كلمة اليوم

الأحداث في الشوارع العراقية تعكس صورا ومشاهد عن ذلك التدخل الإيراني السافر في شأن هذا البلد الشقيق ومحاولة خلخلة مفاصله السياسية وفي كل ما يتعلق بحياة العراقيين، والنتيجة انعكست في تلكم المظاهرات الشعبية التي بدأت صامدة ولعلها تنجح بشكل شامل ونهائي في إقصاء عملاء إيران من المشهد العراقي، كنتيجة لتلك التظاهرات السلمية التي قوبلت بكل وحشية استدعت استنكار الجميع، ولكن رغم كل شيء عبر العراقيون خلال الأيام الماضية عن رفضهم للتواجد الإيراني في بلادهم وتغلغله السافر في الشأن العراقي، واستطاعوا إفشال كل الدعوات لإنهاء المظاهرات التي طغت على الواقع العراقي الذي يقترب شعبه اليوم أكثر من أي وقت مضى من التحرر من براثن التدخلات والفساد وكذلك ليظفر بتحقيق مطالبه.

التدخل الإيراني السافر في شؤون العراق كان ولا يزال سبب معاناته الأمرين من الفتن والاضطرابات والأزمات السياسية الطاحنة ونشر مظاهر الطائفية وخطاب الكراهية ومحاولة النيل من الوحدة الوطنية العراقية.

وهو وجه آخر من محاولات النظام الإيراني بسط نفوذه في هذه البقاع العربية، كما هو الحال في محاولاته بسط نفوذه في الجنوب اللبناني وسوريا واليمن، ووقوفه خلف العمليات الإرهابية فيها.

وطالما حذر المجتمع الدولي وكافة الدول المحبة للعدل والحرية والسلام من التدخل الإيراني في هذا البلد؛ لأن من شأنه تمزيق العراق ومحاولة ضرب حريته في مقتل.

النظام الإيراني لم يدخر جهدا في سعيه الحثيث لتهديد الوحدة الوطنية في العراق، ومستقبله وحرية أبنائه وحقهم في تقرير مصيرهم، والمشهد اليوم يشير إلى أن العراق عازم أكثر من أي وقت مضى على السير قدما نحو غايته التي لا تلبث في اتخاذ أي سبيل ليظفر بالخلاص من أزماته التي عانى منها بسبب التدخلات الإيرانية التي سببت الأزمات المتوالية سواء السياسية أو المتعلقة في قدرة شعبه أن يحظى بعيش كريم كما يطمح، فالنظام الإيراني وأزلامه هم سبب أزمات العراق أرضا وشعبا، وهم أساس المشاكل التي لن تجد طريقها إلى الحل إلا في حال ابتعد النظام الإيراني عن العراق تماما، فالعراقيون هم الأجدر بحلحلة أزماتهم، وهم الأجدر بصناعة مستقبلهم.

article@alyaum.com