يعكس ما ذكره صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع -حفظه الله-، أن المملكة تنظر إلى التهدئة التي أعلنت من اليمن بإيجابية؛ كون هذا ما تسعى له دوما، وتأمل أن تطبق بشكل فعلي، ذلك الموقف الثابت والتاريخي لبلاد الحرمين موقف داعم لكل ما يجلب الأمن والأمان والاستقرار للمنطقة كمنهج يعمل به منذ عهد الملك المؤسس -طيب الله ثراه- وحتى هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-
إن محاولات النظام الإيراني الإخلال بأمن المنطقة باتت فوق كل محاولاته التحايل والتلاعب والمناورة، وبات العالم يدرك ذلك الخطر الذي يشكله النظام في طهران ليس فقط على المنطقة بل على العالم، فالعبث الإيراني وإصراره على دعم الإرهاب ونشره عبر الميليشيات في كل من لبنان والعراق واليمن وسوريا لم يترك المجال لأي خيار للثقة بأن هذا النظام سيغير سلوكه وبات محتملا أن يتخذ العالم موقفا مسؤولا من هذه الجرائم،إن ما ذكره نائب وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان -حفظه الله-، أن حديث النظام الإيراني عن تهدئة في اليمن، وربطها بمحاولة الخروج مما يواجهه من أزمات، هو استغلال ومتاجرة رخيصة باليمن وشعبه بعد أن أشعل النظام الإيراني الأزمة في اليمن واستمر في تأجيجها، يؤكد موقف المملكة الداعم السلام في اليمن وأن النظام في طهران بات يحاول أن يتملص من مسؤوليته عن تدهور الأوضاع الإنسانية فيه وهو الداعم الأول للميليشيات التي لم تتوقف عن ارتكاب الجرائم ونهب خيرات البلاد.
إن النظام الإيراني يسعى وبكل وقاحة لاستغلال اليمن لمصالحه، فمن جهة يلقي باللوم والتهمة على اليمنيين تهربا من مسؤولية أعماله الإرهابية، ومن جهة أخرى يقلل من قيمة اليمنيين بالحديث نيابة عنهم بأنهم من يسعى للتهدئة في اليمن في إطار حملة التضليل والكذب التي لا تنطلي على أحد.
موقف حازم للمملكة يؤكده ما شدد عليه سمو نائب وزير الدفاع حين ذكر أنه «آن الأوان ليقف اليمنيون، كل اليمنيين، ونحن معهم، صفا واحدا أمام مشروع الفوضى والفتنة والدمار الإيراني، وأن يقدموا مصلحة وأمن اليمن وسلامة واستقرار وازدهار شعبه الكريم على أي مصالح أخرى.