كلمة اليوم

لقد أرسى المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - كيانه الشامخ على مبادئ متينة وقويمة مستمدة من تعاليم وتشريعات العقيدة الإسلامية السمحة فجاء البناء قويا ومتماسكا وراسخا مازال يتمتع بحول الله وقوته بهذه الديمومة في زمن يشهد المزيد من عوامل الفرقة والتشرذم والبعد عن منهج الله، فهذا الكيان الذي استمد المؤسس شموخه من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام أدى إلى إقامة العدل والوحدة الوطنية والتسامح، وقد سار أشبال المؤسس على نهجه القويم فجاءت هذه السلسلة المتعاقبة من ملاحم النهضة والبناء في كل عهد إلى أن وصلت إلى ذروتها في العهد الميمون الحاضر تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله -.

الملحمة الرائعة التي قام بها المؤسس أدت إلى رسم خطوط عريضة وواضحة من فصول النهضة والتنمية والبناء حيث أدى ذلك إلى انطلاق رؤية المملكة الطموح 2030 لبناء هذا الوطن المعطاء وتوفير أقصى درجات الرفاهية والرخاء لكل مواطن، ولا شك أن هذه الرؤية وما تشهده البلاد من تقدم وازدهار ونمو، وما تشهده من علاقات طيبة وراسخة مع كافة دول العالم تعود في أساسها إلى ما رسمه المؤسس أثناء قيام كيانه الشامخ من قواعد قامت عليها أركان الدولة إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم من تقدم مشهود.

هذه النهضة الكبرى المتنامية التي يعيش المواطنون تحت أفيائها الوارفة في العهد الميمون الحاضر مردها إلى ما وضعه المؤسس - رحمه الله - من لبنات قوية وراسخة لقيام كيان المملكة الشامخ تحت راية التوحيد تنفيذا لكل المبادئ والتشريعات التي جاءت في الكتاب والسنة لتغدو المملكة اليوم محط أنظار دول العالم وإعجابها وإكبارها لما تحقق من إنجازات عملاقة يفخر بها كل مواطن، فهي تمثل تجربة ناجحة للنهضة التي يجب أن تتحقق لشعوب العالم المتقدمة فهي نموذج حي لمن يريد الاقتداء بها ومحاكاتها وإنفاذ ما جاء في خطواتها المباركة.

المملكة اليوم تعيش بفضل الله وحمده داخل نهضة كبرى رسمتها القيادة الحكيمة برؤيتها الثاقبة للمستقبل، وتلك نهضة ترسمت القواعد القوية التي قام المؤسس بإنشائها وسار أشباله الميامين على نهجها القويم في العهود المنفرطة، وما زالت شامخة ومستمرة في العهد الميمون الحاضر، فهي تمثل أنموذجا للتقدم الذي بدأ خطواته المؤسس - رحمه الله - كما أنها تمثل أنموذجا حيا لما يجب أن تقوم عليه قواعد العلاقات الطيبة مع كافة دول العالم، وهذا ما يحدث على أرض الواقع بالمملكة.

ويعتز كل مواطن في هذه الأرض الطيبة المعطاءة بما تحقق من إنجازات نهضوية مباركة منذ عهد التأسيس حتى العهد الميمون الحاضر، ويفتخر كل مواطن بما وصلت له بلاده من نهضة مباركة وهو يحتفل بمرور اليوم الوطني المجيد لهذه البلاد الآمنة المستقرة التي استطاع الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - بعبقريته العسكرية والسياسية وضع لبناتها الأولى، وهي لبنات قوية قامت على أسس راسخة من الكتاب والسنة، واستمرت طيلة السنوات المنفرطة شامخة وقوية وقابلة للتطور والتحديث وفقا لما تعيشه المملكة اليوم من تطور ملحوظ في كافة ميادين النهضة ومجالاتها الشاملة.