د.ريم الدوسري

على الرغم من الأحداث الإرهابية البشعة التي حدثت الأسبوع الماضي في محافظة الزلفي والتي تصدى لها رجال الأمن البواسل بكل شجاعة ودحروا شرورهم بفضل الله. إلا أن المملكة وبكل فخر تكمل مسيرتها في البناء والتطوير وتحقيق رؤيتها غير مكترثة بهم. فما زال العمل الدؤوب من أبنائها للوصول لعنان السماء متواصلا، لم ولن يوقفنا شيء في سبيل رفعة الوطن، فها نحن نشاهد المشاريع مستمرة على قدم وساق. كما يقول المثل الشعبي:

«لو حسبنا حساب الطيور ما زرعنا الحب!»

ولذا فقد ابتهجت المنطقة الشرقية بتدشن صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان نائب أمير المنطقة الشرقية «حفظه الله» مجموعة من المشاريع الترفيهية لشركة مشاريع الترفيه السعودية التابعة لصندوق الاستثمارات العامة. انطلقت الشركة بأول مشاريعها من الشرقية وكشفت بأن أولى محطاتها في قطاع الترفيه هي مدن الملاهي الترفيهية. وستبلغ مساحة المدينة الضخمة المعتزم بناؤها مليون متر على شاطئ نصف القمر. وتم اختيار المنطقة الشرقية كمحطتهم الأولى لانفرادها بالموقع الإستراتيجي ولكونها الوجهة السياحية الأكثر جاذبية في المملكة إن لم تكن الأولى. بالإضافة إلى المشاريع التي تم الإعلان عنها من قبل الشركة في قطاع المجمعات الترفيهية في مدينتي الدمام والخبر ومحافظة الأحساء وستكون الأولى من نوعها في المنطقة والمتوقع أن تكون هذه المشاريع قيد التشغيل بحلول عام 2020.

مجمعات ترفيهية بطراز حديث وفق معايير عالمية تزين المدن الكبرى في المنطقة الشرقية. دور سينما ومدينة ملاهي تحتوي على ألعاب مائية، مطاعم، ألعاب بتقنيات الواقع الافتراضي، وأماكن خاصة بالفعاليات الحية كمسرحيات وأنشطة رياضية. جميعها سيلبي الحاجات الترفيهية للمواطنين والمقيمين والزائرين وستكون الأجواء مفعمة بالبهجة والحيوية.

إن إطلاق مشاريع ترفيهية بهذا الحجم، مصممة بعناية وحرفية عالية سيسهم في البنية التحتية للترفيه في المملكة وسيساعد على رفع جودة نمط الحياة للأفراد لتحقيق الرؤية الفريدة. كما أن هذه المشاريع ستنعش اقتصاد المنطقة خاصة والمملكة عامة، حيث ستصرف الريالات داخل السعودية، وستزيد من الجاذبية السياحية للشرقية. وماهو جدير بالذكر أنها ستخلق فرصا وظيفية تساعد في القضاء على البطالة.

عقد جديد في قطاع الترفيه السعودي يسافر بنا لمستقبل مشرق مليء بالفرح والسعادة. لكن ما نؤكد عليه هو النظر في أسعار تذاكر هذه المدن الترفيهية ودور السينما وغيرها، يجب أن تكون في متناول الجميع وليس مبالغا فيها. كما نطمح لإضافة مارينا يخوت ومراكب بحرية، فالشرقية غير، هي درة المملكة، وعروس الخليج نريد أن نرى فيها الأجمل دوما، فهذه المشاريع ستبرز جمال المنطقة الشرقية.

إن ما يحدث اليوم على أرض أغلى وطن وما نشاهده من إنجازات هو أكثر مما كنا نحلم به، بل هو أكبر من طموحاتنا. والفضل كله يعود لقيادتنا الرشيدة لرؤيتهم الثاقبة وحنكتهم وحرصهم الشديد على الوطن والمواطن. سعدنا كشرقاويين يتدشين هذه الحزمة من المشاريع التي ستضيف للمنطقة إضافة كبيرة، بل ستكون قفزة نوعية في قطاع الترفيه. نأمل أن نرى هذه المشاريع على أرض الواقع في الفترة القادمة.

وأخيرا لا يسعني إلا أن أقول:

الهوى شرقي وقلبي هاوي الشرقية.. في هواها يطرب الخاطر وتجلي أحزاني