أعربت دول المنطقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، عن ارتياحها للخطوات الأمريكية الأخيرة التي تشير إلى أنه بحلول شهر مايو المقبل يجب أن يكون حجم البترول الخام المسموح بتصديره للجانب الإيراني (صفرا). المسؤولون الأمريكيون وعلى رأسهم معالي وزير الخارجية السيد مايك بمبيو أكد أن الرؤية الأمريكية التي يتم السعي من خلالها لمحاصرة إيران اقتصاديا تقوم على مسارات مهمة، أبرزها أن إيران بلد يرعى الإرهاب ويساهم في صناعته عالميا، والمطلوب من النظام الإيراني التوقف عن ذلك، الشيء الآخر إيران تطور منظومة صواريخ خطيرة على الأمن والسلم الدوليين في منطقتنا، وفي العالم، والمطلوب بوضوح وقف تلك المسارات.
إذن المطلوب من النظام في إيران ليس كما يعتقد البعض وجود صدام مسلح أمريكي إيراني، أو حتى إيراني مع إحدى دول المنطقة، الجانب الأمريكي أكد مررا أن المطلوب تغيير السلوك العدواني التخريبي إلى سلوك بناء في المنطقة وفي العالم، السؤال الأصعب في تقديرنا هل من السهل على إيران الانصياع إلى ذلك المنحى لتكون دولة محبة للأمن والسلام وبعيدة عن كل ما يعكر صفو الحياة في الإقليم وفي العالم. التطورات الأمريكية الجديدة تلغي ما سبق وعرف بأنه حالة من السماح لدول بعينها بالتعاطي مع إيران في موضوع شراء نفطها، هذه المهلة والاستثناء انتهيا، الأبعد من ذلك أن أي دولة سيثبت تعاطيها مع الجانب الإيراني ستوجه إليها العقوبات بعينها. بمعنى أن إيران هي الوباء وهي المصدر للقلاقل والاضطرابات في المنطقة والعالم، وأن شرورها ستطال حتى من يتعاون معها.
الجديد في المنظور الأمريكي إلى إيران اليوم هو القناعة بأن الأذرع التي تقيمها طهران هنا وهناك خاصة في منطقتنا العربية هي الأخرى ستكون محل مراقبة ومحاسبة، والكل يعرف أن هناك منظمات وأفرادا تابعين إما لما يعرف بحزب الله، أو جماعة أنصار الله في اليمن، كلهم كانوا في مرمى العقوبات الأمريكية، حتى أن حزب الله صنف على أنه منظمة إرهابية. والجميع يعرف أن حزب الله ذراع كبير للنظام في إيران وله وجود سياسي وعسكري وأمني واقتصادي كبير في المنطقة وفي العالم. وهذه الضربة موجعة ليس للحزب بل للنظام الذي يسير الحزب، وكانت المرة الأولى التي تعلن فيها الولايات المتحدة الأمريكية عن مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات عن الشبكة المالية لميليشيات حزب الله، وهذا التقصي الأمريكي سيكون فعالا في شل حركة أذرع الحزب بشكل مباشر، وسيكون فعالا في مواجهة مخططات إيران العابرة لحدود منطقتنا العربية.
الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت وبشكل واضح أن المطلوب ليس حربا على الإيرانيين بقدر ما هي محاولة تأهيل هذا النظام والعودة به إلى حظيرة الدولة. بمجرد أن يصبح جمهورية برؤوس طبيعية ومعتدلة، أي عكس ما هو حادث اليوم، الجمهورية راعية لثورة، والقيادة عمامات ثورجية على كل أعراف العلاقات الدولية. هذا الوضع لن يستمر لإيران إذا استمرت الجدية الأمريكية على ذات الوتيرة من الجدية والحزم، ومن المعتقد أن هناك عزما أمريكيا اليوم، وربما يستمر إلى نهاية الولاية الحالية للرئيس الأمريكي ترامب، القوى الإقليمية متحفزة لتوقيع هذه العقوبات على الثورة الإيرانية، والجانب الإيراني يعيد التهديد بإغلاق الممرات البحرية الحيوية، وهذا صراخ خبرته المنظومة الدولية في كل مواجهة مع العالم ومع أمريكا بشكل خاص.
هل سيكون الحظر شاملا وقاتلا للنظام الإيراني من جانب القوى المستفيدة في المنطقة ومن الجانب الأمريكي؟ هل سيبادر الجانب الإيراني إلى تأهيل نفسه والعودة إلى جادة الدولة وترك مخاطر الثورة التي لم يجن منها الكثير؟ المخاطر كبيرة هذه المرة ومفتوحة على كل الاحتمالات.
إذن المطلوب من النظام في إيران ليس كما يعتقد البعض وجود صدام مسلح أمريكي إيراني، أو حتى إيراني مع إحدى دول المنطقة، الجانب الأمريكي أكد مررا أن المطلوب تغيير السلوك العدواني التخريبي إلى سلوك بناء في المنطقة وفي العالم، السؤال الأصعب في تقديرنا هل من السهل على إيران الانصياع إلى ذلك المنحى لتكون دولة محبة للأمن والسلام وبعيدة عن كل ما يعكر صفو الحياة في الإقليم وفي العالم. التطورات الأمريكية الجديدة تلغي ما سبق وعرف بأنه حالة من السماح لدول بعينها بالتعاطي مع إيران في موضوع شراء نفطها، هذه المهلة والاستثناء انتهيا، الأبعد من ذلك أن أي دولة سيثبت تعاطيها مع الجانب الإيراني ستوجه إليها العقوبات بعينها. بمعنى أن إيران هي الوباء وهي المصدر للقلاقل والاضطرابات في المنطقة والعالم، وأن شرورها ستطال حتى من يتعاون معها.
الجديد في المنظور الأمريكي إلى إيران اليوم هو القناعة بأن الأذرع التي تقيمها طهران هنا وهناك خاصة في منطقتنا العربية هي الأخرى ستكون محل مراقبة ومحاسبة، والكل يعرف أن هناك منظمات وأفرادا تابعين إما لما يعرف بحزب الله، أو جماعة أنصار الله في اليمن، كلهم كانوا في مرمى العقوبات الأمريكية، حتى أن حزب الله صنف على أنه منظمة إرهابية. والجميع يعرف أن حزب الله ذراع كبير للنظام في إيران وله وجود سياسي وعسكري وأمني واقتصادي كبير في المنطقة وفي العالم. وهذه الضربة موجعة ليس للحزب بل للنظام الذي يسير الحزب، وكانت المرة الأولى التي تعلن فيها الولايات المتحدة الأمريكية عن مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات عن الشبكة المالية لميليشيات حزب الله، وهذا التقصي الأمريكي سيكون فعالا في شل حركة أذرع الحزب بشكل مباشر، وسيكون فعالا في مواجهة مخططات إيران العابرة لحدود منطقتنا العربية.
الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت وبشكل واضح أن المطلوب ليس حربا على الإيرانيين بقدر ما هي محاولة تأهيل هذا النظام والعودة به إلى حظيرة الدولة. بمجرد أن يصبح جمهورية برؤوس طبيعية ومعتدلة، أي عكس ما هو حادث اليوم، الجمهورية راعية لثورة، والقيادة عمامات ثورجية على كل أعراف العلاقات الدولية. هذا الوضع لن يستمر لإيران إذا استمرت الجدية الأمريكية على ذات الوتيرة من الجدية والحزم، ومن المعتقد أن هناك عزما أمريكيا اليوم، وربما يستمر إلى نهاية الولاية الحالية للرئيس الأمريكي ترامب، القوى الإقليمية متحفزة لتوقيع هذه العقوبات على الثورة الإيرانية، والجانب الإيراني يعيد التهديد بإغلاق الممرات البحرية الحيوية، وهذا صراخ خبرته المنظومة الدولية في كل مواجهة مع العالم ومع أمريكا بشكل خاص.
هل سيكون الحظر شاملا وقاتلا للنظام الإيراني من جانب القوى المستفيدة في المنطقة ومن الجانب الأمريكي؟ هل سيبادر الجانب الإيراني إلى تأهيل نفسه والعودة إلى جادة الدولة وترك مخاطر الثورة التي لم يجن منها الكثير؟ المخاطر كبيرة هذه المرة ومفتوحة على كل الاحتمالات.