محمد العصيمي



ضمن لغتها الإلغائية والتسفيهية اخترعت (الصحوة) مجموعة من التعبيرات التي تسجل فيها مواقف ممن يناجز أجندتها وأفكارها. من هذه التعبيرات، أو التوصيفات، قولهم هذا أو هؤلاء من زوار السفارات. ولست أعرف إلى الآن معنى لهذا القول إلا إذا كانوا يقصدون به من يذهب إلى سفارة ما ليتآمر مع من فيها ضد بلده وأهله.

ليس سهلاً ولا هيناً أن تطلق تعبيرات وتوصيفات من هذا القبيل لمجرد أن هذا أو ذاك اعترض على رأي من الآراء أو ناقش فتوى في أي أمر من الأمور. الشعور بالفوقية، ولن أقول العصمة، يجعلك تذهب أكثر مما ينبغي لتسجل مواقف ممن يناقشك أو يعارضك أو يتحفظ على رأي من آرائك.

كنت ممن أطلق عليهم مراراً وتكراراً وصف زوار السفارات مع أنني لم أزر في حياتي سفارة واحدة لا داخل المملكة ولا خارجها، ولا حتى لاحتفال أو مناسبة عرضية. الزيارة التي أقوم بها بين حين وآخر تكون فقط للقنصلية الأمريكية في الظهران مع كافة الناس الذين يطلبون فيزة دخول لغرض تجاري أو دراسي أو علاجي.

وبالتالي متى عرفتم عني أو عن غيري أننا نزور السفارات لأغراض مشينة أو ملتبسة.؟! من يزور السفارات لمثل هذه الأغراض يقع في شر تصرفاته وأعماله والأيام تكشفه، كما كشفت العديد ممن تآمروا في السفارات وفي غيرها على دولهم ومجتمعاتهم.

وعليه فإن هذا التوصيف، السفيه والبذيء، يجب أن يتوقف كما يجب أن تتوقف كل التعبيرات والتوصيفات التي يخترعها أصحابها ليخوفوا، أو يظنون أنهم يخوفون بها من يعارضهم. ولا تنسوا أن للناس ألسنا وبمقدورهم أن يخترعوا ويدلسوا كما تخترعون وتدلسون.