كلمة اليوم

يعكس حرص المملكة على المشاركة في اجتماع الدورة غير العادية لوزراء الخارجية العرب بشأن قضية فلسطين الذي عقد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، موقفها الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، وهو موقف راسخ عبر التاريخ وحتى هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، ذلك الموقف المؤيد والمعزز لكافة المساعي الهادفة لتسوية الأزمة الفلسطينية، ولوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة ضد الشعب الفلسطيني والمنتهكة لكافة الأعراف والقوانين والقرارات الدولية.

حين أعلنت جامعة الدول العربية عن عقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة برئاسة وزير خارجية العراق محمد علي الحكيم، بناء على طلب دولة فلسطين لبحث «التطور الخطير لموقف الإدارة الأمريكية بشأن الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني في أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967م، بادرت المملكة العربية السعودية للمشاركة فيه بوفد يرأسه صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية.

المندوبية الدائمة لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية خاطبت الأمانة العامة للجامعة العربية لعقد اجتماع وزاري لبحث الموقف الأمريكي الأخير الذي عبّر عنه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم 18 نوفمبر الجاري بأن بلاده لم تعد تعتبر الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية مخالفا للقانون الدولي، والذي وهو موقف يأتي ضمن سلسلة من المواقف والقرارات الأمريكية الأحادية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

موقف المملكة ثابت وتاريخي تجاه القضية الفلسطينية، وتشكل مشاركتها في أعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب صورة أخرى من مواقف كثيرة سابقة للمساهمة في بلورة موقف عربي جماعي للتصدي للخطوات والمواقف العدائية تجاه الشعب الفلسطيني والمنتهكة بصورة جسيمة للقوانين والشرعية الدولية.