كلمة اليوم

المباحثات التي دارت بين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع مع فخامة رئيس جمهورية كوريا الجنوبية مون جاي إن، في القصر الأزرق الرئاسي في العاصمة سيئول يوم أمس أثناء زيارة سموه الرسمية لكوريا الجنوبية تستهدف المضي في تعميق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، لاسيما أن تجربة تبادل أوجه التعاون بينهما فيما سبق كانت رائعة ومثمرة، وبالإمكان تكرارها بشكل أكبر وأفضل لما يعود على البلدين بالمصالح المرجوة المشتركة، لاسيما أن التجربة الأولى وما ستفرزه التجربة الثانية يعكسان معا أهمية توطيد وتمتين العلاقات التاريخية العريقة المتأصلة بين البلدين في مختلف ميادين ومجالات التعاون، فالشراكة الإستراتيجية بين البلدين مازالت تمهد لتحقيق مساحات واسعة ورحبة من فرص تحقيق قيمة مضافة لدعم وتنمية مسارات التعاون في المجالات السياسية والأمنية والدفاع والاقتصاد والشؤون الثقافية والاجتماعية.

ولاشك أن تلك المسارات التعاونية بين البلدين الصديقين ستكون لها مردوداتها الإيجابية المنشودة في ظل سعي المملكة لتنفيذ رؤيتها الطموح 2030 ذات الركائز الثلاث المتمحورة في تحقيق اقتصاد جديد مزدهر ومجتمع حيوي ناهض ووطن لا حدود ولا سدود لطموحاته المستقبلية، وبالتالي فإن التعاونيات بين المملكة والعديد من الدول المتقدمة سوف تعطي زخما كبيرا لاستثمارات هامة وحيوية تبلور تلك المسارات المرسومة، وثمة تطور ملحوظ بين المملكة وكوريا الجنوبية فيما يتعلق بتحقيق فرص التعاون بين البلدين في مجالات حيوية جديدة وفقا لمذكرات التفاهم بينهما في المجالات العلمية والثقافية والاجتماعية والطاقة وصناعة السيارات والاتصالات والتقنية والصحة.

وتبدو الفرص متاحة ومهيأة نظير توافرالامكانيات الهائلة بين البلدين الصديقين لمضاعفة التبادل التجاري وأوجه الاستثمار وتحقيق الازدهار الاقتصادي المنشود من خلال تطوير رأس المال البشري وتحسين جودة الحياة بين البلدين، فالإمكانية ميسرة تماما لخوض تجربة جديدة ثانية من التعاون بين البلدين لاسيما بعد نجاح التجربة الأولى التي أدت الى استثمار مسارات التعاون بين البلدين لما فيه تحقيق المزيد من مصالحهما المشتركة، لاسيما أن علاقات الصداقة التاريخية بينهما تمهد بالفعل لتطوير وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين والارتقاء به إلى مستويات جديدة ونوعية.

زيارة سمو ولي العهد - حفظه الله - لكوريا الجنوبية تحمل في طياتها أهمية خاصة، في ظل الرغبة الملحة بين القيادتين لدعم وتطوير مسارات التعاون بين البلدين لما فيه تحقيق المصالح المشتركة بينهما، ولما فيه بلورة رؤية المملكة الطموح وأهدافها الكبرى في مختلف مجالات النهضة والبناء، وبعضها له ارتباط مباشر بمذكرات التفاهم والتعاون والاستثمارات المشتركة بين المملكة والعديد من الدول الصناعية المتقدمة بما فيها جمهورية كوريا الجنوبية، ومثل هذه الزيارت الحيوية تترجم أهمية ما توليه القيادة الرشيدة بالمملكة من تطلعات واسعة للنهوض باقتصادها الجديد، وفقا للرؤية المستقبلية الطموح ووفقا لما تنشده من بناء صروح نهضوية كبرى في وطن لا حدود ولا سدود لتطلعاته التنموية المتصاعدة.