مشعل أبا الودع

منذ أيام قليلة تسلم سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رسالة من سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وسلم الرسالة الشيخ صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة الكويت الشقيقة، وهذه الرسالة تعيدنا إلى تاريخ العلاقات بين البلدين وقوة الترابط والوحدة والمصير المشترك بين السعودية والكويت، لنذكر الأجيال الجديدة بهذه العلاقة؛ لكي يحافظوا عليها ويعرفوا أن ما يربط البلدين أكبر بكثير من أي مصالح، وأن الأخوة التي تجمع بين الشعب الكويتي والشعب السعودي هي الباقية، ولذلك الإعلام عليه دور ومسؤولية كبيرة دائما في تذكير الناس بأهمية العلاقات السعودية الكويتية، وهذه فرصة طيبة بعد رسالة سمو أمير الكويت إلى سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لنتذكر تاريخ العلاقات بين السعودية والكويت، ليس على المستوى الرسمي فقط، بل على المستوى الشعبي أيضا. وهناك علاقات نسب وقرابة وصداقة ومحبة بين الشعبين، والعلاقة تمتد إلى أكثر من قرنين من الزمان، ويجمع البلدين والشعبين اللغة والدين والتاريخ والتراث المشترك.

الكويت الشقيقة من أوائل الدول التي زارها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- عام ١٩١٠م، وعندما تولى الشيخ أحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم وجه الدعوة إلى أخيه الملك المؤسس عبدالعزيز، ولبى الدعوة وزار الملك عبدالعزيز الكويت عام ١٩٣٦م، ومنذ ذلك الحين والزيارات الرسمية والأخوية بين قيادات البلدين لم تنقطع ومستمرة إلى اليوم، وسوف تستمر إلى أن تقوم الساعة -إن شاء الله- بالإضافة إلى الترابط والتكامل والوحدة بين الشعبين الشقيقين.

المملكة العربية السعودية الشقيقة الكبرى للكويت وحريصة دائما على أمن واستقرار الكويت وازدهارها، وعندما تعرضت الكويت للغزو عام ١٩٩٠م وقفت المملكة العربية السعودية بكل قوة، وأعلن الملك فهد -طيب الله ثراه- عن مساندة السعودية للكويت الشقيقة وحقها في الدفاع عن نفسها من الغزو الغاشم الذي تعرضت له من صدام حسين، وقال الملك فهد -طيب الله ثراه-: لا بد أن يرجع الكويت أو تذهب الكويت والسعودية، وهذا الموقف يؤكد مدى حب السعودية للكويت وأهله، وأن السعودية مستعدة للدفاع عن أمن واستقرار الكويت، وأيضا الكويت لها مواقف تاريخية مساندة للسعودية، لأن المصير واحد وهناك تطابق في كافة المواقف المتعلقة بملفات المنطقة ودول الخليج والعالم، بالإضافة إلى الشراكة والتعاون في كافة المجالات.

العلاقات بين السعودية والكويت متينة ويصعب على كل من يستهدفها أن يحدث شرخا في هذه العلاقة القوية والمتماسكة منذ سنوات طويلة، وهناك محاولات كثيرة ومستمرة لضرب العلاقات بين البلدين الشقيقين بنشر شائعات وأكاذيب لكنها تفشل في النهاية، وتعودنا على ذلك من وسائل إعلام معادية للسعودية وشخصيات تعادي السعودية، لكن مهما حاولوا لن يستطيعوا، وسوف تظل العلاقات بين السعودية والكويت رغم أنف الحاقدين والكارهين،

حفظ الله السعودية والكويت قيادة وشعبا من كل شر.