محمد العصيمي

لولا أنني أعاني من وعكة صحية لحضرت المؤتمر الصحفي الذي عقده معالي رئيس هيئة الترفيه، تركي آل الشيخ، حيث تلقيت دعوة كريمة من الهيئة للحضور. ومع ذلك تابعت، بأذنين وعينين مفتوحتين عن آخرهما، ما ورد في إستراتيجية الهيئة وطموح قائدها الجديد بأن تصبح المملكة ضمن الدول العشر الأول في مجال الترفيه. وأنا من بين الذين يضعون أيديهم على كتفه ليعبر بنا إلى ذلك الحلم الذي طال انتظاره، والذي ضيعنا فيما مضى العديد من الفرص لتحقيقه. الآن هو يعدنا بوضع ومستقبل ترفيهي أفضل وأجود. وما من شك بأنه سيتخذ جملة إجراءات لتحقيق هذا الهدف السعودي التنموي المهم والكبير.

ولكي نكون متفائلين وإيجابيين يُفترض أن نساعده ليعرف نقاط القوة ونقاط الضعف في المسار الترفيهي في بلادنا. من جانبي أضع أمامه بعض الملاحظات التي أعتقد أنها في غاية الأهمية. أعتقد أن لدى معالي رئيس هيئة الترفيه أكثر من ملف لفك اشتباكات الهيئة مع بعض الجهات الحكومية التي يتوزع بينها الآن كل ما يمكن اعتباره ترفيها مثل الهيئة العامة للسياحة ووزارة الثقافة، والأمانات والمحافظات أو البلديات التي تنفذ ما بات يعرف بمهرجانات المناطق. على سبيل المثال المرافق السياحية السكنية، بحسب علمي، ليست من اختصاص هيئة الترفيه وبقاء معظمها، خاصة الشقق المفروشة،على ما هو عليه، بدون معايير وتصنيفات وأسعار مدروسة، لا يشجع على السكن بها، وبالتالي سيؤثر هذا في الإقبال على أنشطة الترفيه.

في اعتقادي، أيضا، أننا ما زلنا ندور في حلقة ترفيه أو سياحة النخبة والقادرين ماديا. ومع عدم الاعتراض على ذلك إلا أن الميادين والشوارع العامة الشهيرة هي رهان كثير من المدن على جذب السياح من كل المستويات وإمتاعهم كل بحسب استطاعته وبحسب ما يريد من نشاطات الترفيه. على سبيل المثال (جي بي آر) في دبي، والشانزليزيه في باريس، وتقسيم في أسطنبول..إلى آخره. نريد في كل مدينة من مدننا ترفيها من هذا النوع المفتوح والمتعدد الخيارات حيث يتسوق الناس ويترفهون ويستمتعون بأوقاتهم.

وأخيرا الجودة ثم الجودة في كل ما له بنشاطات الترفيه وأماكن إقامتها والخدمات حولها، إذ بدون هذه الجودة سيتراجع حلم تركي آل الشيخ وحلمنا.