كلمة اليوم

إن تمسك المملكة بثوابتها السياسية المعلنة تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وخاصة القضية الفلسطينية نهج ثابت يتجدد ويتأكد في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- فالمملكة كانت ولا تزال من أولى الدول الداعمة لفلسطين سياسيا وماليا، موقف تجدد إعلانه في بيان المملكة أمام اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، والتي ألقتها السكرتير أول لوفد المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة سارة عاشور، وأن القضية الفلسطينية ستظل على مقدمة أجندتها السياسية الخارجية، ولا توجد مناسبة محلية أو إقليمية أو دولية إلا وتكون القضية الفلسطينية ومناصرة الشعب الفلسطيني حاضرة. أكثر من سبعين عاما مضت ومازال الشعب الفلسطيني يعاني غربة الوطن، وفقدان الأهل، ومازال قابعا تحت احتلال لا يحترم قرارا دوليا، ولا قانونا أخلاقيا، ولا إنسانيا، وستظل المملكة العربية السعودية تؤكد باستمرار على أهمية القضية الفلسطينية ومركزيتها لكل من قيادة المملكة وشعبها، حتى ينال شعب فلسطين حقوقه المشروعة في بناء دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967م، وعاصمتها القدس الشريف وفق الأسس المتفق عليها ومبادرة السلام العربية التي تقدمت بها المملكة.

نشاط المملكة، سياسيا ودبلوماسيا، يستمر بكثافة ويتجسد باستمرار في مواقفها المعلنة، ففي 18 نوفمبر ندد مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- بالغارات الجوية التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، مما يعد انتهاكا للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية والاتفاقيات الدولية، كما رحب مجلس الوزراء بالإجماع الدولي بالتصويت لصالح قرار تجديد ولاية غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لمدة ثلاث سنوات.

وفي 13 نوفمبر ألقت المملكة كلمة نيابة عن الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية أكدت خلالها على أن القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة، هي أحد الثوابت الرئيسية، والمبادئ الراسخة للأمة العربية، وتم التأكيد على المكانة المركزية للقضية الفلسطينية في العمل العربي المشترك وفي كل التحركات في المحافل الدولية والإقليمية حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف.

article@alyaum.com