د. عبدالوهاب القحطاني

كتبت منذ عام عن المركز السابع الذي حصلت عليه جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بين الجامعات العالمية في عدد براءات الاختراع لعام 2017م، حيث كانت 183 براءة اختراع. واليوم اكتب عن إنجاز وتميز جديد حصلت عليه الجامعة في هذا الخصوص لعام 2018م، حيث حققت الجامعة المركز الرابع عالميا من خلال 237 براءة اختراع، متقدمة بذلك عن مركز عام 2017م بثلاثة مراكز. إنه لفخر عظيم للمملكة أن تكون جامعة الملك فهد للبترول والمعادن من بين الجامعات العالمية في عدد براءات الاختراع. كان هذا الإنجاز الكبير بعون الله ثم بتميز الجامعة في جميع جوانب النجاح. تميزت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بثقافة مؤسسية عالية ومواكبة مستمرة للمناهج التعليمية الحديثة لتلبية احتياجات سوق العمل في المملكة، بل وإعداد خريجيها للمهمات الدولية، وذلك عندما أدخلت أساليب تعليم مبتكرة، وتقنيات حديثة متطورة لتيسير التعلم والبحث العلمي. وأكسبت خريجيها المهارات الأساسية المكملة لتأهيلهم الأكاديمي المتميز.

ولقد حققت الجامعة العديد من براءات الاختراع في شتى حقول الهندسة، حيث قفز عدد براءات الاختراع من 5 في 2002م إلى 183 في 2017م ثم إلى 237 في 2018م، وجميعها مسجلة في مكتب براءة الاختراع الأمريكي، ما جعلها تقفز عالميا من المركز 55 في 2011م إلى المركز الرابع في 2018م، وذلك حسب تقرير إحصائيات موقع IFI CLAIMS لبراءات الاختراع العالمية. وكان بإمكان جامعة الملك فهد للبترول والمعادن أن تحصد المركز الثالث عالميا في عام 2018م في حال تعامل مكتب براءة الاختراع الأمريكي مع جامعات نظام كاليفورنيا الحكومية بشكل منفرد من حيث تسجيل عدد براءات الاختراع. وللعلم فإن نظام جامعات كاليفورنيا يشمل 9 جامعات حكومية.

كانت قفزة جامعة الملك فهد للبترول والمعادن إلى المركز الرابع متوقعة، حيث كانت في 2015م في المركز 13 بين جامعات العالم وفقا لعدد براءات الاختراع المسجلة في مكتب براءات الاختراع الأمريكي. وحسب الموقع المتخصص في تزويد الصناعات العالمية بتقارير سنوية عن براءات الاختراع، فإن جامعة الملك فهد سجلت 115 براءة اختراع في 2015م بزيادة بلغت 29 براءة اختراع عن عام 2014 الذي سجلت فيه الجامعة 86 براءة اختراع، وبالتالي قفزت الجامعة من المركز 22 في 2014م إلى المركز 13 عالميا في 2015م ثم إلى المركز السابع بعدد 183 براءة اختراع في 2017م والمركز الرابع بعدد 237 براءة اختراع في 2018م، وذلك بزيادة بلغت 30 في المائة عن 2017م.

كما أن جامعة الملك فهد للبترول والمعادن تصدرت حسب تقرير نفس الموقع جامعات الشرق الأوسط وأفريقيا، وحققت المركز الثالث في قارة آسيا بعد جامعة تسينغوا الصينية والمعهد الكوري المتقدم للعلوم والتقنية.

إن نجاح الجامعة في تسجيل براءات الاختراع كان نتيجة إستراتيجية مدروسة في إنتاج الملكيات الفكرية وترخيصها وتسويقها وصولا إلى المساهمة في رؤية المملكة 2030 ما يدعم الاقتصاد الوطني عبر كيانات صناعية وتجارية قائمة على ابتكارات وأفكار مثمرة. وتجاوزت الخطة التركيز على تسجيل براءات الاختراع إلى الانتقائية في الأنشطة الابتكارية، بحيث تتأكد من جدواها الاقتصادية أولا. تركز الجامعة على مجالات محددة وتطور أسلوبها الخاص في تسويق براءات اختراعاتها.

نتمنى لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن المزيد من التقدم والإبداع والابتكار والتميز، فذلك فخر للمملكة وخير للاقتصاد والأعمال وتنمية للموارد البشرية الوطنية.