في اليونان دكتورة اسمها أليني أنتونيادو قدمت نفسها على أنها باحثة في وكالة ناسا، وخبيرة في الطب التجددي، وصانعة أعضاء صناعية، فهي جزء من الفريق الذي نجح في زراعة أول قصبة هوائية صناعية لمريض على مستوى العالم، وناشطة ضد سرقة الأعضاء، ومدربة رواد فضاء.
واحتفى بها المجتمع اليوناني، فاستضيفت في عدد من المؤتمرات العلمية والقنوات الفضائية، وكرمتها وزيرة التعليم اليونانية في حفل خصص فقط لإنجازاتها العلمية، وبعد الاحتفال كتبت معالي الوزيرة عبارة مقتبسة من أنتونيادو تقول: «يمكنك أن تصبح أي شيء تحلم به»، وصنعت شركة ماتيل دمية أنتونيادو، كما وضعها أحد الأحزاب اليونانية ضمن أهم الشخصيات اليونانية في القرن الماضي، ووضعتها بي بي سي في عام 2014 ضمن قائمة مائة امرأة، وتواجدت في قائمة فوربس لأبرز الشخصيات تحت الثلاثين عاما عام 2015.
بعد كل هذا، وبقليل من البحث اكتشف اليونانيون أنها: حاصلة على الماجستير وليس الدكتوراة، وأنها ليست باحثة في وكالة ناسا، بل حضرت برنامجا للتدريب الصيفي لمدة 10 أسابيع في وكالة ناسا حرصت خلاله على التصوير في كل مكان وهي مرتدية شعار الوكالة، وقد صرحت ناسا بأن أنتونيادو لم تعمل لصالحها، وقد تكون عملت في مشروعات خارجية عبر وسيط، وبالنسبة لزراعة أول قصبة هوائية صناعية في العالم فقد وجدوا أنها كانت طالبة دراسات عليا في جامعة كلية لندن وقت التجربة، وكانت صلتها ضعيفة بالبحث والجراحة التي أُجريت، كما أن العملية انتهت بواحدة من أكبر الفضائح الطبية في العصر الحديث، إذ توفي المريض بعد التجربة؛ لأن جسمه لفظ القصبة الصناعية، وأُرجع الأمر لأخطاء فادحة من جانب الباحث المسؤول عن التجربة.
هذا في اليونان، وكلنا أسى لحال أنتونيادو ومن كرّمها وصفّق لها، وهاجم كل من شكك فيها مشككا في وطنيته، ولنرجع من بلاد اليونان إلى بلدنا لنسأل: كم «أنتونيادو» بيننا؟!
سؤال يجب أن نملك العقول والمنهجيات والمؤسسات والوسائل التي تعيننا على اكتشاف إجابته، فخطورة أنتونيادو أنها تظهر المجتمع بسيطا يسهل التلاعب به، وتعطي من لا يستحق ما لا يستحق، وخطورتها الأكبر أنها تدمر الأجيال القادمة، فمن الممكن بقليل من الوهم أن تصل إلى ما تريد.
مع أن الكذب حبله قصير وأنتونيادو تشهد.
واحتفى بها المجتمع اليوناني، فاستضيفت في عدد من المؤتمرات العلمية والقنوات الفضائية، وكرمتها وزيرة التعليم اليونانية في حفل خصص فقط لإنجازاتها العلمية، وبعد الاحتفال كتبت معالي الوزيرة عبارة مقتبسة من أنتونيادو تقول: «يمكنك أن تصبح أي شيء تحلم به»، وصنعت شركة ماتيل دمية أنتونيادو، كما وضعها أحد الأحزاب اليونانية ضمن أهم الشخصيات اليونانية في القرن الماضي، ووضعتها بي بي سي في عام 2014 ضمن قائمة مائة امرأة، وتواجدت في قائمة فوربس لأبرز الشخصيات تحت الثلاثين عاما عام 2015.
بعد كل هذا، وبقليل من البحث اكتشف اليونانيون أنها: حاصلة على الماجستير وليس الدكتوراة، وأنها ليست باحثة في وكالة ناسا، بل حضرت برنامجا للتدريب الصيفي لمدة 10 أسابيع في وكالة ناسا حرصت خلاله على التصوير في كل مكان وهي مرتدية شعار الوكالة، وقد صرحت ناسا بأن أنتونيادو لم تعمل لصالحها، وقد تكون عملت في مشروعات خارجية عبر وسيط، وبالنسبة لزراعة أول قصبة هوائية صناعية في العالم فقد وجدوا أنها كانت طالبة دراسات عليا في جامعة كلية لندن وقت التجربة، وكانت صلتها ضعيفة بالبحث والجراحة التي أُجريت، كما أن العملية انتهت بواحدة من أكبر الفضائح الطبية في العصر الحديث، إذ توفي المريض بعد التجربة؛ لأن جسمه لفظ القصبة الصناعية، وأُرجع الأمر لأخطاء فادحة من جانب الباحث المسؤول عن التجربة.
هذا في اليونان، وكلنا أسى لحال أنتونيادو ومن كرّمها وصفّق لها، وهاجم كل من شكك فيها مشككا في وطنيته، ولنرجع من بلاد اليونان إلى بلدنا لنسأل: كم «أنتونيادو» بيننا؟!
سؤال يجب أن نملك العقول والمنهجيات والمؤسسات والوسائل التي تعيننا على اكتشاف إجابته، فخطورة أنتونيادو أنها تظهر المجتمع بسيطا يسهل التلاعب به، وتعطي من لا يستحق ما لا يستحق، وخطورتها الأكبر أنها تدمر الأجيال القادمة، فمن الممكن بقليل من الوهم أن تصل إلى ما تريد.
مع أن الكذب حبله قصير وأنتونيادو تشهد.