محمد العصيمي

لطالما تذاكت إيران على المنطقة والعالم في تصرفاتها وألفاظها وارتكاب الحروب عن طريق وكلائها هنا وهناك. آخر هذه الألعاب تصريح الرئيس الإيراني حسن روحاني بأنه ليس أمام إيران في هذه المرحلة أو هذه الظروف سوى (المقاومة). يريد أن يوحي بمثل هذا التصريح أنها تتعرض للظلم والاستضعاف، وأنها لن تحارب بل ستقاوم من يظلمها ويستضعفها.!!

طبعا لو أن روحاني، أو أي سياسي إيراني لف رقبته لرأى حروب إيران المعلنة في المنطقة العربية من ليبيا إلى اليمن. وهي حروب مجانية عبثية ينفذها وكلاؤها لحساب الطائفيات والقتل على الهوية والتشريد والتهجير وتفقير الشعوب ومصادرة مستقبلها.

على سبيل المثال لا الحصر يكفي أن يفتح روحاني أو خامنئي عينيه واسعتين ليرى ماذا حل بالعراق العربي من جراء محسوبية بعض التنظيمات والشخصيات السياسية على نظامه. ويكفي، إذا شاء، أن ينظر إلى ما فعلته ميليشياته الحوثية في اليمن، وما تفعله من إرسال الصواريخ إلى المعتمرين في مكة المكرمة ليعرف معنى الخراب، وما هي الحرب التي لا هدف لها سوى التخريب والتدمير وترويع الآمنين والمصلين.

أي مقاومة إذن يتحدث عنها وأي ألعاب يمارسها أمام العالم الذي سئم هذا الزيف الإيراني وسئم هذه الألاعيب التي لم تعد تنطلي حتى على حلفائه من الروس والصينيين.؟! أمام النظام الإيراني الآن استحقاق لا مفر منه مهما راوغ أو استكبر على الواقع، وهو أن يكف شره بيده عن المنطقة والعالم أو يُكف هذا الشر بيد غيره.

ولعلم الملالي وحلفائهم من الميليشيات والمرتزقة فإن العالم كله، وليس أمريكا أو الخليج فقط، جاد هذه المرة لنزع فتيل التدخلات الإيرانية في شؤون الدول الأخرى، ولن يسمح بأقل من ذلك، فإما أن يتعقلوا ويعودوا إلى بلدهم ويهتموا بشؤونهم، أو أنهم سيدفعون ثمنا باهظا بسقوط نظامهم الثوري العدواني من عليائه واستكباره