د. شلاش الضبعان shlash2020 @

حفلات المعايدة التي تتزاحم بها صالات إداراتنا هذا اليوم، والتي ستُتناقل صورها اليوم وغدا جميلة وذات أهداف نبيلة، فكلما اقترب الموظفون من بعضهم، واقتربوا أكثر من إدارتهم؛ كان في ذلك الخير للمؤسسة وللوطن بأكمله، وحتى تكون هذه المعايدات حقيقية وتحقق الأهداف التي أقيمت من أجلها، نتمنى من المدير العزيز وكل موظف من موظفي المؤسسة السعي - من أجلهم قبل غيرهم - لأن تكون هذه الابتسامات دائمة وليست مرتبطة بتوجه عدسات الكاميرات واختفائها بالتفاتها، فكون المؤسسة تتزين بالابتسامات المشرقة على مدار العام يجب أن يكون هدفا إستراتيجيا لكل مؤسسة؛ لأنه دليل على بيئة صحية، يقودها قائد ناجح، جعل الجميع مبتسما طوال العام.

- مما يديم الابتسامة، الحرص على أن تكون بيئة العمل مريحة ومحفزة على العطاء، ومن ذلك العدل بين الموظفين، والعدل يعني تقديم المتميز وتأخير من هو أقل بإعطاء كل ذي حق حقه، أما إن كنا نُسكت فلانا بمساواته بالمتميزين حتى لا يفتح علينا مشاكل، ونحرم الموظف فلان من المميزات لكونه مؤدبا ولا يتكلم، ولا نعرف كيف نقيم الموظف التقييم الصادق، فهذه ستجعل الابتسامة مؤقتة وسرعان ما تنهار مع أول وعي.

- مما يديم الابتسامة أيضا، الحذر من قاعدة «فرق تسد»، فالفرقة بين الموظفين ونشر «الدبابيس» قد يجعلك مبتسما لفترة، وكم من المضحكات المبكيات، ولكنه يجعل مؤسستك تنهار يوما بعد يوم، وانهيارها انهيار لك ولا شك.

- ومما يديم الابتسامة، التسامي على الصغائر، فما المصلحة أن يخسر الموظف زملاءه وبالتالي ابتسامته وسمو حياته لخلاف على انتداب أو حضور دورة أو معاملة تأخرت بغير قصد، نصيحة يجب أن يضعها كل موظف أمام عينيه: لا تلجأ للأساليب النظامية إلا بعد استنفاد الأساليب الأخوية في التعامل مع زملائك، إنك تجلس معهم أكثر مما تجلس مع أولادك فلا تخسرهم وتخسر ابتسامتك.

- أن يكون المستفيد أولا دائما، بخدمته والقيام بحقه سواء كان يعرف أحدا في المؤسسة أو لا يعرف، فذكر حسن منه، ودعوة يرفعها للسماء، تديم الابتسامة وتسعد الحياة والرفق لأهل الرفق والرحمة للرحماء.

- كثيرة هي الأمور التي تديم الابتسامة وتجعلنا نشتاق لعملنا، ولكنها ليست يسيرة إلا على من يسرها الله عليه من أصحاب الأهداف السامية.

وكل عام وابتساماتكم دائمة.