الأجهزة الحكومية في أي دولة تعشق البيروقراطية وتقاتل من أجل الحفاظ عليها، خاصة إذا كان الحرس القديم يغلب على هذا الجهاز الحكومي أو ذاك. في الدول العربية ومنها المملكة أنهكت البيروقراطية حركة التنمية والناس لعقود طويلة إلى أن وصلنا نحن السعوديين إلى هذه المرحلة الجديدة التي تتميز بالديناميكية والحوكمة وتقييم الخدمات إلكترونياً لدى كثير من القطاعات. تغيرت أشياء كثيرة في حياتنا وشؤوننا مع الأجهزة الحكومية في السنوات الأخيرة، وليس أدل على ذلك من التغير الرائع الذي حدث بوجود تطبيق (أبشر) الذي لا يماثله، في حدود علمي، تطبيق آخر في العالم من حيث تعدد وتنوع الخدمات وسرعة إنجازها إلكترونياً.
لكن، ولا بد دائماً من لكن، هل فعلاً تخلصت كل القطاعات الحكومية لدينا من بيروقراطيتها أم ما زال هناك من يقاوم المد الدينامي وسرعة إنجاز الأعمال والمصالح.؟! هل حققنا أتمتة كاملة لكل ما له علاقة بالمواطن وشؤونه في كافة مجالات الحياة أم أن هناك أجهزة متأخرة أو مترددة.؟! من خلال تجارب شخصية أعتقد أن البيروقراطية في بعض الإدارات لا تزال حفية بالمزيد من الورق والكثير من التواقيع والأختام والتعقيدات والطلبات التي لا تعني شيئاً بقدر ما تعني حشو الملف بالوثائق.
لذلك قد يكون من المناسب هنا التنبيه، ونحن نحقق مزيداً من التقدم في أجهزة الحكومات وخدماتها، إلى أن الأمر لم يبلغ مداه بعد؛ وأن إدارات مختلفة ومتعددة بقيت ممسكة بزمام البيروقراطية وحفية بها. ولن يحرك هذه الإدارات ويخلصها من تكلسها أو صدئها إلا مطالبتها ضمن وتائر زمنية محددة بأن تنتقل من حالة التكلس وتقليديات أداء الوظيفة إلى حالة من الحركة والسرعة وابتكار الحلول العملية التي تؤدي إلى راحة المواطن وجودة حياته كما تنص رؤية 2030.
وقد يكون من المهم إنشاء جهاز أو هيئة مختصة تراقب وتقيس مدى تخلص الأجهزة والإدارات من بيروقراطيتها وصولاً إلى الحالة المثالية التي ننشدها ونأمل بها.
لكن، ولا بد دائماً من لكن، هل فعلاً تخلصت كل القطاعات الحكومية لدينا من بيروقراطيتها أم ما زال هناك من يقاوم المد الدينامي وسرعة إنجاز الأعمال والمصالح.؟! هل حققنا أتمتة كاملة لكل ما له علاقة بالمواطن وشؤونه في كافة مجالات الحياة أم أن هناك أجهزة متأخرة أو مترددة.؟! من خلال تجارب شخصية أعتقد أن البيروقراطية في بعض الإدارات لا تزال حفية بالمزيد من الورق والكثير من التواقيع والأختام والتعقيدات والطلبات التي لا تعني شيئاً بقدر ما تعني حشو الملف بالوثائق.
لذلك قد يكون من المناسب هنا التنبيه، ونحن نحقق مزيداً من التقدم في أجهزة الحكومات وخدماتها، إلى أن الأمر لم يبلغ مداه بعد؛ وأن إدارات مختلفة ومتعددة بقيت ممسكة بزمام البيروقراطية وحفية بها. ولن يحرك هذه الإدارات ويخلصها من تكلسها أو صدئها إلا مطالبتها ضمن وتائر زمنية محددة بأن تنتقل من حالة التكلس وتقليديات أداء الوظيفة إلى حالة من الحركة والسرعة وابتكار الحلول العملية التي تؤدي إلى راحة المواطن وجودة حياته كما تنص رؤية 2030.
وقد يكون من المهم إنشاء جهاز أو هيئة مختصة تراقب وتقيس مدى تخلص الأجهزة والإدارات من بيروقراطيتها وصولاً إلى الحالة المثالية التي ننشدها ونأمل بها.