محمد البكر

عنوان أطلقه رسام الكاريكاتير الزميل محمود الهمزاني على طريق أبو حدرية، كتأكيد على وضعه المزري. فأعداد ضحايا هذا الطريق ربما وصلت للآلاف، منهم من توفاه الله، ومنهم من أصيب بإعاقات دائمة، والحبل على الجرار. فرغم أن قضية هذا الطريق قد طرحت من قبل عشرات المرات، إلا أن الحال ظل على ما هو عليه، فلم يتوقف مسلسل الموت. هذا الطريق يعبره الآلاف من موظفي المصانع الكبرى والشركات التي تم تأسيسها هناك. وآخرون يعبرونه متجهين لمدن شمال المنطقة، وهناك المسافرون للكويت من داخل المملكة ومن بقية دول الخليج، ناهيك عن العدد الكبير من الشاحنات المحملة بمنتوجات تلك المصانع. طريق بهذه الأهمية يصبح من غير المعقول أن يستمر حاله المؤذي والمؤلم والخطير طيلة هذه السنوات، التي كانت تكفي لإنشاء مائة طريق مثل هذا الطريق ومعها عشرات الكباري والأنفاق الحديثة. ومن غير المقبول أن يتغير المسؤول تلو المسؤول ولا يورثه غير هذا الطريق الملطخ بدماء الضحايا؛ بسبب تحويلاته القاتلة وجودته المتلاشية وحفره المنتشرة في وسطه وجنباته.

الناس لا يهمهم إن كان المتسبب في ذلك الوضع السيء والخطير، هم المقاولون الفاشلون أو المسؤولون المستهترون أو الميزانيات الضعيفة، بقدر ما يهمهم أن يعبروا طريقا آمنا مكتمل الخدمات متماشيا مع أنظمة السلامة المرورية مثله مثل العديد من الطرق السريعة في المناطق الأخرى.

كفانا يا معالي الوزير.. لا أقولها تعبيرا عن نفسي، بل نيابة عن كل من فقد حبيبا أو قريبا. نيابة عمن يسلك هذا الطريق يوميا، موظفا كان أو مسافرا أو متنقلا بين المدن الواقعة على جانبيه. فلقد سقط ما يكفي من الضحايا ما بين قتيل ومعاق وجريح. ومن حقنا يا معالي الوزير أن نقول كفانا أحزانا وآلاما ومآس. وكأن في هذا الطريق «مس» من الجان. وغدا أوضح ما أشرت إليه في هذا المقال. ولكم تحياتي