تعرف الجريمة في القانون السعودي بأنها: كل سلوك إنساني منحرف أو غير مشروع، سواء كان إيجابيا أم سلبيا (عمديا أو غير عمدي) ويعاقب عليه القانون بعقوبة جنائية.
يتـضح لنا من هذا التعريف أن كل جريمة تقابلها عقوبة ردعا لفاعلها.
ولكن القانون السعودي قد أورد أسباب (إباحة) أو أسباب التبرير، وهي حالة انتقال تصنيف الجريمة من فعل غير مشروع إلـى فعل مشروع لا يعاقب عليه القانون.
فالحكمة من هذه الإباحة تعتبر بمثابة مجازاة الشر بالشر، أو انتفاء صفة التجريم من الفعل.
كأن يتعرض شخص إلى اعتداء من شخص بسلاح، فقيام الشخص المُعتدى عليه بدحض الاعتداء عنه بأي وسيلة وإن كانت بالقتل يعتبر مباحا لقول الله تعالى (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)194، البقرة.
ولأسباب الإباحة أقسام، حيث تنقسم إلى قسمين:
-إباحة مطلقة (وهي التي تسري على أي شخص بغض النظر عن صفته أو شخصيته منها: الدفاع عن النفس).
-إباحة نسبية (وهي التي تسري على فئة معينة نتيجة توافر صفة معينة بها، كصفة الزوجية في ضرب الناشز من قِبل زوجها، فالضرب هنا مباح للزوج فقط، أو صفة الأبوة في تأديب صغاره، أو مثل مباشرة الطبيب للأعمال الطبية والجراحية فلا يستفيد منها إلا الطبيب).
ورغم شرعيتها إلا أنه يجب علينا عدم استغلال أسباب الإباحة بسوء نية، فلقد شرعها القانون بسبب توافر الدوافع المقنعة والحالات الضرورية، فعندما نتحدث عن أسباب الإباحة فنحن أمام شروط لا بد من التقيد بها وهي: وجود الحق، واستعمال الحق وفقا لحدوده، واستعمال الحق بحسن نية.
فمثلا: الدفاع عن النفس له ضوابط وحدود شرعية لا يجوز تجاوزها وإلا نُزعت أسباب الإباحة وعاد الفعل إلى صفته المُجرمة قانونا، فمن أهم شروط الدفاع هو أن يكون فعل الدفاع متناسبا مع فعل الاعتداء.
وضرب الزوجة الناشز أيضا له حدود، حيث أوجب الله التدرج في تأديبها حيث قال الله تعالى (وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) 34، النساء.
فقد يتوارى لدى الزوج من هذه الآية أن الضرب حق مطلق له فيسيء فهمه ويتجاوز تلك الحدود! ولكن من شروطه ألا يكون الضرب مبرحا، وقد سُئل ابن عباس: ما الضرب غير المبرح؟ قال: السواك وشبهه يضربها به. رواه ابن جرير.
فلذلك ترتكز أسباب الإباحة أولا بتوافر تلك الشروط لدى مستعمل الحق، فإذا كان فِعله لم يتجاوز الحدود المشروعة وقام به بحسن نية فلا يُسأل، أما إذا لم يتقيد بها فلا تنتفي مسؤوليته الجنائية ولا يُعتد بأسباب الإباحة.
يتـضح لنا من هذا التعريف أن كل جريمة تقابلها عقوبة ردعا لفاعلها.
ولكن القانون السعودي قد أورد أسباب (إباحة) أو أسباب التبرير، وهي حالة انتقال تصنيف الجريمة من فعل غير مشروع إلـى فعل مشروع لا يعاقب عليه القانون.
فالحكمة من هذه الإباحة تعتبر بمثابة مجازاة الشر بالشر، أو انتفاء صفة التجريم من الفعل.
كأن يتعرض شخص إلى اعتداء من شخص بسلاح، فقيام الشخص المُعتدى عليه بدحض الاعتداء عنه بأي وسيلة وإن كانت بالقتل يعتبر مباحا لقول الله تعالى (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)194، البقرة.
ولأسباب الإباحة أقسام، حيث تنقسم إلى قسمين:
-إباحة مطلقة (وهي التي تسري على أي شخص بغض النظر عن صفته أو شخصيته منها: الدفاع عن النفس).
-إباحة نسبية (وهي التي تسري على فئة معينة نتيجة توافر صفة معينة بها، كصفة الزوجية في ضرب الناشز من قِبل زوجها، فالضرب هنا مباح للزوج فقط، أو صفة الأبوة في تأديب صغاره، أو مثل مباشرة الطبيب للأعمال الطبية والجراحية فلا يستفيد منها إلا الطبيب).
ورغم شرعيتها إلا أنه يجب علينا عدم استغلال أسباب الإباحة بسوء نية، فلقد شرعها القانون بسبب توافر الدوافع المقنعة والحالات الضرورية، فعندما نتحدث عن أسباب الإباحة فنحن أمام شروط لا بد من التقيد بها وهي: وجود الحق، واستعمال الحق وفقا لحدوده، واستعمال الحق بحسن نية.
فمثلا: الدفاع عن النفس له ضوابط وحدود شرعية لا يجوز تجاوزها وإلا نُزعت أسباب الإباحة وعاد الفعل إلى صفته المُجرمة قانونا، فمن أهم شروط الدفاع هو أن يكون فعل الدفاع متناسبا مع فعل الاعتداء.
وضرب الزوجة الناشز أيضا له حدود، حيث أوجب الله التدرج في تأديبها حيث قال الله تعالى (وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) 34، النساء.
فقد يتوارى لدى الزوج من هذه الآية أن الضرب حق مطلق له فيسيء فهمه ويتجاوز تلك الحدود! ولكن من شروطه ألا يكون الضرب مبرحا، وقد سُئل ابن عباس: ما الضرب غير المبرح؟ قال: السواك وشبهه يضربها به. رواه ابن جرير.
فلذلك ترتكز أسباب الإباحة أولا بتوافر تلك الشروط لدى مستعمل الحق، فإذا كان فِعله لم يتجاوز الحدود المشروعة وقام به بحسن نية فلا يُسأل، أما إذا لم يتقيد بها فلا تنتفي مسؤوليته الجنائية ولا يُعتد بأسباب الإباحة.