منذ بدء الثورة الإيرانية المشؤومة كانت هناك بوادر أزمات و فوضى في الداخل الإيراني بعد رحيل الشاه محمد رضا بهلوي و إنتصار الملالي. و وسط هذه الفوضى قام الملالي ببث الرعب في الشارع الإيراني عبر إعدامت للكثير من السياسيين و المفكرين الإقتصاديين و القادة العسكريين في إيران. و تلا ذلك الثأر و الغدر من منظمات و مؤوسسات إيرانية كان لها الدور الأكبر في إنجاح الثورة. و بدأت فترة عصيبة في الداخل الإيراني كان أخطرها محاولة الإنقلاب ضد حكم الملالي من خلال تفجير البرلمان عام 1981م أسفر عنه قتل عدد كبير من المسؤولين. و بالطبع تلا ذلك عمليات إرهابية في الداخل و الخارج قام بها عملاء لإيران بدء من قضية الرهائن ألامريكان و التفجيرات و الإعتداء على البعثات الدبلوماسية. و أصبحت إيران و لا تزال من أكثر الدول المنبوذة في الساحة الدولية بسبب إدارتها من قبل عصابات لا يهمها الشأن الإيراني بقدر ما يهمها إثارة البلبلة و إشاعة الفوضى في المنطقة. و في هذه الحالة يسأل الكثير عن سر إستمرارهم في القدرة على الضغط على شعبهم المغلوب على أمره. و الجواب ببساطة هو أن إيران لا تستطيع الإستمرار دون وجود تهديد خارجي لكي تعطي لنفسها الفرصة لكي تسيطر على شعبها.
و في الوقت الحالي و وسط الضغوط الدولية على إيران و غليان الشارع الإيراني توقع الكثير و من عدة اشهر بأن إيران الداخل يحتاج إلى جرعات أكثر من إستفزاز و تحدي الخارج بغض النظر عن عواقبه. فإيران لا يهمها كم تخسر من مواطنيها و لا يهمها نظرة المجتمع الدولي لتصرفاتها. و المواطن الإيراني في الداخل الإيراني معزول عن العالم رغم تواجد الكثير من منهم في الخارج الذين خرجوا منذ زمن طويل بسبب عدم تحملهم العيش وسط دولة تحكمها عصابات تحكم بالحديد و النار. و في هذا الوقت و بعد ان إرتكبت دولة العصابات خطأ جسيم و عمل إرهابي غير مسبوق ضد بلادنا, فهناك إرتباك في الشارع الإيراني مهما حاولت وسائلهم الإعلامية من إخفائه. فالشارع الإيراني تعب من تحدي عصابته للعالم أجمع و الحصار و وضعه الإقتصادي و من سيطرة العصابات الحاكمة و علمه بما يملكه أفراد العصابة من بلايين الدولارات بينما لا يحصل رجل الشارع إلا على الشعارات الرنانة التي سأم سماعها مثل الموت لأمريكا و الموت لإسرائيل.
إيران أو الدولة المارقة أصبحت خطر ليس على المنطقة و حسب, بل و على العالم أجمع و هو الأمر الذي يحتم على المجتمع الدولي أن يتحد و بحزم لإيقاف التصرفات الرعناء لإيران و مليشياتها التي لم تجلب إلا الخراب و الدمار لكل مكان تطأه. سواء في لبنان أو سوريا أو العراق. فالعالم الآن ليس لديه أي خيار سوى إقتلاع العصابات الإيرانية من جذورها.