميدان تطبيقاته، والعقول مكتباته، وهذه منظومة، عززت الحياة الريفية. كنتيجة أصبح دور ووظيفة الأجيال واضحة، ومحدّدة، ومحدُودة أيضا. هذا ما جعل الفرد ناجحا في حياته الريفية. لقد شكل التّراث أساس قيم ومرجلة الريف الرشيدة.
* تتغير الظروف وتتبدل قساوتها، فأصبح التراث المهاري، طاقة صون وحماية، حقق نجاح استدامة الحياة الريفية. كان النّاس في القرية أشبه بالكتب، تحمل الأسرار، والتطبيقات، والأنظمة، وكل المعلومات ذات العلاقة، بجميع تفرعات هياكلها المختلفة. تحول النّاس إلى كتب حيّة، متحركة، تعمل بما تحمل. حتى أن موتهم أشبه بحريق يشب في مكتبة. تزيد الخسارة في ظل عدم توريث الحمل والمحتوى.
* عندما أتذكر التراث المهاري المائي في قريتي، أتذكر فنون الهندسة البيئية وإدارتها. هدفها كسر خطورة مياه الأمطار المدمّرة للبيئة. ترى قواعد علم، وخبرة يحملها النّاس، كما يحملون الكلام والمشاعر. تطبيقات مثيرة للدهشة، فالوادي يحمل تخطيطا هندسيا فريدا، بتنفيذ أكثر حكمة، لتحقيق وظيفة عالية المسؤولية. تخطيط سهل التنفيذ، والمراقبة، والصيانة، والتنمية، والحماية. تخطيط وضع الماء والزراعة محورين للبقاء. تخطيط محور نجاحه الحفاظ على التربة، حيث تبدو البيئة، كنشيد حياة وسلام مستدام، تسمعه كل الأجيال، وبقية الحياة الفطرية في هذه البيئات.
* عايشت أنواعا من التصميمات الهندسية لأودية مختلفة في الموقع، والتضاريس، والوظيفة. أحد التصميمات التي عشتها، من أعظم التصاميم قاطبة. وذلك لضمان حصاد، وجمع، وتخزين مياه الأمطار، وأيضا لتحقيق نجاح إدارة السيول والمياه الفائضة عن الحاجة. أقول هذا بعد حصولي على إجازة الدكتوراة، وخبرة ثلاثة عقود، وأيضا بعد استيعابي للمهارات المائية والبيئة، التي كانت سائدة.
* تم تصميم هيكل الحماية، ببناء مسارات مختلفة الأحجام والأطوال، بوظائف متعددة. الهدف حماية صحن الوادي، بما يحمل من مدرجات تحمل التربة الثمينة. حيث يتم تجميع مياه الأمطار، وتصريفها خارج منظومة بناء الوادي. كل شيء مبني بالحجر الصامد في وجه تغيرات الزمن. إنها حضارة الحجر الذي رسم الاستدامة وسهل الاستيعاب.
* القرية في المملكة ليست وجودا عشوائيا، لكنها كانت سلسلة من نظم التراث المهاري، الذي خلّد الحياة. كان كل شيء في القرية بنظام تراثي خاص. فالقرية عبارة عن أجهزة تراثية مترابطة، بعضها يسند بعضا، ويُكمّل بعضا، لصالح بقاء جسم القرية، دائم القوة والعطاء. في زمنها كانت القرية لا تشيخ، ولا تهرم، ولا تموت. إنه التراث المهاري أشبه بأجهزة الجسم البشري، إذا تعطل جزء من مكوناتها، تعطل عمل المكونات الأخرى رغم سلامتها.
* هذه القرية، بكل تلك الخصائص والقيم، وبكل أنواع التراث المهاري، أصبحت بقايا خاوية من الحياة. هذا يعني ضرورة البحث عن وسائل جديدة حديثة لغرسها في الريف. نحن بحاجة لإنقاذه، ليستمر ريفا حديثا، متجدد العطاء. تحديث القرية بحاجة إلى مهارات علمية متجددة وحديثة، تتحقق بالتدريب، وذلك بعد تشخيص المشاكل وتحديد الاحتياجات.
* علينا تفعيل أداة الاستفهام العظيمة (كيف؟) لضمان تطبيق التعليم المستمر بالممارسة والتطبيق. إنها وظيفة الإرشاد بكل فروعه أيها السادة. فلماذا غاب هو الآخر رغم تخمة الإمكانيات.